خطير: تطبيقات اسرائيلية في هاتفك المحمول
شبكة راية الإعلامية - خاص - سامر نزال:
لا زالت ثورة تكنولوجيا الاتصالات تواصل زحفها لتطال كل شركة ومنزل في العديد من معظم دول العالم، ولعل أكثر ما يدلل على ذلك في بلادنا هو انتشار التقنيات الحديثة والأجهزة المتطورة في العديد من المجالات والتي وفرت حلولا سهلة ورخيصة للمستخدمين، ما جعلها تصبح ضرورة من ضرورات الحياة اليومية.
الاتصال الصوتي عبر الانترنت او ما يطلق عليه اصطلاحاً (VOIP) هو أحد ابرز التقنيات التي سهلت التواصل بين المستخدمين حول العالم بشكل مجاني ودون اي عناء، حيث تستخدم هذه التقنية بشكل واسع في بناء تطبيقات أجهزة الموبايل الذكية على وجه الخصوص، ولعل أجهزة الآيفون والجالاكسي هي الأجهزة الأكثر انتشاراً في فلسطين من هذه الأجهزة، وأكثرها استخداماً لمثل هذه التطبيقات.
لذا، اذا كنت عزيزي القارئ من مستخدمي الآيفون او الجالاكسي او البلاك بيري او اي جهاز شبيه بهذه الأجهزة، فلا بد أنك تستسخدم تطبيق أو اكثر من تطبيقات الاتصال المجاني مثل Viber أو Fring او Jajah او غيرها ، لكن ماذا تعرف عن هذه التطبيقات ؟

تطبيقات اسرائيلية تنتشر بشكل مخيف في الهواتف الذكية
بحسب موقع TheWadi المختص بالتقنيات الاسرائيلية، فإن هذه التطبيقات و غيرها الكثير هي تطبيقات اسرائيلية بامتياز، تنتجها و تشرف عليها شركات اسرائيلية، ويتهافت على تحميلها المستخدمون حول العالم، لا سيما الفلسطينيون والعرب كونها تطبيقات مجانية.
مثل هذه التطبيقات تطلب من المستخدم فور تركيبها الوصول لمعلومات حساسة عن المستخدم، كأرقام الهاتف المخزنة في جهازه، و امكانية تحديد مكانه عبر الأقمار الصناعية في أي لحظة، عدا عن تخزين نسخة من رسائله ومكالماته التي يجريها بواسطه هذه التطبيقات، ما يجعل خصوصية المستخدم محل تساؤل كبير اثناء استخدام هذه التطبيقات، فكيف الحال و هي تطبيقات اسرائلية تقر في سياسات الخصوصية الخاصة بها بانها قد تسمح للسلطات القانونية -الاسرائيلية او غيرها - بالإطلاع على كل هذه البيانات حول اي مستخدم لديها؟
القضية ليست فقط قضية دعم منتجات اسرائيلية او غيرها، بل هي قضية خصوصية وأمن شخصي للمستخدم أيضاً، لا سيما المستخدم الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال، فجميعنا نسمع عن قصص حدثت بالفعل عن وصول اجهزة المخابرات الاسرائيلية لمطلوبين لديها عن طريق الأجهزة النقالة واجهزة الكمبيوتر والانترنت، فهل يراعي هذا المستخدم مثل هذه الحقائق ويتخذ اي تدابير لحماية خصوصيته وأمنه الشخصي بالدرجة الأولى؟
وهل نوجه اللوم للمستخدم الذي نادراً ما يهتم لمصدر هذا التطبيق او ذاك ام لشركات التكنولوجيا العربية التي لا توفر بدائل حقيقية تضاهي مثل هذه المنتجات والتطبيقات؟