انطلاق المرحلة الأولى من تدريب المعلمين في الجامعات بتمويل البنك الدولي
شبكة راية الاعلامية(خاص اذاعة راية اف ام)
نجوى الحمدان
اطلقت وزارة التربية والتعليم، اليوم، المرحلة الأولى من تدريب المعلمين في الجامعات الفلسطينية، ضمن مشروع إعداد وتأهيل معلمي الصفوف من الأول إلى الرابع، وبتمويل من البنك الدولي.
وفي كلمتها الافتتاحية بينت وزيرة التربية والتعليم لميس العلمي أن إطلاق المرحلة الأولى من المشروع يقترن دوما بالنوعيّة، وبالتكامل بين جهود الوزارة والجامعات، التي انتقلت بهذا المشروع من القول الى العمل، في سياق التزامها بالعمل على تطوير قدراتهم من خلال العمل على إيجاد توليفة من العمل الممنهج والمدروس لتشكّل إطارا جامعا لبرنامج تأهيل معلمي الصفوف الأساسية الأربعة الأولى.
واعتبرت العلمي برنامج تأهيل معلمي الصفوف الأساسية الأربعة الأولى بمثابة برنامج نوعي، كونه يتقاطع ومحاور الخطة الخمسية، ويندرج في إطار استراتيجية إعداد المعلمين وتأهيلهم، ويستحضر الكفايات التي تؤسس لشمولية مرتبطة بالممارسة التربوية المستندة إلى أسس ترفد جهود الوزارة وبرامج الجامعات في مجال إعداد المعلمين وتأهيلهم.
وأوضحت أن الجهود المتواصلة أوجدت درجة كبيرة من التقارب بين الوزارة وكوادر كليات التربية في الجامعات، والتي تعتبر النتيجة الأولى من نتائج البرنامج قبل انطلاقه عبر زيادة التناغم بين الطرفين فيما يرتبط بنوعيّة المعلّم الذي نريد، وصولاً الى بلورة رؤية واضحة المعالم للبرنامج، الذي سترتبط نتائجه بشكل مباشر بأداء المعلمين داخل غرفة الصف.
وأعلنت العلمي أن صيف هذا العام سيشهد باكورة المجموعات التدريبية، والتي سيكون لها انعكاسات ايجابية على المسيرة التعليمية عبر تضمّنه موضوعات تشكّل في مجموعها الكلّ التربوي المنشود بالتجديد في آليات التدريب ومنهجياته، وإفراد حيّز كبير للتطبيقات العملية داخل غرفة الصف، ووجود نظام متكامل للمتابعة والتقييم، موضحة ان تكليف المعهد الوطني بإدارة البرنامج جاء ترجمة عملية لتوجهّات الوزارة في أن يكون المعهد مرجعيّة في مجال بناء القدرات للعاملين في الجهاز التربوي على المستويات كلّها.
وأعربت العلمي عن ثقتها بمعلميها ومعلماتها، الذين ينعقد عليهم وعلى تفانيهم والتزامهم الأمل؛ كونهم الاقدر على التأثير في أنماط التدريس الجامعي، وقادرين على الإفادة من البرنامج للارتقاء بواقع الأداء ليلامس حدّ التميّز.
وأوضحت العلمي أن وجود وزارة للتعليم العالي سيتيح المزيد من العمل الشمولي والمتكامل، الأمر الذي سيبقى الجامعات شريكاً إستراتيجياً في بلورة كل السياسات والبرامج الهادفة للتطوير، مؤكدة ان العلاقة التكاملية بين مؤسسات التعليم بقطاعيه العام والعالي كفيلة بأن تحقّق النتائج المتوخّاة، والحكومة الفلسطينية معنيّة بأن يظل التعليم في دائرة الاهتمام.
من جهتها أكدت مديرة البنك الدولي في فلسطين مريم شيرمان، على اهتمام البنك بالنهوض بقطاع التعليم عبر توظيف الدعم لخدمة مشاريع الوزارة وبرامجها الريادية، لافتةً الى انه وخلال العامين السابقين لمس الداعمون وجود تقدم مميز في قطاعي التعليم العالي والعام.
وبينت شيرمان ان البنك الدولي حريص على تعزيز الشراكات وآفاق التشبيك وتبادل الخبرات المحلية والدولية لتحقيق الاهداف المنشودة وخدمة العملية التعليمية والتعلمية في فلسطين.
بدوره قدم الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير د. بصري صالح عرضاً أشار فيه إلى أن المعلمين يبدون انفتاحاً للتطورات التربوية ومن أهمها الانعكاسات الخاصة باعتبار الطفل محوراً للعملية التربوية، موضحاً أن المعلمين في الوقت ذاته يستثمرون كافة الامكانات؛ بهدف خدمة العملية التربوية، ويشاركون بفاعلية في النشاطات الهادفة إلى التطور المهني المستمر، والسعي المتواصل نحو تشكيل شبكات التواصل الرامية إلى تحسين تعلم الطلبة.
وأشار صالح إلى أبرز معايير المعلم وقواعد السلوك وأخلاقيات المهنة، ونظام إجازة المعلم وإعداد المعلمين وتأهيلهم وتطورهم المهني المستمر، بالإضافة إلى مأسسة عمليات التأهيل والتطوير المهني، داعياً إلى ضرورة تنسيق كافة الجهود من خلال البرامج والمشاريع وتطوير نظم الدعم والمتابعة والإشراف والقيادة.
وشدد صالح على ضرورة الاستفادة من التطورات التكنولوجية الراهنة وتوظيفها من أجل خدمة العملية التعليمية والتعلمية، مؤكداً ان هذا البرنامج ستنعكس مخرجاته ايجابياً على المعلمين المتدربين والجامعات التي تستعد لتقديم خبراتها ومهاراتها لهم.
من جانبها قدمت مدير عام المعهد الوطني للتدريب التربوي د. شهناز الفار عرضاً حول مشروع تحسين إعداد وتأهيل المعلمين بينت فيه أبرز مخرجات البرنامج التدريبي، والفئة المستهدفة، ومعايير اختيار المعلمين المشاركين في البرنامج، منوهةً إلى أن البرنامج تضمن توظيف اساليب تدريبية حديثة غير تقليدية، من أهمها استخدام الدراما والمحاكاة واللقاءات الالكترونية وغيرها من الوسائل؛ بهدف تعزيز التعلم الفاعل والنشط.
وأشارت الفار إلى استراتيجيات العمل في المشروع ممثلة بتوظيف التقنيات والطرق التربوية الحديثة، والإفادة من خبرات المؤسسات المحلية والدولية، موضحةً أن البرنامج التدريبي بُني وفقاً للمجالات التربوية الفلسطينية التي ارتكزت على الكفايات التعلمية المستندة على تسهيل عملية التعليم والتعلم المتمركز حول المتعلم، وتفعيل الشراكة داخل وخارج المدرسة، والمتابعة والتقويم لعملية التعليم والتعلم ومخرجاتها، والسعي المستمر للتطور المهني، والمشاركة في توفير بيئة تعلمية فعالة وآمنة، بالإضافة إلى تصميم المصادر والمواد التعليمية التعلمية للمعلمين.
وبينت الفار أهم التحديات التي واجهت المشروع وغيرها من الجوانب المتعلقة بالمهام المنوطة بالمديريات والجامعات والمعهد الوطني.
وأكد ممثلو الجامعات (الازهر، القدس، الخليل، بير زيت، النجاح) على استعداههم التام لاستقبال المعلمين المتدربين، وتقديم كافة اشكال الدعم لهم، وتوظيف الخبرات والمهارات والطاقات؛ لانجاح المشروع الذي اعتبروه وطنياً يتوجب الوفاء والالتزام بانجاحه لا سيما وانه ينفذ في سبيل تأهيل المعلمين وخدمة الطلبة ورفدهم بالمعارف والقيم النوعية.
يذكر أن مشروع تدريب وتأهيل المعلمين يسعى إلى تدريب ما يزيد عن 2300 معلم ومعلمة، منهم 500 معلم في المرحلة الأولى، من خلال قيامه برصد احتياجات المعلمين عبر عقد لقاءات ومجموعات بؤرية بمشاركة المعلمين والمشرفين ومديري المدارس علاوة على دراسة متخصصة تم الانطلاق من نتائجها في تحديد المشاركين في المرحلة الأولى استناداً إلى معايير محددّة، وصولاً إلى برنامج واقعي ينتصر للممارسة والتطبيق على حساب التنظير، ويستحضر الحاجة الفعليّة للمعلمين في كل جزئية من جزئياته.
وتولى عرافة الاحتفالية نائب مدير عام المعهد الوطني للتدريب التربوي صادق الخضور، وقام بتنسيق فعاليات الاحتفالية مرعي الصوص من المعهد الوطني.