حصيلة اولية" 339 قتيل جراء تدافع في عيد الماء

2010-11-23 07:02:00

راية نيوز: قتل اكثر من 339 شخص وفق حصيلة رسمية لا تزال غير نهائية في تدافع الاثنين على جسر في بنوم بنه اثناء احياء الاحتفالات السنوية بعيد المياه.

ووقعت المأساة مساء على الجسر الذي يربط بنوم بنه بجزيرة دايموند ايلند الصغيرة الواقعة في نهر ميكونغ، حيث كانت تجري احتفالات اليوم الثالث والاخير من عيد المياه.

وصرح رئيس الوزراء الكمبودي هون صن للتلفزيون ان 339 شخصا على الاقل قتلوا، معتبرا ان ما حصل هو "اكبر مأساة منذ نظام (الخمير الحمر)" الذي تسبب بمقتل نحو مليوني شخص، ما يوازي ربع عدد السكان، جراء التعذيب او سوء التغذية بين العامين 1975 و1979.

وقدم رئيس الوزراء تعازيه الى عائلات الضحايا معلنا الاربعاء يوم حداد وطني. واوضح ان اسباب التدافع الدامي لم تحدد بعد. وقال "لا بد من التحقيق اكثر في شان ما حصل"، لافتا الى انه سيتم تشكيل لجنة لهذا الغرض.

وبعيد حصول التدافع، تمكن مصور وكالة فرانس برس من مشاهدة جثث خمسين شخصا على الاقل ممددة قرب الجسر الذي يؤدي الى دايموند ايلند. وصدحت في اجواء العاصمة الكمبودية اصوات ابواق سيارات الاسعاف التي هرعت الى المكان.

وتجمع كثير من الاشخاص امام مستشفى كالميتي في بنوم بنه والدموع في اعينهم.

وكان مسؤول في الشرطة صرح مساء لوكالة فرانس برس "هناك 105 قتلى في مستشفى كالميتي"، فيما نقلت جثث اخرى الى مستشفيات اخرى في العاصمة.

ولم يعرف حتى الان عدد الجرحى.

وروى شهود عيان ان تحركات للحشود رصدت على الجسر.

وقال كرون هاي (23 عاما) لوكالة فرانس برس "كنا نعبر الجسر الى دايموند ايلند حين بدأ الناس يتدافعون في الجهة الاخرى. سمعت اشخاصا يصرخون وساد الهلع".

واضاف "بدأ الناس يركضون واخذوا يقعون الواحد على الاخر. سقطت بدوري. نجوت لان اشخاصا اخرين انتشلوني. كثيرون قفزوا الى المياه".

وعمد عناصر من الشرطة الى نقل الجثث التي كانت ممددة على الارض، علما ان قسما كبيرا من الضحايا هم شباب كمبوديون.

وقال سوك سامباث حاكم اقليم داون بين الذي تتبع له بنوم بنه "انها اكبر مأساة نشهدها على الاطلاق".

ويقصد ملايين الكمبوديين بنوم بنه كل عام لحضور سباقات مراكب وحفلات موسيقية واطلاق العاب نارية في اطار احياء عيد المياه.

وعيد المياه هو من اكبر الاعياد في كمبوديا. وتعود جذوره تقليديا الى الرغبة في شكر نهر ميكونغ الذي يوفر لكمبوديا اراضي خصبة وثروة سمكية وافرة.