وثائق : المستوطنات في غور الأردن أقيمت على أراضي الوقف الفلسطيني

2012-08-05 08:39:00

رام الله - شبكة راية الاعلامية:

 أظهرت وثائق للوقف الإسلامي وخرائط لـ" الإدارة المدنية" أن آلاف الدونمات التي أقيمت عليها المستوطنات في غور الأردن تعود للوقف الإسلامي.

وافاد مصدر في وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية بأن السلطة الفلسطينية ودائرة الوقف الإسلامي تُجري مشاورات بشأن الإجراءات اللازمة لاستعادة هذه الأملاك.

وذكرت صحيفة هآرتس اليوم الأحد، أن المعطيات تشير إلى أن ذلك تم في الفترة ما بين 1967-2008 في منطقة أريحا.

تجدر الإشارة إلى أن الشريعة الإسلامية تحظر نقل ملكية الأملاك التي تعود للوقف، وتسمح فقط باستئجارها أو ضمانها لفترة قصيرة، حيث تتمتع أملاك الوقف بحصانة "عدم المسّ بها".

وكانت خرائط تم تسليمها مؤخراً إلى مسؤول التحقيق عن المستوطنات "درور اتاكس" بعد نزاع قضائي مطوّل، انتهى بقرار صدر عن المحكمة المركزية في القدس، قد أظهرت الكمَّ الهائل من أراضي الوقف التي تم إلحاقها بالمنطقة "ج" في أريحا والتي تُقدّر بحوالي 37 ألف دونم، حيث أقيم على جزء منها، العديد من المباني السكنية والمنشآت العامة.

ووفقاً لمعطيات الوقف الإسلامي، فإن مجموع الأراضي التي صادرتها إسرائيل لإقامة المستوطنات والجدار الأمني عليها بلغ 55 ألف دونم، حيث أعلنت إسرائيل ومنذ العام 67 عن 900 ألف دونم كأراضي دولة، استغلتها في بناء المستوطنات.

أما عن الجزء الأكبر من هذه الأراضي فيقع شمالي قرية العوجا (حوالي 10 كلم شمالي أريحا) التي تشمل معظم مناطق المستوطنات، كما تعمل في هذه الأراضي التابعة للوقف كسارة تخصّ مستوطنة "نعرون"، ومتحف الآثار الذي تقوم بتشغيله "سلطة حماية الطبيعة" إلى الشرق من معاليه أدوميم، ويستخدم المستوطنون حوالي 6000 دونم في العوجا للأغراض الزراعية المتنوعة.

وتمت المصادقة على هذه المعلومات من قبل مدير عام وزارة الشوون المدنية في السلطة الفلسطينية محمد نزال المسؤول عن ملف الأراضي في الوزارة.

وتظهر الوثيقة التي وصلت إلى هآرتس نسخة منها، أنه وقبل حرب 67 أصدرت الحكومة الأردنية تعليماتها لتحويل مساحة من أراضي الخزينة "الحكومية" إلى ملكية الوقف الإسلامي، وبعد أن تم إيقاف الإجراء في أعقاب حرب 67، حاولت إسرائيل جاهدة الترويج إلى أنها "أراضي ملك الدولة". 

وقال إبراهيم زعاترة مسؤول الوقف في القدس: "إنه يملك وثائق تثبت أن الأراضي تم تسجيلها على اسم الوقف الإسلامي منذ العام 1955".

وفي أعقاب الاعتراض الذي تقدمت به دائرة الوقف أمام لجنة الاعتراضات في الضفة الغربية، على خلفية النزاع على إحدى قطع الأراضي، أعلنت المسؤولة عن أملاك الغائب والأراضي الحكومية في الضفة الغربية "أن لا نية لاستخدام هذه الأراضي في هذه المرحلة، مع الوعد بأنه في حال اعتزامها استخدامها مستقبلاً فإنها ستضع الوقف في الصورة".

وبعد مرور عام كتب المقدم "اوري مندس" رئيس قسم البنى التحتية في الإدارة المدنية رسالة إلى سكرتير كيبوتس نعرون جاء فيها: "تبين أن قطعة الأرض ليست أراضي حكومية، وذلك على ضوء أقوال مسؤول الوقف حيث تم تسجيل الأراضي على اسم الوقف من قبل الحكومة الأردنية قبل حرب حزيران 1967"، مضيفاً أن "في ذلك تأثير على تنمية الأراضي واستغلالها، وأنا مستغرب من عدم علمك بالقضية".

وتضاف المعطيات حول سيطرة إسرائيل على أراضي الوقف إلى ما جاء في تقرير مراقب الدولة عام 2005 حيث أن إسرائيل خصصت للمستوطنات في الأغوار آلاف الدونمات التي تعود ملكيتها للنازحين، خلافاً للأمر العسكري لعام 1967، معتبراً (المراقب) أن ذلك إجراء غير قانوني، وعلى الرغم من ذلك استمرت الإدارة المدنية بالعمل.

وأمام المحكمة ادعى مسؤولو الإدارة المدنية بأنه لا يمكنهم الإفصاح عن أية معلومات على اعتبار أن أراضي الوقف هي كالأراضي الخاصة التي لا يجوز الادلاء بالمعلومات عنها.

المصدر: وكالات