التجمع الوطني المسيحي: لن نرضخ لإجراءات الاحتلال في سبت النور
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
أكد التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، اليوم الجمعة، رفضه لإجراءات الاحتلال بما فيها ما يسمى بالترتيبات الأمنية المواكبة للأعياد المسيحية خاصة في سبت النور.
واعتبر التجمع، على لسان أمينه العام ديمتري دلياني، أن هذه الاجراءات جزء من جريمة الاحتلال لإضفاء شرعية على وجوده غير الطبيعي في المدينة المقدسة العربية، مؤكداً أن لا شرعية لهذه الاجراءات الاحتلالية ذات الأهداف السياسية.
وقال دلياني: إن 'التواجد العسكري المكثّف ومحاولات تحكّم المحتل الاسرائيلي بسير الشعائر الدينية والشعبية في هذا اليوم العظيم تعتبر مساساً بالحريات الدينية، وفرضاً لأجندات سياسية على المناسبات دينية، علاوة على منع الاحتلال للمسيحيين في باقي أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة من ممارسة شعائرهم بحرية في مدينتهم المقدسة'.
وحذّر من أن الاحتلال يحاول عاماً بعد عام خلق أمر واقع جديد يهدد نمط سير هذه الشعائر المتبع منذ قرون، أي 'الستاتس كوو'، كون هذه الشعائر تمثل جزءاً لا يتجزأ من هوية القدس الدينية والحضارية والتاريخية التي يسعى الاحتلال لطمسها من خلال الاستيطان الاستعماري اللاشرعي وما يرافقه من سرقة لهوية وتراث القدس المحتلة.
وأكد دلياني تقدير التجمع لمحاولات عدد من المؤسسات تسهيل دخول المصلين إلى كنيسة القيامة في سبت النور، مشدداً على أن هذه المحاولات الصادقة لا تعني قبول قيود الاحتلال بل بالعكس هي جهود لتعزيز الوجود المسيحي في قلب الحدث في هذا اليوم العظيم لتثبيت الهوية الحقيقية لهذه الأعياد وهذه المدينة.
وطالب دلياني المجتمع الدولي بالمقارنة بين اجراءات الاحتلال في يوم سبت النور بما تتضمنه من اعتداءات جسدية على المصلين وقيود تعسفية على حرية العبادة، مع اجراءات التسهيل والترحيب والاستقبالات الرسمية التكريمية التي تنظمها السلطة الوطنية الفلسطينية، ليعلم العالم الطبيعة العدوانية العنصرية للاحتلال الإسرائيلي وطبيعة النظام السياسي الفلسطيني سواءً منظمة التحرير أو ذراعها السلطة الوطنية، التي يشكل المسيحيون جزءاً لا يتجزأ منه وعنصراً طبيعياً أساسياً في تكوينته السياسية والاجتماعية.
المصدر: وفا