سيدر زيتون ترد: "الفلسطينيون يدافعون عن هويتهم أمام العرب والاحتلال معا"
كتب توفيق العيسى
عبرت الفنانة الفلسطينية سيدر زيتون عن استياءها مما نشرته قناة السي أن أن الأمريكية وتناقلته مواقع الكترونية عربية وصفتها بالفنانة الاسرائيلية، وأضحت زيتون في بيان لها جاء فيه: "يؤلمني ويؤسفني بل ويحزنني ما اتعرض له هذه الايام من هجوم وصل حد التشكيك في هويتي العربية الفلسطينية، كان أخرها ما نشر اليوم على وكالة انباء cnn"" العربية حول هويتي الوطنية، فقط لكوني كغيري من مئات الالاف العرب الفلسطينيين الصامدين منذ احتلت فلسطين في العام 1948، ونحمل قصرا وليس انتماءً الجنسية الأسرائيلية التي فرضت على كافة الفلسطينيين المزروعين في أرضهم، رغم ديكتاتورية الاحتلال الغاصب"، وأضاف البيان: "ونحن نشهد حركة تحول عربي، من المفترض أنها أطاحت بعدد من المفاهيم أو القرارات العربية المجحفة في حقنا نحن فلسطيني ال 48 الداخل المحتل"، وتسائلت سيدر في بيانها: "هل هذا هو الدعم العربي للصمود الفلسطيني؟؟".
وأوضحت زيتون أن في كل مرة يتعرض فيها الفلسطينيون في الداخل المحتل لمثل هكذا هجوم وجب عليهم أن يدافعوا عن هويتهم ووطنيتهم امام ابناء جلدتهم، كما أمام الاحتلال الغاصب، وقالت زيتون: "والله إني أخجل أن أضطر في كل مرة للقول: "أنا سيدر زيتون فلسطينية من أصل فلسطيني وأعتز وأفتخر بهويتي شاء من شاء وابى من ابي".
وذكرت زيتون أنها غنت للشاعر سميح القاسم، وهو أيضاً من أصل فلسطيني ويحمل الهوية الإسرائيلية، متسائلة: "هل يعتبرونه إسرائيلياً أم فلسطينياً؟ وكذلك إميل حبيبي ومحمود درويش وغيرهم من الشعراء والمثقفين الفلسطينيين.
وعن خبر نشرته احدى الصحف السعودية تحت عنوان "اسرائيلية تشدو بكلمات واخراج سعودي"، قالت زيتون إن الكلمات للشاعرة الأميرة سارة بنت فهد آل سعود، وأضافت : "ان الصحفي الذي نشر الخبر أجرى اللقاء قبل سنة، وقلت له إنني فلسطينية بصورة واضحة وبشكل قاطع، لكن الخبر لم يُنشر، وتفاجأت من المخرج السعودي أحمد الوافي حين أرسل لي الخبر لأنشره بصفحتي، إلا أنني رفضت ذلك لأنني لا أُعرّف نفسي بهذه الطريقة، وعاتبته على ذلك".
وبيّنت الفنانة الفلسطينية أنها فضلت عدم الرد حتى تهدأ الأمور دون إثارة للضجة، قائلة: "خجلت وغضبت كثيراً من مثل هذا التعريف في الخبر، خصوصاً أن المخرج يعرف أنني فلسطينية منذ البداية، وشاركته بالحصار الذي نعيشه كفنانين فلسطينيين من الداخل (فلسطينيين 48)، من الدول العربية التي تهاب التعامل معنا خوفاً من التطبيع"، مضيفة أنها تحدثت مع مقربين في السلطة الفلسطينية لاستشارتهم حول الخبر الذي نُشر..
وكشفت زيتون عن أن المخرج كان يريد مساعدتها في التوصل والحصول على كلمات من الأميرة سارة، وقالت: "هو أول تعاون مع شاعرة من دولة عربية، وبعدها تعاونت مع العديد من الشعراء، كالشاعر عبيد حارب وغيره، حتى إن آخر أعمالي كان من كلمات إلياس الرحباني، وهو أول لبناني يتعاون مع فنانة من الداخل الفلسطيني المحتل".
وعن التهديدات التي طالت المخرج السعودي أحمد الوافي قالت زيتون: "هل التهديد كان لكوني فلسطينية ام لاستخدامهم كلمة فنانة اسرائيلية"، واعتبرت أن هناك حصارا على الفن الفلسطيني خاصة أن المفكر العربي عزمي بشارة وهو سياسي فلسطيني وعضو في الكنيست الاسرائيلي ويستضاف في الفضائيات العربية.