في يوم الأرض: المصريون في فلسطين والجماهير تنتظرهم في مهرجان أشبه بالحلم

2010-03-12 20:43:00
رايه نيوز: استقبلت جماهير الكرة الفلسطينية والمصرية خبر الاعلان عن اقامة المباراة التاريخية بين المنتخبين الاولمبي الفلسطيني ونظيره المصري في القدس بسعادة لا توصف، حتى ان البعض من هنا وهناك لم يصدق ان هذا الحلم اصبح حقيقة، وان "الفراعنة" الذين يملكون قاعدة جماهيرية كبيرة في فلسطين سيأتون اخيرا ويلعبون امام الجماهير التي طالما هتفت لهم وشجعتهم وشكلت روابط خاصة لتشجيعهم في فلسطين نظرا للعلاقة التاريخية والابدية التي تربط الشعبين العربيين مع بعضهما ، فمصر كانت ولا زالت الثغر التاريخي والدرع الواقي والامين للقضية الفلسطينية.
وقبل الحديث عن اللقاء فان أحدا لا يتصور كيف سيكون استقبال هؤلاء الاشقاء، فهم ابطال افريقيا وابطال العرب وهم من وصلوا الى الترتيب العاشر على مستوى العالم، فاي شرف ستحظى به فلسطين للعب امامهم، واي شرف سيحظون به لقدومهم لهذه الارض الطاهرة والمقدسة بعد أن كسروا الحصار المفروض على الرياضة الفلسطينية، وكيف ستكون ردود الافعال لدى وسائل الاعلام الدولية لهذه الزيارة التي تكرس صحوة الكرة المصرية واستمرار نهوض الاتحاد الفلسطيني رغم الصعوبات والعراقيل التي يواجهها.

الرجوب حقق الحلم
حلم الفلسطينيين بهذه النهضة الكروية بقي في القلوب، وتحقق سريعا مع وجود قائد استطاع ان يدير دفة القيادة بكل حنكة وانتماء، هذا القائد حقق الحلم بعد ان وضع استراتيجية تطويرية وخطة تنموية للكرة الفلسطينية لسنوات عدة، فنجح بكل ثقة في تحقيق حلم كان الاصعب بكسر الحصار الكروي على فلسطين، واستطاع ان يتحدى كل الصعاب، ويذلل كل العراقيل ونجح في وضع الكرة الفلسطينية على الخريطة الدولية، فاستضاف منتخبات عربية وفرق عالمية، وجاء بها الى فلسطين في خطوة جريئة. انجازات هذا القائد لم تتوقف عند الانتماء الفلسطيني، بل تعدته ليثبت قوميته العربية، فقام بخطوة لم يجرؤ احد قبله على القيام بها، عندما ترأس بعثة منتخبنا الوطني الى العراق، ليكون اول من يكسر الحصار الرياضي وليس الكروي فقط على العراق الشقيق، وساهم في توحيد الجماهير العراقية دون ان يأبه لصعوبة المهمة، انه باعث الروح للكرة الفلسطينية الذي اصر على استقدام نجوم الفراعنة وتابع جهوده دون كلل حتى نجح ليقدم هدية فريدة من نوعها لجماهير الكرة الفلسطينية.

احتكاك من نوع اخر
لعب المنتخب الوطني العديد من اللقاءات خلال ولاية الرجوب، ووصل الى اوروبا، وكذلك الحال بالنسبة للاولمبي الذي لعب عددا من المباريات في الاردن وتونس، ولكن هذا اللقاء هو الاهم لان المنتخب الاولمبي سيلتقي بنجوم العرب الذين اثبتوا تفوقا دوليا. ان هذا اللقاء سيعود بالفائدة القصوى على المنتخب الاولمبي، لانه سيحتك مع المدرسة المصرية الافضل افريقيا، وهذه فرصة كبيرة لتطوير اداء اللاعبين الفلسطينيين الشباب، وان كان التفوق المصري واضحا ولا احد ينكره.
من هنا فهذه فرصة كبيرة للقائمين على المنتخبات الوطنية وكافة الحريصين على المستقبل الكروي الفلسطيني لمتابعة اللقاء وتقييم اداء الفرسان من اجل وضع خطة مستقبلية لتطوير الاداء الفلسطيني عبر الاحتكاك بالمنتخبات ذات الصيت والسمعة، واللاعبون والجهاز الفني للمنتخب مطالبون بعكس الصورة المشرفة التي وصلت اليها الكرة الفلسطينية في ظل النهضة الكروية الحالية، والجميع ثيق بقدراتهم على تحقيق نتيجة طيبة، حتى وان كانوا يواجهون منتخبا عريقا بحجم المنتخب الاولمبي المصري.

الجماهير تنتظر "الفراعنة"
جماهير الكرة الفلسطينية الفرحة بهذا اللقاء تنتظر وصول "الفراعنة" على احر من الجمر، ليس لالحاق هزيمة بهم بقدر ما هو احتفال وترحاب بابناء ارض الكنانة، الذين احبتهم الجماهير الفلسطينية ووقفت معهم اينما حلوا منتخبات او اندية او مسؤولين، وعليه فلا حاجة لتوجيه دعوة لعشاق الكرة الفلسطينية والمصرية للحضور، لانهم لن يتوانوا عن الزحف باتجاه العاصمة، لاستقبال ضيوف فلسطين والقدس وتحيتهم، كيف لا والنجم محمد ابو تريكة سيكون هنا في القدس، وهو وكافة زملاءه لطالما استخدموا نجوميتهم الكروية من اجل الدفاع والترويج للقضية الفلسطينية.
العلمان الفلسطيني والمصري سيتعانقان مجددا في القدس، وهما اللذان لم يفترقا على مر العصور، ولكنهما في هذه المناسبة سيتعانقان بشكل مختلف، لان العناق سيكون في القدس، وبوجود المصريين اصحاب النخوة والحضن الدافئ لكل فلسطيني، فآن الاوان لتكريمهم على ارض فلسطين الطاهرة.

الاتحاد المصري لكرة القدم
تأسس الاتحاد المصري لكرة القدم في العام 1921، وانضم الى الاتحاد الدولي لكرة القدم في العام 1923، وانضم الى الاتحاد الافريقي لكرة القدم في العام 1957، ويعتبر هذا الاتحاد من ركائز الكرة الافريقية والعربية، وهو من اكثر المؤسسات نجاحا وتحقيقا للانجازات، ويحظى باهتمام جماهيري واسع واهتمام على المستوى السياسي، وخاصة من الرئيس المصري حسني مبارك ومجلس الوزراء نظرا لما تمتلكه كرة القدم من شعبية في اوساط الشعب المصري بكافة اطيافه.
ومن خلال هذا الدعم والتأييد استطاع الاتحاد المصري ان يحقق العديد من الانجازات محليا وقاريا ودوليا وعربيا، وان يصل الى العالمية، واستضاف العديد من البطولات الدولية على ارض الكنانة، وكان من اقوى المرشحين لاستضافة كأس العالم التي ستجري منتصف هذا العام، من هنا نجد ان التجربة المصرية ستعود بالفائدة على الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، ومن خلال هذه الزيارة يتوقع البعض ان تبرم اتفاقات لتبادل الخبرات تتضمن اعداد وتأهيل المدربين والحكام وتطوير الكادر الاداري والفني للاتحاد والاندية على حد سواء.

الاولمبي المصري
ستكون تجربة المنتخب الاولمبي المصري فريدة من نوعها، لانه ولاول مرة سيلعب خارج الديار وكأنه يلعب في مصر نظرا لعشق الجماهير الفلسطينية للكرة المصرية ونجومها، وسيحظى هذا المنتخب بمساندة جماهيرية لا تقل شأنا عن كونه يلعب داخل الاراضي المصرية، وسيأتي المنتخب بكامل نجومه ويصاحبه بعض نجوم المنتخب الوطني امثال محمد ابو تريكة واحمد حسن وعصام الحضري.
ويتكون المنتخب الأولمبي المصري في معظمه من لاعبي منتخب مصر للشباب الذي خرج من بطولة كأس العالم للشباب الأخيرة والتي اقيمت في مصر من دور ثمن النهائي، وسيكون بمثابة محاولة جديدة للكرة المصرية للوصول للمحفل الأولمبي الذي تغيب عنه الكرة المصرية منذ العاب برشلونة في العام 1992.
وتضم قائمة لاعبين الاولمبي المصري كل من: أحمد شكري ومصطفى محمود "عفروتو"وشهاب أحمد لاعبو الأهلي، وحسام عرفات ومصطفى حجاب لاعبا الزمالك، وأحمد حجازي وعمرو السولية لاعبا الإسماعيلي وعلي لطفي ومحمد أبو جبل من انبي.
ومن المقرر أن يغادر الفريق المصري يوم 28 آذار متوجها إلى العاصمة الاردنية عمان، على أن يمكث بها لمدة يومين قبل أن يستقل حافلة لمدة 45 دقيقة، متوجها إلى مقر الإقامة في مدينة رام الله، وخوض المباراة سيكون يوم (03) اذار، والعودة بعد الانتهاء من المباراة مباشرة حتى يتمكن اللاعبون من الانضمام إلى أنديتهم والمشاركة في مباريات الدوري.
وأنهى المنتخب الأولمبي كافة التفاصيل المتعلقة بالرحلة التاريخية غير المسبوقة التي سيقوم بها؛ وينوي اللاعبون أداء الصلاة في المسجد الأقصى المبارك في القدس، في حين يتوجه هاني رمزي المدير الفني وأفراد البعثة من الأقباط إلى الصلاة بكنيسة المهد في بيت لحم، على أن تكون العودة للقاهرة بنفس طريقة الوصول صباح اليوم التالي.

مشاركة ابو تريكة
وفي البداية كانت الشكوك تحوم حول موقف الجهاز الفني للأهلي بقيادة حسام البدري بالسماح لنجم الفريق محمد أبو تريكة بخوض المباراة، خاصة أن الفريق مرتبط بمباريات في الدوري المصري الممتاز، الأمر الذي يهدد فرصة أبو تريكة في اللحاق بالمباراة، لكن المحاولات تبذل بقوة من جانب المسؤولين الفلسطنيين للضغط على النادي الأهلي بضرورة السماح للنجم المحبوب بزيارة الأراضي الفلسطينية من خلال هذا اللقاء، لكن اصرار الجماهير الكروية الفلسطينية والذي عبر عنه اللواء الرجوب اكد مدى اهمية حضور النجم ابو تريكة لتكريمه، وهذا ما سيكون بفضل جهود رئيس الاتحاد ورغبة اللاعب والجماهير الفلسطينية.

يوم الارض في ابهى صوره
الاحتفال بذكرى يوم الارض سيكون في ابهى صورة بوجود ابناء الشعب، الذي دافع عن الارض وبقي درعها الواقي على مر العقود، وستشهد الاراضي الفلسطينية في هذا اليوم المميز اكبر حضور جماهيري واحتفال فريد من نوعه على انغام الاناشيد الوطنية، التي تعبر عن مدى ارتباطنا بالارض في يومها، وهذا ما وعد به اللواء الرجوب عندما قال ستساهم الرياضة الفلسطينية في عملية التنمية الوطنية وبناء الدولة، وهذه الخطوة تفي بالوعد وتبشر بمفاجآت اخرى لا زالت في جعبة رئيس الاتحاد.

 

صحيفة الايام