الأندية المصرية تبدأ مهمتها لاستعادة الألقاب الأفريقية
راية نيوز: تبدأ اعتبارا من السبت البداية الحقيقية للأندية المصرية المشاركة في بطولات الأندية الأفريقية للعام الحالي حيث تسعى الأندية الأربعة الأهلي و الإسماعيلي و بتروجيت وحرس الحدود لاستعادة السيطرة المطلقة للأندية المصرية على بطولات القارة السمراء حيث تحمل مصر الرقم القياسي لعدد البطولات.
تاريخ طويل وأمجاد عريضة
تاريخ الأندية المصرية في البطولات الأفريقية تاريخ طويل بدأ في عام 1967 عندما كان النادي الأوليمبي السكندري هو صاحب أول مشاركة مصرية في البطولات الأفريقية حيث شارك في بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري ( دوري أبطال أفريقيا حاليا) حيث كان النادي السكندري يعج بالنجوم أمثال عز الدين يعقوب ومحمود بكر وبدوي عبد الفتاح وغيرهم الذين نجحوا في ذلك الوقت في كسر احتكار الأندية القاهرية للقب بطولة الدوري العام للمرة الأولى وبالتالي شارك الفريق في البطولة ونجح في بلوغ الدور نصف النهائي لكن حرب يونيو عام 1967 أنهت مشوار الفريق عند هذا الحد بعد القرار السياسي بتعليق النشاط الكروي في مصر.
أول لقب للدراويش
بعد ذلك حمل المشعل نجوم الإسماعيلي على أبو جريشة وسيد عبد الرازق بازوكا و ميمي درويش وحسن مختار وشحتة ونجح هذا الجيل الرائع وبعد المشاركة في بطولتين خرج من الدور نصف النهائي في أولها عام 1968 علي يد كوتوكو الغاني لكن في بطولة عام 1969 نجح الدراويش في إهداء مصر لقبها الأول بعد الفوز في المباراة التاريخية في يناير 1970 والتي شهدها أكثر من 120 ألف متفرج بستاد القاهرة على فريق أنجلبير الكونغولي حامل اللقب في ذلك الوقت بثلاثة أهداف مقابل هدف ليحمل الأسماعيلي الكأس الإفريقية الغالية ويسجل التاريخ أنهم أول فريق مصري نجح في الأدغال الإفريقية.
انتظرت الكرة المصرية 12 عاما حتى عام 1982 وفي هذا العام كانت الكرة المصرية على موعد مع التاريخ لتجمع بين لقبي بطولة أفريقيا للأندية البطلة من خلال النادي الأهلي ونجومه الكبار محمود الخطيب (هداف البطولة في هذا العام) ومصطفى عبده و إكرامي و ثابت البطل ومختار مختار الذي تخطى مجموعة من كبار الأندية الأفريقية مثل يانج أفريكانز التنزاني وغرين بافلوز الزامبي و أينوجو رينجرز النيجيري وأخيرا كان الفوز التاريخي على فريق كوتوكو بالقاهرة 3-0 بأهداف الخطيب (هدفين) وعلاء ميهوب ثم التعادل في كوماسي معقل قبيلة الأشانتي بهدف لكل فريق وبطولة أفريقيا للأندية أبطال الكؤوس من خلال آخر عنقود الكرة المصرية المقاولون العرب الذي تألق في سماء القارة بنجومه حمدي نوح وسعيد الشيشيني و زمزم ومحمد رضوان وعلاء خليل وناصر محمد علي وعبودة و الذين كانوا مفاجأة سارة للكل بنجاحهم في تخطي فرق من العيار الثقيل مثل أفريكاسبور بطل كوت ديفوار وهارت أوف أوك بطل غانا ثم كانت المباراة النهائية بالفوز ذهابا وإيابا على فريق باور ديناموز بطل زامبيا 2-0 و 2-0.
بعد عام 1982 انطلقت الأندية المصرية تكتسح كل من يقابلها في البطولات القارية عام 1983 حافظ المقاولون العرب على لقبه في بطولة أندية أفريقيا أبطال الكؤوس بالفوز في المباراة النهائية على أجازا لومي بطل توغو بالفوز على المنافس بملعبه بهدف نظيف والتعادل السلبي في القاهرة ليكون المقاولون العرب أول فريق مصري ينجح في الحفاظ على لقبه القاري وفي نفس العام فقد الأهلي لقبه في المحطة الأخيرة على يد كوتوكو بطل غانا بعد التعادل السلبي في القاهرة والهزيمة بهدف مشكوك في صحته في كوماسي.
الزمالك يحصد لقبه الأول
عام 1984 شاركت مصر للمرة الأولى في البطولات الأفريقية بثلاثة أندية فحمل الزمالك المشعل في بطولة الأندية أبطال الدوري بمفرده ونجح نجوم القلعة البيضاء في تحقيق لقب تاريخي لناديهم وبعد بطولة ملحمية بدأها الزمالك في التغلب على الصفاقسي التونسي بالفوز في القاهرة 3-0 و التعادل في صفاقس 1-1 ثم الفوز على فريق جورماهيا الكيني بالانسحاب بعد اعتداء فريق جورماهيا على الحكم السوداني حسن عبد الحفيظ ثم الفوز في الدور ربع النهائي على نكانا رديفلز الزامبي بالتعادل 1-1 في كيتوي ثم الفوز الساحق 5-1 بالقاهرة.
ثم كانت المباراة التاريخية أمام جيت تيزي أوزو الجزائري (شبيبة القبائل حاليا) فبعد الهزيمة في مدينة القبائل الجزائرية بثلاثة أهداف مقابل هدف ورغم أمتلاك الفريق الجزائري لمجموعة رائعة من لاعبي منتخب الجزائر الرهيب في ذلك الوقت تمكن الزمالك في مباراة ملحمية في ستاد القاهرة من الفوز بثلاثة أهداف مقابل لاشىء لنجومه جمال عبد الحميد وكوارشي ونصر إبراهيم ليتقدم الى الدور النهائي ويلاقي شوتنغ ستارز في المباراة النهائية ويفوز في القاهرة بهدفين مقابل لاشىء للنجم جمال عبد الحميد ويكرر الفوز في لاغوس بهدف لفاروق جعفر ويعود الأبيض حاملا لقبه القاري الأول.
الأهلي والمقاولون في نصف النهائي
في نفس العام شهدت الكرة المصرية حدثا فريدا من نوعه بلقاء الأهلي مع المقاولون العرب في نصف نهائي كأس الكؤوس الأفريقية ويتعادل الفريقين في المباراتين 0-0 و1-1 ويستفيد الأهلي من إحرازه لهدف في المباراة الثانية التي اعتبرت مباراة المقاولون العرب ليتأهل للمباراة النهائية ويلاقي كانون ياوندي الكاميروني بعد أنسحاب النصر الليبي ويفوز الأهلي في القاهرة بهدف برأسية مجدي عبد الغني و يهزم في الكاميرون بهدف و يفوز بركلات الترجيح ليحرز اللقب للمرة الأولى.
عام 1985 شهد احتفاظ النادي الأهلي بلقبه للمرة الثانية على التوالي بالفوز في المباراة النهائية على ليفنتس النيجيري بينما خسر الزمالك اللقب أمام الجيش الملكي المغربي بعدما تبادل الفريقين الفوز على ملعبيهما بهدف مقابل لاشىء ويفوز الجيش الملكي بركلات الترجيح.
في عام 1986 عاودت الفرق المصرية تفوقها وحصدت اللقبين عن طريق القطبين الزمالك والأهلي فالأول فاز بلقب الأندية أبطال الدوري بالفوز في المباراة النهائية على أفريكا سبور العاجي بركلات الترجيح وهو ما تكرر مع النادي الأهلي الذي فاز بلقب كأس الكؤوس بركلات الترجيح على سوجارا الغابوني بتبادل الفوز بثلاثة أهداف مقابل لاشىء ليتكرر إنجاز عام 1984 بالجمع بين اللقبين واحتفظ الأهلي بكأس الكؤوس الأفريقية مدى الحياة بعدما حصل عليها ثلاث مرات.
عام 1987 شارك قطبا الكرة المصرية في بطولة أبطال الدوري لكن الزمالك خرج من الدور ربع النهائي بعد الهزيمة الشهيرة في كوماسي بخمسة أهداف مقابل هدف بينما واصل فريق الأهلي مشواره حتى النهاية وهزم الهلال السوداني في المباراة النهائية بهدفين مقابل لاشىء في ستاد القاهرة لأيمن شوقي وجمال الثعلب في مرماه بعدما تعادل الفريقان في أم درمان سلبيا.
بعد اللقب الأهلاوي عام 1987 غابت شمس البطولات الأفريقية عن الكرة المصرية حتى عام 1993 ليعود القطبان مرة أخرى للتواجد من خلال الزمالك في بطولة أندية أبطال الدوري والأهلي في بطولة الأندية أبطال الكؤوس.
الزمالك نجح في الفوز باللقب بقيادة الداهية محمود الجوهري وجيل رائع من اللاعبين مثل حسين السيد ونادر السيد وحسين عبد اللطيف وعصام مرعي وإيمانويل النجيري وأيمن منصور وهشام يكن وأحمد رمزي الذي أكمل مشوار الأسكتلندي ديف مكاي اعتبارا من الدور ربع النهائي فنجح الزمالك في التغلب على سيمبا التنزاني في دور الـ32 وكايزر تشيفز الجنوب أفريقي في دور الـ16 ثم سحق مولودية وهران الجزائري في ربع النهائي و ستشنري ستورز النيجيري في الدور نصف النهائي ليكون الصدام المروع مع أشانتي كوتوكو الغاني في المباراة النهائية ويتعادل الفريقين سلبيا ذهابا وإيابا ويحتكمان لركلات الترجيح التي أنصفت القبيلة البيضاء ليحصل الزمالك على لقبه الثالث ويحتفظ بكأس الرئيس الغيني أحمد سيكوتوري مدى الحياة.
أما الأهلي فحقق كأس الكؤوس الأفريقية للمرة الرابعة بعد أن تغلب في المباراة النهائية على أفريكا سبور العاجي بالفوز في القاهرة بهدف لعادل عبد الرحمن بعد التعادل في أبيدجان 1-1 وبعدما تخطى في طريقه مجموعة من العقبات الصعبة مثل المريخ السوداني وأنشورانس النيجيري.
فوز الزمالك والأهلي باللقبين القاريين جعلهما يلتقيان للمرة الأولى في مباراة كأس السوبر الأفريقي بمدينة جوهانسبرغ الجنوب أفريقية بملعب فيرست ناشيونال بنك وكانت مباراة تاريخية حسمها الزمالك بهدف للنجم أيمن منصور في مرمى الحارس التاريخي للنادي الأهلي أحمد شوبير ويحمل الزمالك أول كأس سوبر للكرة المصرية.
لقاء مصري خالص
عاودت الكرة المصرية تفوقها عام 1996 من خلال الزمالك الذي أحرز لقب بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري بالفوز على شوتنغ ستارز النيجيري في المباراة النهائية ليكون رابع ألقاب الزمالك بينما كان المقاولون هو الفارس في بطولة كأس الكؤوس وحصد اللقب بالفوز على فريق فيتا كلوب الكنغولي ليحرز أبناء عثمان أحمد عثمان لقبهم الرابع أيضا.
التقى الفريقان في المباراة النهائية للسوبر الأفريقي بستاد القاهرة بعد قرار الاتحاد الأفريقي بإقامة المباراة على ملعب الفريق الفائز بلقب بطولة أفريقيا للأندية البطلة ومرة أخرى يتفوق الزمالك على نظرائه من الأندية المصرية ويفوز باللقب بعد صراع طويل بين الفريقين انتهى بركلات الترجيح.
عام 2000 كانت مشاركة الزمالك في بطولة إفريقيا لأبطال الكئوس ونجح الفريق الأبيض في الفوز باللقب بعد التغلب في المباراة النهائية على كانون ياوندي الكاميروني بالفوز في القاهرة 4-1 و الهزيمة في ياوندي 0-2 ليتأهل الزمالك الى كأس أندية العالم والتي كان من المقرر إقامتها بإسبانيا لكن فيفا ألغى البطولة بعد تعثر إحدى الشركات الأعلانية.
الزمالك شارك في كأس السوبر لكنه خسره للمرة الأولى أمام فريق هارت أوف أوك الغاني بالهزيمة في أكرا 0-2 .
عام 2001 وكان اللقب هذه المرة من نصيب المارد الأحمر الأهلي الذي عاد للحصول على لقب بطولة أفريقيا للأندية البطلة بمسماها الجديد دوري أبطال أفريقيا بعد غياب دام 14 عاما بقيادة مديره الفني البرتغالي مانويل جوزية وكان التغلب في المباراة النهائية على فريق صن داونز الجنوب أفريقي بهاتريك لخالد بيبو بعد التعادل في بريتوريا بهدف لكل فريق وسجل هدف الأهلي سيد عبد الحفيظ.
ويحرز الأهلي لقب كأس السوبر الأفريقي للمرة الأولى بالفوز على كايزر تشيفز الجنوب أفريقي 4-1 في مباراة شهدت هدفا تاريخيا لحارس الأهلي السابق عصام الحضري الذي سجل هدفا من على حدود منطقة جزائه في مرمى الفريق الزائر.
الزمالك حافظ للكرة المصرية على اللقب عام 2002 بعد الفوز في المباراة النهائية على الرجاء البيضاوي بهدف لتامر عبد الحميد بعد التعادل في الدار البيضاء سلبيا ويحافظ أيضا الزمالك على لقب السوبر لمصر بالفوز على الوداد البيضاوي 3-1.
الأهلي يبدأ العزف المنفرد
عام 2005 بدأت حقبة النادي الأهلي في العزف المنفرد أفريقيا بعدما حقق لقب دوري أبطال أفريقيا على حساب النجم الساحلي التونسي بالفوز بالقاهرة 3-0 والتعادل في سوسة سلبيا ثم الفوز بكأس السوبر على حساب الجيش الملكي المغربي بركلات الترجيح.
2006 حافظ النادي الأهلي على لقبه بالهدف التاريخي للنجم محمد أبو تريكة في مرمى الصفاقسي التونسي في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع ثم يكرر الاحتفاظ بلقب السوبر بالفوز بركلات الترجيح على النجم الساحلي التونسي بأديس أبابا.
2008 شهدت آخر ألقاب الكرة المصرية بفوز الأهلي بلقب دوري أبطال أفريقيا على حساب القطن الكاميروني بالفوز في القاهرة 2-0 والتعادل في جاروا 2-2 ونجح الأهلي في إحراز لقبه القاري السادس وأضاف له كأس السوبر للمرة الرابعة بالفوز على فريق الصفاقسي التونسي 2-1 بستاد القاهرة .
ورغم كل هذه الأنجازات إلا أنه مازال هناك لغز يطارد الكرة المصرية وهو عدم تمكن أي نادي مصري من الفوز بكأس الكونفيدرالية فهل ينجح ناديا بتروجيت وحرس الحدود في الموسم الحالي في حل هذا اللغز؟