المؤسسات الحقوقية والصحية تدعو لتدخل دولي عاجل لإنقاذ حياة الأسرى المرضى

2012-07-25 16:43:00

رام الله - شبكة راية الاعلامية:

 طالبت المؤسسات الحقوقية والصحية ووزارة شؤون الأسرى بتدخل دولي عاجل لإنقاذ حياة الأسرى المرضى.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد في مقر مختبرات الصحة المركزية في رام الله اليوم الأربعاء، لتسليط الضوء على قضية الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، جاء بمبادرة من اللجنة الوطنية لإسناد قضية الأسرى المرضى ومركز حريات، وبالشراكة مع وزارة الصحة الفلسطينية ووزارة شؤون الأسرى، وبحضور ممثلين عن منظمة الصحة العالمية وبمشاركة واسعة من وسائل الإعلام

ناقش الاجتماع عدداً من القضايا الهامة، أبرزها ضرورة إعداد قائمة بأسماء أطباء مختصين لزيارة الأسرى المرضى في السجون الإسرائيلية، وآليات الضغط لتوفير العلاج والرعاية الصحية الملائمة لهم، وخطوات العمل المطلوبة للإفراج عن الحالات المرضية الحرجة، بالإضافة لقضية استشهاد الأسير زهير لبادة.

وأشار حلمي الأعرج مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية 'حريات' إلى أن هذا الاجتماع الهام يأتي بهدف تسليط الضوء على قضية الأسرى المرضى الذين يتعرضون لسياسة دائمة من الإهمال الطبي المتعمد الأمر الذي يعرضهم للموت البطئ، لافتا الى الأسرى المرضى المقيمين في مستشفى سجن الرملة الذي يفتقر لأبسط المقومات المطلوبة.

وأوضح أن هناك تسعة عشر أسيراً مريضاً مقييمن بشكل دائم في مستشفى سجن الرملة يعانون من أمراض خطرة كالقلب والفشل الكلوي، منهم تسعة مصابين بالشلل النصفي أو الدائم بينهم خمسة أسرى في وضع صحي غاية في الخطورة، هم: رياض العمور، منصور موقده، خالد الشاويش، ناهض الأقرع ومحمود سلمان بالإضافة إلى أحد عشر أسيراً مصابين بالسرطان موزعين على مختلف السجون، وأكد ضرورة متابعة قضية استشهاد الأسير المريض المحرر زهير لبادة الذي أطلقت مصلحة السجون سراحه قبل أقل من أسبوع على وفاته وهو على سرير الموت وفي غيبوبة كاملة، محملاً الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن وفاته ومطالباً بتشكيل لجنة للتحقيق في ظروف استشهاده.

وفي كلمة ألقاها وزير شؤون الأسرى والمحررين 'عيسى قراقع' أكد فيها بأن هذا اللقاء يأتي في إطارالتهديد المتواصل على حياة الأسرى المرضى الذي اعتبره بمثابة القتل البطيء، وأشار إلى أن أسرى سجن مستشفى الرملة عبارة عن كتل لحمية محطمة تنتظر الموت، فمنصور موقدة وخالد الشاويش ورياض العمور وعلاء حسونة وأشرف ابو ذريع ومحمد سليمان وناهض الأقرع ينتظرون الموت.

وقال: 'هناك أسرى مرضى متواجدون في سجون أخرى غير سجن مستشفى الرملة وحالتهم صعبة جدا، مثل الأسير الضرير محمد براش والأسير اياد نصار وغيرهم، أما بخصوص الأسير زهير لبادة فقضيتة دقت ناقوس الخطر إذ تم اطلاق سراحه عندما علمت مصلحة السجون أنه سيموت' .

وبخصوص ملف الأسرى المرضى قال: 'على المستوى الفلسطيني والدولي قمنا كوزارة برفع الملف، وتحدثت مع الرئيس أبو مازن عن وضع الأسرى المرضى وأعطيته قائمة بأسمائهم، وفي مؤتمر حدث في عمان تحدثنا كدولة فلسطين عن الأسرى المرضى تحديداً مطالبين الاهتمام بقضيتهم بعيداً عن الشجب والاستنكار فقط.

أما معالي وزير الصحة الدكتور هاني عابدين فقد تحدث عن خبرته الشخصية في زيارة السجون وزيارته لعدد من الأسرى وقال: 'السجون أمكنة ضيقة وغير لائقة لوضع الأسرى فيها، والأسرى المرضى في العيادات يتم تكبيلهم، ولا يوجد طبيب مختص في السجون إذ لا يستطيعون تشخيص الحالات المرضية بطريقة طبية صحيحة'.

وأضاف 'يجب علينا أن نقوم بدور عملي لإدخال أطباء مختصين لعلاج الأسرى، ونحن كوزارة صحة على أكمل الاستعداد لإدخال أطباء إذا سمحت مصلحة السجون بذلك وأنا شخصياً مستعد لزيارة الأسرى ومعاينتهم.

وفي مداخلة قدمها فهد أبو الحاج، مدير مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة طالب فيها وزارة الأسرى بحشد الجهود للتضامن مع الأسرى المرضى والإلتفاف حول مطالبهم وذلك للضغط على إسرائيل من أجل إطلاق سراحهم.

وطالب منسق الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين امين شومان، الحركة الأسيرة داخل السجون البدء بحركة إسناد وتضامن من أجل الوقوف مع الأسرى المرضى وطالب أيضاً الشعب الفلسطيني بوقفة جماهيرية تضامنية لإن الأسرى لا يتلقون أي علاج الأمر الذي يؤدي إلى إهمال وفي النتيجة استشهادهم.

بدوره، ثمن شعوان جبارين، مدير مؤسسة الحق الدعوة لهذا اللقاء الهام وأكد أهمية الوقفة الجماهيرية المساندة للأسرى المرضى، كما شدد على موضوع زيارات الأسرى المرضى وأن تكون الزيارات ليس مجرد زيارات بل يجب أن يكون هناك تقارير مفصلة ودورية عن حالة كل أسير مريض لإثبات وضع الأسرى المرضى وإبطال وتفنيد ادعاءات مصلحة السجون حول تقديم العلاج للأسرى.

كما قدم د. محمود سحويل رئيس مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب ومحامي مؤسسة الحق نزار أيوب والمحامية شروق أبو قرع من مركز شمس و فايزة زلاطيمو من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مداخلات ركزت بمجملها على ضرورة توفير آلية لضمان زيارة الأطباء للسجون ومعهم الأدوات اللازمة لإجراء الفحوصات المطلوبة، وأن تتضمن قائمة الأطباء المقترحة أطباء ذوي اختصاص من فلسطينيي الداخل والقدس خاصة أولئك الذين يُبدون استعداداً لذلك، واختتم اللقاء باقتراح من وزير الصحة استعداد الوزارة لتشكيل غرفة عمليات لمتابعة ملف الأسرى المرضى بالتعاون مع المؤسسات الأهلية الفلسطينية.

المصدر: وفا