دراسات علمية تحذر: الانترنت يضعف الترابط العائلي

2009-07-18 12:11:00

راية نيوز: يقضي الكثير من الآباء والأبناء أوقات طويلة هذه الأيام أمام الكمبيوتر أو خلال المحادثة على هواتفهم المحمولة ما يخفض الوقت الذي يقضيه هؤلاء مع بعضهم ويضعف الترابط بين أفراد العائلة بشكل عام.

وبحسب تقرير صدر أخيراً ونشر موقع هلث داي نيوز ملخصاً له أخيراً، فإن الوقت الذي يقضيه الأميركيون - كنموذج - مع بعضهم خلال الأسبوع ضمن إطار العائلة الواحدة انخفض بنسبة الثلث خلال الفترة ما بين عام 2005 و2009.

وفي هذا السياق، قال مايكل جيلبرت من مركز ديجتال فيوتشر في مركز اننبيرغ للاتصالات بجامعة ساوثرن كاليفورنيا «إن الوقت الذي تقضيه العائلة وجهاً لوجه انخفض بشكل كبير جداً، وهذا شيء غير جيد».

وأظهر استطلاع للرأي أجراه المركز في عام 2009 وشمل عينة من الأميركيين أن 38% قالوا إن الكمبيوتر والهاتف المحمول وبقية وسائل الاتصال والألعاب الالكترونية جعلتهم يقضون وقتاًُ أقل مع عائلاتهم، مشيراً إلى أن هذه النسبة تزيد ثلاث مرات عن النسبة التي سجلت حول الموضوع نفسه في عام 2006 ولم تتجاوز الـ 11%.

وقال جيلبرت «نريد أن نضع إشارة تحذير صغيرة حول ذلك.. التكنولوجيا لنشير إلى أنها ليست كلها جيدة».
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يحذر فيها الباحثون من الأثر السيئ للإدمان على الانترنت، إذ ان دراسات أخرى حذرت من الاضرار التي يسببها ذلك لملايين العائلات.

وفي هذا الإطار، قال جيلبرت «خلال العقدين الأخيرين تراجعت عادة تناول وجبة العشاء مع أفراد العائلة»، لافتاً إلى «تقلص الالتقاء بين العائلات وتقلص التواصل بين أفرادها». وأضاف إن تناقص الأوقات التي يقضيها أفراد الأسرة مع بعضهم يتزامن مع النمو السريع والهائل للمواقع الاجتماعية ومدى اهتمام الأشخاص بتلك المواقع، مشيرا إلى تزايد الضغوط التكنولوجية على البنيان الأسري.

ان تهديد الإنترنت للهياكل الأسرية أقوى من تكنولوجيا الماضي مثل الهاتف والتلفزيون.

وتعاني الأمهات أكثر من الآباء من هذه الحالة، إذ قالت 49% منهن إنهن يشعرن «أحياناً» أو «غالباً» بإهمال أفراد العائلة لهن مقابل 30% بالنسبة إلى الآباء.

2009/7/18