مذبحة دير ياسين: 63 عاما على ذاكرة من دم

2011-04-09 10:42:00

في التاسع من نيسان-ابريل عام 1948 ارتكبت عصابات صهيونية واحدة من أكثر المذابح دموية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن قبل وبعد ذلك ارتكبت مجازر تفوق مذبحة دير ياسين رعبا.

والمذبحة التي سجلت في التاريخ الفلسطيني كعلامة فارقة في سيرة الدم الذي سال على مدار القرن الماضي، هي ذاتها التي ظلت طي ملفات الأرشيف الإسرائيلي الذي ترفض حكومات الاحتلال الإفراج عنه.

وبغية دفع العرب إلى هجرة قراهم وبلداتهم التي قامت عليها دولة إسرائيلية، شهد العام 1948 مذابح مشابه لمذبحة دير ياسين، وقبل ذلك بعقد من الزمان كانت مذابح أخرى ارتكبت توطئة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية.

ويصادف اليوم التاسع من نيسان'أقسى الشهور' كما تصفه أدبيات التأريخ الفلسطيني، حيث شهد عمليات اغتيال لقادة فلسطينيين في مراحل الصراع المختلفة.

وفيما يلي سلسلة من ابرز المذابح التي ارتكبت على أيدي عصابات اليهود الصهيونية، وبعدها على يد الجيش الإسرائيلي الذي أنشئ بعد إعلان قيام دولة إسرائيل على ارض فلسطين التاريخية.

دير ياسين: ارتكبت عصابات شتيرن والأرغون والهاغاناه مذبحة دير ياسين غربي مدينة القدس والتي تقوم على أنقاضها مستوطنة' جفعات شؤول'.

وبعد منتصف ليلة ذلك اليوم قام أفراد العصابات اليهودية بقتل كل من كان في مرمى أسلحتهم. كما القوا القنابل داخل منازل القرية لتدميرها على من فيها.

وتقول روايات متعددة أن 360 فلسطينيا معظمهم من الشيوخ والنساء والأطفال استشهدوا في تلك المذبحة

وقبل دير ياسين كانت العصابات الصهيونية ارتكبت مذبحة في بلدة الشيخ قرب حيفا في اليوم الأخير من العام 1947 وراح ضحية تلك المذبحة نساء وأطفال بلغت حصيلة المذبحة نحو 600 شهيد وجدوا مقتولين داخل منازلهم.

أبو شوشة: وهي قرية قريبة من دير ياسين قتلت فيها العصابات الصهيونية نحو 50فلسطينيا من النساء والرجال والشيوخ والأطفال ضربت رؤوس العديد منهم بالبلطات وذلك في 14 أيار من العام 1948.

مذبحة الطنطورة :في الليلة الواقعة بين 22 و 23 أيار 1948 قرية الطنطورة وهي قرية قريبة من حيفا90فلسطينيا دفنوا في حفرة كبيرة .

مذبحة قبية: في 14 تشرين أول من عام 1953 حاصر مئات من جنود الجيش الإسرائيلي يقودهم رئيس الوزراء الأسبق الراقد في غيبوبته ارئيل شارون قرية قبية بعد قصفها بالمدفعية ودخلوها وقتلوا نحو 70 فلسطينيا ودمروا منازل القرية .

مذبحة قلقيلية: في العاشر من تشرين أول عام 1956 هاجم عسكريون ومدنيون يهود قليقيلة بالدبابات مستعين بالطائرات وقتلوا 70 فلسطينيا.

مذبحة كفر قاسم: بعد خمسة عشر يوما من مجزرة قلقيلة قتل الجيش الإسرائيلي 49 فلسطينيا من الرجال والأطفال والنساء في القرية الواقعة داخل الخط الأخضر.

مذابح خان يونس في الثالث من تشرين ثاني من العام 1956 :ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مذبحة بحق اللاجئين في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة راح ضحيتها أكثر من 250 فلسطينيا. وبعد أيام قليلة من المجزرة الأولى نفذت وحدة من الجيش الإسرائيلي مجزرة أخرى راح ضحيتها نحو 275 شهيدا من المدنيين في نفس المخيم، كما قتل أكثر من مائة فلسطيني آخر من سكان مخيم رفح للاجئين في نفس اليوم.

مذبحة المسجد الأقصى في الثامن من تشرين أول عام 1990 وقبيل صلاة الظهر حاول متطرفون يهود مما يسمى بجماعة 'أمناء جبل الهيكل' وضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم في ساحة الحرم القدسي الشريف وقد هب أهالي القدس لمنع المتطرفين اليهود من تدنيس المسجد الأقصى، ما أدى إلى وقوع اشتباكات بين المتطرفين اليهود الذين يقودهم غرشون سلمون زعيم 'أمناء جبل الهيكل' مع آلاف من الفلسطينيين، وقتل يومها 21 فلسطينيا على أيدي جنود داخل الحرم.

مذبحة الحرم الإبراهيمي في الخامس والعشرين من شباط عام 1994:قتل المتطرف باروخ غولدشتاين داخل المسجد الإبراهيمي وقت صلاة الفجر، نحو 50 شهيدا قتل 29 منهم داخل المسجد.

وخلال انتفاضة الأقصى ارتكب الجيش الإسرائيلي عددا من المجازر بحق الفلسطينيين، في الضفة الغربية وقطاع غزة راح ضحيتها مئات المواطنين، منها مجزرة جنين في العام 2002.

وتقول دراسات توثيقية عديدة أن الفلسطينيين وقعوا ضحايا لنحو 74 مذبحة، لكن تميز دير ياسين كان بسبب حالة الخوف التي خلفتها ودفعت الكثير من الفلسطينيين إلى الهروب من قراهم.