'التربية' تطلق المرحلة الأولى من تدريب المعلمين في الجامعات
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
أطلقت وزارة التربية والتعليم، اليوم الإثنين، المرحلة الأولى من تدريب المعلمين في الجامعات الفلسطينية، ضمن مشروع إعداد وتأهيل معلمي الصفوف من الأول إلى الرابع، وبتمويل من البنك الدولي.
وبينت وزيرة التربية والتعليم لميس العلمي في كلمتها أن إطلاق المرحلة الأولى من تدريب المعلمين في الجامعات يقترن دوما بالنوعيّة، وبالتكامل بين جهود الوزارة والجامعات، التي انتقلت بهذا المشروع من القول إلى العمل.
واعتبرت برنامج تأهيل معلمي الصفوف الأساسية الأربعة الأولى بمثابة برنامج نوعي، كونه يتقاطع ومحاور الخطة الخمسية، ويندرج في إطار إستراتيجية إعداد المعلمين وتأهيلهم، ويستحضر الكفايات التي تؤسس لشمولية مرتبطة بالممارسة التربوية المستندة إلى أسس ترفد جهود الوزارة وبرامج الجامعات في مجال إعداد المعلمين وتأهيلهم.
وقالت: 'في احتفالية اليوم لا ندشّن برنامجا عاديا أو مشروعا عابرا إنمّا نعلن ميلاد مرحلة جديدة لتجاوز معضلة وجود معلمين غير مؤهلين بشكل كاف لوضعهم على مسار التأهيل، بتصميم يراعي الاحتياجات الفعلية، ويجمع بين الأبعاد النظرية والتطبيقية، ويوظّف التكنولوجيا، وبما يتقاطع والكفايات الرئيسة والمعايير التي أفرزها عمل متخصص وجهد متواصل خلال عام'.
وأوضحت أن الجهود المتواصلة أوجدت درجة كبيرة من التقارب بين الوزارة وكوادر كليات التربية في الجامعات، والتي تعتبر النتيجة الأولى من نتائج البرنامج قبل انطلاقه عبر زيادة التناغم بين الطرفين فيما يرتبط بنوعيّة المعلّم الذي نريد، وصولاً إلى بلورة رؤية واضحة المعالم للبرنامج، الذي سترتبط نتائجه بشكل مباشر بأداء المعلمين داخل غرفة الصف.
وشكرت العلمي كل المساهمين والفنيين من وزارة التربية والجامعات على دورهم وجهودهم في إنجاح هذا البرنامج، وثمنت حرص البنك الدولي على دعم هذا البرنامج النوعي بشقيّه: الإعداد قبل الخدمة، والتأهيل أثناء الخدمة، داعية المانحين إلى ايلاء برامج إعداد المعلمين وتأهيلهم أولوية كبيرة في المرحلة المقبلة لما لهذه البرامج من أثر في تحسين واقع التعليم.
وأعلنت أن صيف هذا العام سيشهد باكورة المجموعات التدريبية، والتي سيكون لها انعكاسات ايجابية على المسيرة التعليمية عبر تضمّنه موضوعات تشكّل في مجموعها الكلّ التربوي المنشود بالتجديد في آليات التدريب ومنهجياته، وإفراد حيّز كبير للتطبيقات العملية داخل غرفة الصف، ووجود نظام متكامل للمتابعة والتقييم، موضحة أن تكليف المعهد الوطني بإدارة البرنامج جاء ترجمة عملية لتوجهّات الوزارة في أن يكون المعهد مرجعيّة في مجال بناء القدرات للعاملين في الجهاز التربوي على المستويات كلّها.
وأوضحت أن وجود وزارة للتعليم العالي سيتيح المزيد من العمل الشمولي والمتكامل، الأمر الذي سيبقى الجامعات شريكاً إستراتيجياً في بلورة كل السياسات والبرامج الهادفة للتطوير، مؤكدة أن العلاقة التكاملية بين مؤسسات التعليم بقطاعيه العام والعالي كفيلة بأن تحقّق النتائج المتوخّاة، والحكومة الفلسطينية معنيّة بأن يظل التعليم في دائرة الاهتمام.
من جهتها، أكدت مديرة البنك الدولي في فلسطين مريم شيرمان، على اهتمام البنك بالنهوض بقطاع التعليم عبر توظيف الدعم لخدمة مشاريع الوزارة وبرامجها الريادية، لافتةً إلى انه وخلال العامين السابقين لمس الداعمون وجود تقدم مميز في قطاعي التعليم العالي والعام.
وبينت أن البنك الدولي حريص على تعزيز الشراكات وآفاق التشبيك وتبادل الخبرات المحلية والدولية لتحقيق الأهداف المنشودة وخدمة العملية التعليمية والتعلمية في فلسطين.
بدوره، قدم الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير بصري صالح عرضاً أشار فيه إلى أن المعلمين يبدون انفتاحاً للتطورات التربوية ومن أهمها الانعكاسات الخاصة باعتبار الطفل محوراً للعملية التربوية، موضحاً أن المعلمين في الوقت ذاته يستثمرون كافة الإمكانات؛ بهدف خدمة العملية التربوية، ويشاركون بفاعلية في النشاطات الهادفة إلى التطور المهني المستمر، والسعي المتواصل نحو تشكيل شبكات التواصل الرامية إلى تحسين تعلم الطلبة.
وأشار صالح إلى أبرز معايير المعلم وقواعد السلوك وأخلاقيات المهنة، ونظام إجازة المعلم وإعداد المعلمين وتأهيلهم وتطورهم المهني المستمر، إضافة إلى مأسسة عمليات التأهيل والتطوير المهني، داعياً إلى ضرورة تنسيق كافة الجهود من خلال البرامج والمشاريع وتطوير نظم الدعم والمتابعة والإشراف والقيادة.
وشدد على ضرورة الاستفادة من التطورات التكنولوجية الراهنة وتوظيفها من أجل خدمة العملية التعليمية والتعلمية، مؤكداً أن هذا البرنامج ستنعكس مخرجاته ايجابياً على المعلمين المتدربين والجامعات التي تستعد لتقديم خبراتها ومهاراتها لهم.
من جانبها، قدمت مدير عام المعهد الوطني للتدريب التربوي شهناز الفار عرضاً حول مشروع تحسين إعداد وتأهيل المعلمين بينت فيه أبرز مخرجات البرنامج التدريبي، والفئة المستهدفة، ومعايير اختيار المعلمين المشاركين في البرنامج، منوهةً إلى أن البرنامج تضمن توظيف أساليب تدريبية حديثة غير تقليدية، من أهمها استخدام الدراما والمحاكاة واللقاءات الالكترونية وغيرها من الوسائل؛ بهدف تعزيز التعلم الفاعل والنشط.
وأشارت إلى استراتيجيات العمل في المشروع ممثلة بتوظيف التقنيات والطرق التربوية الحديثة، والإفادة من خبرات المؤسسات المحلية والدولية، موضحةً أن البرنامج التدريبي بُني وفقاً للمجالات التربوية الفلسطينية التي ارتكزت على الكفاءات التعلمية المستندة على تسهيل عملية التعليم والتعلم المتمركز حول المتعلم، وتفعيل الشراكة داخل وخارج المدرسة، والمتابعة والتقويم لعملية التعليم والتعلم ومخرجاتها، والسعي المستمر للتطور المهني، والمشاركة في توفير بيئة تعلمية فعالة وآمنة، إضافة إلى تصميم المصادر والمواد التعليمية التعلمية للمعلمين.
وبينّت الفار أهم التحديات التي واجهت المشروع وغيرها من الجوانب المتعلقة بالمهام المنوطة بالمديريات والجامعات والمعهد الوطني.
وأكد ممثلو الجامعات (الأزهر، القدس، الخليل، بيرزيت، النجاح) على استعداهم التام لاستقبال المعلمين المتدربين، وتقديم كافة أشكال الدعم لهم، وتوظيف الخبرات والمهارات والطاقات؛ لإنجاح المشروع الذي اعتبروه وطنياً يتوجب الوفاء والالتزام بإنجاحه سيما وانه ينفذ في سبيل تأهيل المعلمين وخدمة الطلبة ورفدهم بالمعارف والقيم النوعية.
يذكر أن مشروع تدريب وتأهيل المعلمين يسعى إلى تدريب ما يزيد عن 2300 معلم ومعلمة، منهم 500 معلم في المرحلة الأولى، من خلال قيامه برصد احتياجات المعلمين عبر عقد لقاءات ومجموعات بؤرية بمشاركة المعلمين والمشرفين ومديري المدارس علاوة على دراسة متخصصة تم الانطلاق من نتائجها في تحديد المشاركين في المرحلة الأولى استناداً إلى معايير محددّة، وصولاً إلى برنامج واقعي ينتصر للممارسة والتطبيق على حساب التنظير، ويستحضر الحاجة الفعليّة للمعلمين في كل جزئية من جزئياته.
المصدر: وفا