رغم تراجع الشكاوى المقدمة لها...'الهيئة المستقلة' تطالب بإصلاحات جذرية

2012-04-17 12:40:00

رام الله- شبكة راية الإعلامية:

طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان 'ديوان المظالم'، اليوم الثلاثاء، في تقريرها السنوي السابع عشر، الجهات المسؤولة، باتخاذ إصلاحات جذرية فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وطالبت الهيئة في تقريرها السلطة الوطنية بدعوة المجتمع الدولي لممارسة الضغط على حكومة الاحتلال لتحمل مسؤولياتها بموجب القانون الدولي ووقف الاستيطان، وإنهاء الاحتلال باعتباره سببا رئيسا لانتهاك حقوق الإنسان، وعائقا أمام إقامة الدولة وتقرير المصير وهو الحق المكفول بموجب الشرائع والقوانين الدولية.

وأوصت الهيئة السلطة بالتنسيق مع مختلف الجهات لمتابعة قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن 2535، و3236، و3375 والتي تنص على حق تقرير المصير، مشيرة إلى أهمية الضغط على الاحتلال لتوفير حماية من الاستيطان، ودعوة المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية لتوفير الحق في السفر، ووقف الانتهاكات المستمرة والممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، والضغط على دولة الاحتلال لتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة ووقف الاعتقال التعسفي.

ودعت الهيئة في تقريرها السلطة الوطنية إلى اتخاذ إجراءات ضامنة لحقوق الإنسان حتى يتم إلغاء عقوبة الإعدام من النظام القانوني الفلسطيني، في حين طالبت حماس في غزة بوقف هذه العقوبة.

وأوصت الهيئة السلطة الوطنية بأهمية قيام النيابة المدنية استنادا للمادة 126 من قانون الإجراءات الجزائية، بتفقد مراكز الإصلاح والتأهيل وأماكن التوقيف للتأكد من عدم وجود موقوف بصفة غير قانونية، وتحريك الدعوى العمومية ضد من ينتهك حق الإنسان، وإلزام الأجهزة الأمنية بقرارات الإفراج الصادرة عن المحاكم، وعدم الالتفاف على هذه القرارات وعدم عرض المواطن على القضاء بنفس التهمة أكثر من مرة.

في حين أوصت حماس بإنهاء الولاية والسلطة الإدارية على المجلس الأعلى للقضاء، والسماح بإعادة تشكيل المحاكم النظامية وفق قواعد القانون الأساسي وقانون السلطة القضائية، وعدم عرض المدنين على الجهات القضائية العسكرية والالتزام بالتشريعات بعرض المتهمين المدنين على القضاء المختص، والتعامل بشفافية وموضوعية مع الشكاوى الواردة ضد الأجهزة التابعة لها ومحاسبة مرتكبي جرائم الاحتجاز.

كما وطالبت الهيئة السلطة الوطنية باتخاذ إجراءات مناسبة لتعزيز استقلال القضاء وضمان عدم تدخل الأجهزة الأمنية بها، واحترام قرارات المحاكم وتنفيذها دون تأجيل أو تلكؤ، وإصدار قانون تشكيل المحكمة الإدارية بما يضمن التقاضي فيها على درجتين ضمانا لتحقيق العدالة، مشيرة إلى أهمية ان ترجع حركة حماس في غزة عن قرار تشكيل مجلس أعلى للعدل، ووقف عرض المدنين على القضاء العسكري.

وفي ميدان الحريات الإعلامية، أوصت الهيئة الجهات المسؤولة في غزة والضفة، بضرورة توقف الأجهزة الأمنية عن اعتقال وتوقيف واستدعاء الصحفيين، وإزالة كافة القيود المفروضة على ممارسة عمل الصحفيين، وعمل لجان تحقيق مستقلة من مؤسسات حقوق الإنسان ونقابة الصحفيين في كافة الحالات التي وقعت فيها انتهاكات ومحاسبة المتورطين.

وأكدت الهيئة أن أوضاع حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية خلال العام الماضي، ورغم وجود بعض المؤشرات الإيجابية، بعيدة عن الصورة التي التزمت بها السلطة الوطنية، ومكوناتها، مشيرة في الوقت ذاته، إلى أن استمرار الاحتلال، وحالة الانقسام، يتركان آثارا مدمرة على منظومة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية.

وأشارت الهيئة في تقريرها الـ(17) حول 'وضع حقوق الإنسان في مناطق السلطة'، ويغطي العام الماضي، وكانت عرضته خلال مؤتمر صحفي نظمته في رام الله، إلى 'أن دولة الاحتلال واصلت خلال العام الماضي انتهاكاتها لحقوق الإنسان الفلسطيني، حيث استمرت السياسات والممارسات الإسرائيلية التي قوضت من فرص التنمية على مختلف الصعد في الأرض الفلسطينية'.

وأضاف التقرير: أقرت سلطات الاحتلال خلال العام 2011، بناء 26,837 وحدة استيطانية، وصادرت 15,525 دونما، وهدمت 495 منزلا ومنشأة، واقتلعت 18,764 شجرة، واعتقلت نحو 3300 مواطن، وقتلت خلال هذا العام 180 مواطنا، بينهم 21 من الأطفال.

ونوه إلى أن العام الماضي شهد تفاقم ظاهرة الاعتقال الإداري بحق المواطنين، مضيفا 'قامت قوات الاحتلال خلال العام 2011، بتحويل أكثر من 88 فلسطينيا إلى الاعتقال الإداري، بمن فيهم رئيس المجلس التشريعي وعدد من نوابه، كما طالت الاعتقالات خلال العام ذاته 18 نائبا، استهدفت معظمها نواب كتلة الإصلاح والتغيير المحسوبة على حركة حماس'.

وأضاف: استمرت دولة الاحتلال خلال العام 2011، في تنفيذ سياسة الاعتقال التعسفي بحق الفلسطينيين، وقد بلغ عدد الأسرى الأمنيين حتى نهاية العام 4500 أسير، وزعوا على كافة السجون، والمعتقلات، ومراكز التحقيق الإسرائيلية، وذلك رغم إطلاقها سراح 1027 أسيرا في إطار صفقة تبادل الأسرى خلال العام الماضي'.

ولفت إلى أن سلطات الاحتلال واصلت العمل بالقرارات والقوانين العنصرية، التي تجرد المواطنين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر والقدس، من حق المواطنة والإقامة، حيث صادقت محكمة 'العدل العليا' الإسرائيلية على قانون المواطنة 'العنصري'.

وبين أن سلطات الاحتلال قامت بسحب 191 بطاقة هوية من مواطنين مقدسيين خلال العام 2010، ما تواصل خلال العام الماضي، وبالتالي وصل عدد البطاقات المصادرة منذ الاحتلال الإسرائيلي العام 1967، إلى 14,466 بطاقة هوية.

وبخصوص انتهاكات المستوطنين، أشار التقرير إلى أنه ازداد حجم البناء الاستيطاني في الضفة خلال الفترة التي يغطيها التقرير بنسبة 20%، مضيفا 'استمر البناء في 115 مستوطنة بالضفة، وتجريد الأراضي في 15 مستوطنة أخرى تمهيدا لتوسيعها، إضافة إلى إنشاء نحو 50 منشأة صناعية وحدائق في الأراضي الفلسطينية، أما في مدينة القدس فرصد مصادرة وسلب 3158 دونما، وقطع وخلع وحرق 1098 شجرة، وهدم 41 مسكنا كان يعيش فيها 282 مواطنا منهم 177 طفلا، وتهديد 134 مسكنا بالهدم، إضافة إلى هدم 56 منشأة، وتهديد 17 منشأة أخرى'.

وبين أن المستوطنين قاموا بالاعتداء على 88 مكانا مقدسا، فيما قتل خمسة مواطنين من ضمنهم طفلان، وأصيب أكثر من 1000 آخرين، على يد المستوطنين أو قوات الاحتلال، أو حوادث متصلة بالمستوطنات.

واستدرك: أظهرت معطيات أن اعتداءات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين المعروفة باسم (جباية الثمن) سجلت رقما قياسيا خلال العام 2011، حيث وقع نحو 601 اعتداء نفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وأملاكهم ومقدساتهم، وضد قوات الأمن الإسرائيلية مقابل 504 اعتداءات نفذها المستوطنون العام 2010، و433 اعتداء العام 2009.

وأورد أن استمرار الاحتلال العسكري للأرض الفلسطينية، وسياساته العدوانية في الضفة والقطاع، ظلت تشكل العوامل الرئيسية في تدهور وضع حقوق الإنسان خلال العام الماضي.

وحول الحصار الإسرائيلي على القطاع، أكد أنه وغيره من الممارسات الإسرائيلية أثر على القدرة في القيام بالعديد من الإجراءات لإعادة إعمار القطاع.

وذكر أنه سجل خلال العام الماضي 100 انتهاك بحق صحفيين من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، مقارنة بـ139 انتهاكا العام 2010.

وأضاف: كان للسياسات الإسرائيلية بالغ الأثر في تقويض جهود السلطة عن أداء مهامها، وتحمل مسؤولياتها القانونية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وواجبها في توفير الأمن والأمان للمواطن، وبسط سيادة القانون، وفي الوقت ذاته، ترفض دولة الاحتلال التعامل مع السلطة في الضفة من منطلق سيادي، بل إنها تقوض جهودها المستمرة في بسط سيادة القانون، وذلك عبر الاجتياحات المستمرة للمدن، واغتيال المواطنين واعتقالهم، بحجة ذرائع أمنية واهية.

وبين أن فشل جهود تحقيق المصالحة، واستمرار الانقسام السياسي، انعكس سلبا على منظومة حقوق الحقوق والحريات العامة، التي تعرضت لانتهاكات كثيرة، أهمها عمليات الحرمان التعسفي من الحرية، وعدم سلامة الإجراءات القانونية في عمليات القبض والتفتيش والاحتجاز، ومصادرة الحريات العامة والتضييق عليها، وعدم احترام قرارات المحاكم، وتقديم المدنيين إلى القضاء العسكري، والاستمرار في سياسة اعتبار الفحص الأمني عبر ما يعرف بـ'السلامة الأمنية'، شرطا لتقلد الوظيفة العمومية، وفي العديد من مناحي الحياة الأخرى.

واستطرد: يجب أن تنعكس المصالحة، وإنهاء حالة الانقسام، على حق المواطن في ممارسة دوره الديمقراطي، واختيار ممثليه على كافة المستويات المحلية، والتشريعية، والرئاسية دون تعطيل.

وأوضح أنه 'رغم تسجيل الهيئة تراجعت حدة الانتهاكات المدعى بها خلال الأشهر القليلة التي أعقبت المصالحة، إلا أنها تخشى بقاء التحسن في حالة حقوق الإنسان، ومنظومة الحقوق والحريات في الأرض الفلسطينية مرتبطا بالقرار السياسي، أمام تشابه الظروف التي قد تساعد فيما إذا استمرت إلى عودة حدة الانتهاكات التي تميزت بها السنوات التي واكبت الانقسام'.

وأردف: إن استعادة الحريات الأساسية، واحترام حقوق الإنسان، واستعادة الحياة الديمقراطية بإجراء الانتخابات المحلية والتشريعية والرئاسية، مطلبان أساسيان من أجل مستقبل مستقر للجميع في الأرض الفلسطينية، خاصة في ظل بيئة تزداد فيها المطالبة بقضايا الإصلاح، والتغيير والديمقراطية، ومكافحة الفساد، واحترام حقوق الإنسان.

ولفت إلى أن 'استمرار تعطل الدعوة إلى انتخابات تشريعية ورئاسية، مع تأخر إتمام المصالحة الوطنية، يشكل تجاوزا لمبدأ المشروعية الدستورية، واستمرارا للوضع الاستثنائي المتمثل في وجود سلطة تنفيذية ذات صلاحيات واسعة، تغيب عنها الرقابة التشريعية'.

وأورد أن 'الهاجس الأمني لدى الأجهزة الأمنية قد يؤدي في بعض الظروف، إلى انحراف في عملها، نتيجة الإحساس المبالغ فيه لدى القائمين على أمورها، بكونهم المسؤولين عن تحديد المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، وليس المؤسسات السياسية والتشريعية المنتخبة أو القضائية، في الوقت الذي لم تضمن فيه إجراءات السلطة، عمل الأجهزة الأمنية من حيث التزامها بالقانون، وصلاحيات منتسبيها كضابطة قضائية، حيث لا تزال ممارساتها في القبض، والاحتجاز والتفتيش، وجمع المعلومات، وإشرافها على مراكز الاحتجاز الخاصة بها، بعيدة عن رقابة النيابة العامة المدنية، حيث أتاح غياب الرقابة على أعمالها، مجالا لها لتفسير القانون على طريقتها'.

وتابع: إن الاستمرار في إصدار قرارات لها قوة القانون، استنادا إلى المادة (43) من القانون الأساسي المعدل لعام 2003، دون توفر حالة الضرورة فعليا، واستمرار كتلة الإصلاح والتغيير في غزة بإقرار القوانين، قد يؤثر بشكل سلبي على منظومة القوانين الموروثة منذ عقود سابقة تناقضت بعضها مع بعض، التي بقيت سارية المفعول في غزة، اختلفت عن القوانين في الضفة، في الوقت الذي أكد القانون الأساسي على مساواة الفلسطينيين جميعا أمام القانون.

وأشار إلى أن الهيئة رصدت وفاة 147 شخصا في أراضي السلطة في ظروف غير طبيعية، توزعت على النحو التالي: 91 حالة في القطاع من ضمنها 30 حالة في حوادث الأنفاق، مقابل 56 حالة في الضفة، مضيفا 'كان من بين العدد الإجمالي باستثناء الوفيات في الأنفاق 36 طفلا في الضفة، و20 طفلا في القطاع، و22 من النساء، تسعة منهن في الضفة.

وتابع: شهد هذا العام ارتفاعا في عدد الوفيات غير الطبيعية التي سجلتها الهيئة بالمقارنة مع العدد المسجل في 2010 (126 حالة)، وذلك بعد أن انخفض عدد الحالات المسجلة العام 2010 عن العامين 2009 (236 وفاة)، و2008 (191 وفاة)، كما ارتفعت نسبة الأطفال الذين توفوا في ظروف غير طبيعية في هذا العام (31% من 117 وفاة إذا استثنيت وفيات الأنفاق) عن نسبتهم العام 2010، التي لم تتجاوز الـ 17% من عدد الوفيات، كما ارتفعت نسبة النساء اللواتي توفين في ظروف غير طبيعية العام 2011 (19%)، عن النسبة المسجلة العام 2010، التي لم تتجاوز الـ 12%.

وبين أن الهيئة سجلت 5 حالات وفاة داخل السجون ومراكز الاحتجاز التابعة للمكلفين بإنفاذ القانون، وقعت جميعها في القطاع.

وذكر أن الهيئة تلقت 2876 شكوى خلال العام الماضي، حول انتهاكات لحقوق الإنسان في الضفة والقطاع، لافتا إلى استمرار عدد من أنماط الانتهاكات المرصودة خلال الأعوام السابقة، وإن كان بوتيرة مخفضة.

وأوضح أن ضمن الشكاوى 214 شكوى بواقع 503 انتهاكات، تضمنت ادعاءات ماسة بالسلامة الجسدية، إضافة إلى 1106 شكاوى حول انتهاك الحق في محاكمة عادلة.

وحول الحق في حرية الرأي والتعبير، أشار إلى أن العام الماضي شهد العديد من الاعتداءات على الحرية الشخصية للصحافيين.

وأضاف: رصدت الهيئة اعتقال ما لا يقل عن 31 صحفيا في كل من الضفة والقطاع، حيث ألقت هذه الاعتقالات التي مست بحرية الرأي والتعبير، بظلالها السلبية على العاملين في الحقل الإعلامي، وشكلت هاجسا للعديد منهم، حال دون قيامهم بنقل الأحداث بكل حرية، وذلك خوفا من الملاحقة، والاعتقال التي تمت بحق الصحفيين.

ونوه إلى استمرار منع طباعة بعض الصحف اليومية والأسبوعية وتوزيعها سواء في الضفة أو القطاع، لافتا بالذات إلى تواصل منع توزيع الصحف اليومية الثلاث من دخول القطاع، بحجة الانحياز لصالح طرف ضد الطرف الآخر، وعدم الحيادية والمهنية في العمل الصحفي.

واستعرض عددا من حالات اقتحام مقرات ومؤسسات إعلامية في الضفة والقطاع، ومنع الصحفيين من التغطية للعديد من الفعاليات.

كما تناول انتهاكات على مدافعين عن حقوق الإنسان، وحرية التنقل والسفر، وتشكيل الجمعيات، منوها إلى أنه تم فصل عدد من العاملين في الوظيفة العمومية استنادا إلى شرط 'السلامة الأمنية'.

ومن جهته أكد المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أحمد حرب أن عام 2011 شهد تطورات مخيفة لأشكال الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي عبر القتل والاعتقال والهدم والحصار والمصادرة وانتهاكاته للقانون الدولي الإنساني.

وعلى الصعيد الداخلي، أشار حرب إلى أن الآثار 'الكارثية' للانقسام ما زالت تلقي بثقلها على واقع حقوق الإنسان في فلسطين، مضيفا لقد بات هذا الانقسام مهدرة لهذه الحقوق ومسكتا لنبضها، وما ينتج عنها من احتجاز تعسفي واشتراط السلامة الأمنية عند تقلد الوظائف العامة، وعدم تنفيذ قرار المحاكم، وانتهاك حرية الرأي والتعبير والصحافة عدا عن التعذيب.

ونوه حرب إلى أنه وعلى الرغم من تراجع حجم الانتهاكات في العام 2011 عن عام 2010، إلا أنه لا بد من التحذير من الآثار التراكمية لهذه الممارسات، وهو ما يوجب أهمية تفعيل المؤسسات الحقوقية والتشريعية، خاصة المجلس التشريعي المعطل.

وبدورها، أشارت المديرة التنفيذية للهيئة رندا سنيورة إلى انخفاض عدد الشكاوى المقدمة للهيئة خلال عام 2011 والتي اشتملت على ادعاءات انتهاكات مختلفة حيث تلقت الهيئة من خلال مكاتبها وباحثيها خلال عام 2011، 2876 شكوى، في مقابل 3828 شكوى عام 2010.

ولفتت إلى أن هذا التراجع يعود إلى استجابة النيابة العسكرية والمدنية لتوصية الهيئة بضرورة وقف تقديم المدنيين للقضاء العسكري في الضفة الغربية.

وحذرت سنيورة من أن إجراءات المساءلة والمحاسبة والإفلات من العقاب لا تزال تراوح مكانها في اتخاذ التدابير الكافية للتحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، وتطوير آليات رقابة مستقلة على الأجهزة الأمنية وعدم محاسبة منتهكي الحقوق وتحديدا جرائم التعذيب، واقتصار العقوبات إن وجدت على تأديبية وإدارية دون عقوبات جزائية.

 

المصدر: وفا