الشمبانزي يتعامل مع الموت مثل الإنسان

2010-04-28 07:05:00

راية نيوز: أظهرت دراسة جديدة ان قرد الشمبانزي يتعامل مع الموت بطريقة قريبة من تلك التي يتعامل بها الإنسان معه.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية 'بي بي سي' أن علماء في اسكتلندا صوروا مجموعة من قردة الشمبانزي وهي تربت على جثة أنثى مسنة نافقة، وظلت تلك القردة في حالة أشبه بحالة الحزن لعدة ايام بعد موتها.
كما وثّق باحثون آخرون في دراسة نشرت في دورية 'كورنت بيولوجي'، اناث الشمبانزي وهي تحمل معها جثث صغارها.
ويقول الباحث جيمس اندرسون من جامعة ستيرلنغ ورئيس فريق البحث الاول، 'هناك العديد من الظواهر التي ميزت في عهد أو آخر الانسان عن باقي الحيوانات، مثل القدرة على العقلانية والمنطقية، ومهارات اللغة، واستخدام الأدوات، والتنوع الثقافي، والوعي الذاتي'.
وأضاف أن 'العلم اثبت ببراهين قوية ان الحدود التي تفصل الانسان عن باقي المخلوقات ليست واضحة المعالم كما يعتقد الكثير من الناس، وان الوعي بالموت هو مثلاً ظاهرة شعورية نفسية'.
وكان القائمون على حديقة حيوانات في مقاطعة سترينلغشير الاسكتلندية قد ثبتوا كاميرات لمراقبة وتوثيق موت القردة المسنة المريضة، واسمها بانسي، وعمرها حوالي خمسين عاماً.
ولاحظوا خلال الايام السابقة لموتها ان باقي القرود أصبحت أهدأ من العادة، وظلت معها طوال الليل، وهي تلاطفها أكثر ممّا كانت تفعل عادةً.
وبعد موتها ظلت ابنتها الى جانبها طوال الليل، على الرغم من انها لم تنم اطلاقاً في المكان الذي ماتت فيه امها.
كما لوحظ ان المجوعة بكاملها سادها الحزن والهدوء لعدة ايام، وكان جميع أفرادها يتفادون الاقتراب من المكان الذي ماتت فيه بانسي، وظلوا ساعات طويلة يلاطفون بعضهم.
وفي الدراسة الثانية التي أشرف عليها علماء من جامعة اكسفورد لوحظ ان انثيين من امهات الشمبانزي التي تعيش في البرية في غينيا كانتا تحملان معهما جثتي طفليهما النافقين اينما ذهبتا، واحتفظت احداهما بجثة طفلها معها لنحو عشرة اسابيع.
ويقول العلماء ان هذا السلوك سجل مرة واحدة في المحمية الطبيعية في غانا في عام 1992، وان القردة ربما تعلمته من تلك الفترة.
وخلال تلك الفترة كانت جثث صغار القردة تتحنط تدريجياً مع الوقت، فيما استخدمت الأمهات أدوات لإبعاد الذباب والحشرات عن جثث صغارها.
وتقول الباحثة دورا بيرو من جامعة أوكسفورد ان 'ملاحظتنا تؤكد وجود رابط قوي جداً بين الأمهات وصغارهن، يمكن ان يستمر، وهو الأمر المفاجئ، حتى بعد موتهم'.
وتضيف بيرو ان لهذا الأمر 'تأثيرا على ادراكنا لأصول النشوء والارتقاء عن البشر من خلال الفهم الداخلي الواعي للموت'.
يشار الى ان الانسان وقرد الشمبانزي يشتركان في حوالي 99 في المائة من الحمض النووي.