تفريغات 2005 ... مسكنات ووعود
لقد جاءت إجراءات هذه الشريحة من الإعلان عن إقامة خيمة اعتصام بالجندي المجهول ، بعد سنوات من الانتظار والوعود بأن يتم النظر إلى قضيتهم على أساس أنها قضية تحتل أولوية لدى أعضاء المجلس التشريعي ومجلس الوزراء ، وقد حاول هؤلاء الشباب نقل الرسالة بشكل حضاري عبر القنوات الرسمية ، مفادها أن الأمور تزداد سوءاً يوماً بعد يوم ، فهناك التزامات كبيرة على كاهل رب الأسرة في غزة ، والراتب الشهري لموظفي القطاع الحكومي بالتأكيد لا يكفي معظم الموظفين حتى نهاية الشهر .
جزء كبير من أبناء تفريغات 2005 غير متزوج ، ولن يستطيع أن يتزوج لأن الراتب لا يمكن أن يؤمن له سكن خاص ، في ظل حالة اقتصادية سيئة ، ومواد أساسية خاصة بالبناء غير متوفرة بالشكل المطلوب ، وأسعرها الخيالية في حال توفرها ، وهذا بالتأكيد جزء مهم من حالة الإحباط التي تسللت لهذه الشريحة وجعلتهم ينادون بأعلى صوتهم ارحمونا .
لقد زار خيمة الإعتصام في الجندي المجهول أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ، ومنهم من وعد بإجراء الاتصالات اللازمة لنقل مطالب هذه الفئة ، وقد تناقلت وسائل الإعلام الفلسطينية القضية على أنها أصبحت محل بحث على طاولة الاجتماع الأخير للجنة المركزية ، وكانت النتيجة أن خاب أمل هذه الشريحة بعد أن أقرت موازنة 2011 دون أن يتم وضع حلول لقضيتهم .
إن القضية اليوم أصبحت بمثابة حالة من عدم الثقة بين هذه الفئة والحكومة ، فالوعود مطروحة منذ سنوات ، وقيادات يخرجون عبر الإعلام يحملون شعارات ومقترحات لحل هذه القضية ، وبالنهاية فإن الواقع يقول أن هناك خلل ما ، لكن لا يستطيع أحد أن يفسره أو يعلنه للعلن .
أبناء شعبنا يأملون في الحصول على لقمة عيش كريمة ، بدون شعارات ووعود لا تغني وتسمن من جوع ، يريدون أن يتم تحقيق العدالة في قضية أصبحت في عامها السادس دون أن يتم الفصل فيها ، أو وضع خطة أو جدول زمني لإنهاء هذا الملف .