الصحة العالمية: في كل ساعة تُباع كلية في السوق السوداء

2012-05-29 12:47:00

رام الله-شبكة راية الإعلامية:

أظهر تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية أنه في كل ساعة تُباع كلية في السوق السوداء.

وبحسب معطيات جمعتها منظمة الصحة العالمية من قبل الاطباء في كافة انحاء العالم، ونشرتها صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الثلاثاء، فإن تجار الاعضاء البشرية يخرقون القوانين التي تمنع التجارة بالاعضاء بصورة سافرة، ويجنون من وراء ذلك ارباحا طائلة بسبب تزايد الطلب على زراعة الكلى، في اعقاب تعاظم اعداد المرضى بالسكر والأمراض الأخرى.

واشار التقرير الي أن العديد من المرضى قد إعترفوا بانهم سافروا الى الصين والهند والباكستان من اجل القيام بعمليات زراعة للأعضاء، وذلك مقابل 200 الف دولار للكلية يتم دفعها للعصابات التي تتاجر بالاعضاء، في حين تقوم هذه العصابات بدفع مبالغ زهيدة لأصحاب الاعضاء الاصليين لا تتجاوز 5000 دولار.

وفي الاسبوع الماضي اعتقلت الشرطة الاسرائيلية 10 اشخاص، من بينهم طبيب بتهمة الاتجار بالأعضاء، وهم اعضاء في شبكة دولية تتاجر في الاعضاء البشرية.

منظمة الصحة العالمية حذرت من خطر تزايد موجة التجارة الغير قانونية بالاعضاء، بالإضافة الى التحذير من الفجوة بين المتبرعين - وهم بأغلبهم من الفقراء الذين يقومون بالتبرع بقصد الحصول على المال - وبين المرضى من الاغنياء والذين هم مستعدون لدفع مبالغ طائلة مقابل الزراعة.

وفي هذا السياق، قال لوك نويل، مدير وحدة متابعة التبرع بالأعضاء القانونية وغير القانونية في منظمة الصحة العالمية "إنه يوجد في الفترة الاخيرة إرتفاع حاد في مستوى التجارة الغير قانونية بالأعضاء البشرية في جميع انحاء العالم، بعد الإنخفاض الذي تم تسجيله في سنوات 2006-2007 " .

ووفقا لأقواله "هناك إرتفاع في الحاجة لزراعة الأعضاء ويجنون من وراء ذلك ارباحا طائلة، وان مستويات الظاهرة تزداد بإستمرار، وبالمقابل فهناك نضال لا يتوقف ضد هذه الظاهرة"

واضاف "ان غياب الاهتمام من بعض الدول والقوانين التي لا تتعامل بمسؤولية تجاه هذه الظاهرة هو السبب في الارتفاع في هذه المعدلات في ظل وجود اشخاص مستعدون للتخلي عن اعضائهم مقابل المال، ومن هو على استعداد للدفع فإنه سيحصل بكل سهولة على طلبه" .

وأبدى المسؤول الاممي تفاؤلا في القضاء على هذه الظاهرة من خلال "قيام الدول بسن التشريعات اللازمة للقيام بالتبرع القانوني، ومن خلال المحافظة على مناخ صحي وسليم لمواطنيها تمنع المرض، وبالتالي تمنع الحاجة لمثل هذه التبرعات الغير قانونية منها والقانونية ".

المصدر:وكالات