من المسؤول عن ام ناصر وغيرها من مرضى السرطان في غزة

2011-04-16 12:03:00

تعيش أمي (أم ناصر) في غزة وهي تعاني من مرض السرطان وعادة ما تحصل على علاجها المتعدد الأنواع من صيدلية المستشفى التي لديها فيها ملف كامل بحالته.
منذ شهور نفذ الدواء بمخازن المستشفيات وأصبح هناك نقصا في كل ادوية السرطان وعليه اصبحت امي تستعمل اخر أشرطة لديها وكان اول دواء ينفذ منهاهو المسكن المعروف ب(ام.سي.ار) الذي لا يمكن أن يتحمل اي مريض سرطان الالم بدونه.
وبدأنا رحلة السعي خلف الدواء برام الله ولما استفسرنا عن الاجراءات اللزمة لفتح ملف لأمي بمديرية الصحة حتى يتسنى الحصول على الدواء الناقص بغزة، قيل لنا ان نتوجه لدائرة العلاج بالخارج(في عين مصباح) والتوجه للدكتور عبد الرازق سلهب بالملف وأنه سيساعدنا في هذا الاجراء.
توجهت يوم الأربعاء الموافق 6/4/2011 لدائرة العلاج بالخارج وتكنت من مقابلة د.عبد الرازق وشرح الموضوع له فأخذ الملف مني ودخل الى الغرفة التي كانت اللجنة المخصصة للبت في التحويلات على وشك ان تنعقدإلا انه خرج واخبرني ان هذا الاجراء غير قانوني وليس من صلاحيات اللجنة ولما سألته عمن له الصلاحية اشار علي في البداية ان أذهب الى المستودعات ولما تساءلت عن علاقة هؤلاء بالموضوع غير اقتراحه واشار علي بالتوجه لمكتب وزير الصحة وانه لابد سيساعدني. ورغم شعوري بان مقابلة الوزير لن تكون بالسهولة المطروحة الا انني توجهت في نفس اللحظة الى هناك مستفسرة اين يقع مكتب الوزير فاشار لي ضابط الامن انه بالطابق الثالث.توجهت لهناك حيث سالني شخص يجلس الى مكتب(تبين لاحقا أن اسمه أنولر ويعمل مرافقا للوزير) عن حاجتي فشرحت له الموضوع ومباشرة طلب مني تقديم طلب استرحام للوزير مرفقا بالملف الذي بحوزتي.رغم ذهولي من موقع كلمة استرحام هنا الا انني سألت عن الصيغة المطلوبة التي لم تكن سوى طلب التدخل من الوزير لفتح ملف دائم لأمي...يعني شرح المشكلة وتوقيعي على الطلب.وعد المرافق بتقديم طلبس ضمن البريد الذي يتلقاه الوزير واقترح ان يحاول من جهة اخرى مساعدتي بالسؤال عن الموضوع من معارفه في مديرية الصحة وطلب ان اترك له رقم تليفوني ليبلغني بنتيجة المحاولة وهكذا فعلت ولم أتلقى أي مكالمة بهذا الشأن فيما بعد.وأثناء تواجدي هناك دخل د.باسم (هكذا ناداه المرافق) وتذكرت أنني رأيته من قبل في المديرية ونظرا لان المرافق اقحمه متساءلا عن رايه في الموضوع فقد امسك بالطلب الذي تقدمت به وقرأه مسرعا ثم قال وهو يلقيه على المكتب(الوزير لن يقبل بذلك) وحينها سألته اذن ماذا تقترح يا دكتور كي يوافق الوزير فأجاب وهو يستدير تاركا المكان( قدموه وشوفوا شو بيرد عليكو).
انتظرت مرور يومي عمل(الخميس والأحد) وعدت الى مكتب وزير الصحة صباح الاثنين الموافق 11/4/2011 لارى ماذا حدث بطلبي فأجابني المرافق نفسه(لسه ما صار شي ،وأشار بيده واصفا كبر حجم الملفات التي تنتظر الوزير كي يراها وقال هو بده يشوف شو والا شو) وقام باجراء المكالمة التي كان قد وعد بهل ليرجع لي بالقول ان عطاء الدواء (الام.سي.ار) لم يفتح بعد بالمديرية. وهذه المة اعطاني رقم تليفونه لاتصل به في الاسبوع التالي ويطلعني على المستجدات(هذا وانا في سباق مع الزمن للحصول على الدواء الذي تاخذ امي اخر حباته لابدا بعدها رحلة البحث عمن سيذهب لغزة وياخذه معه).
خرجت لا أعرف ماذا أفعل وتذكرت أن أمي في المرة الوحيدة التي تمكنت من المجيء فيها لرامالله في شهر8/2009
قد زارت طبيبامختصا في عيادات المطلع برام الله
وليها ملفا هناك فتوجهت في نفس يوم الاثنين الى العيادات بعد ان حجزت بالتليفون وانتظرت ساعة ونصف الى ان جاء دوري ودخلت للدكتور الذي وبناء على معرفته بالحالة كتب لي الوصفة الطبية بالدواء المطلوب(علما بان الملف الذي يرافقني اينما اذهب الان يحتوي على الوصفة الطبية الصادرة من المستشفى في غزة) وكان يعتقد بان مديرية الصحة لن تعارض ابدا في صرف الدواء بناء على الوصفة المرفقة. ذهبت في اليوم التالي للمديرية لافاجأبأننني ذهبت متاخرة(كانت الساعة 11 صباحا) اذ ان هناك اضرابا.
انتظرت لصباح التالي(الثلاثاء 12/4/2011) وتوجهت قبل التاسعة صباحا للمديرية ولما قدمت الوصفة الطبية للصيدلية سألتني عن مكان اقامة المريضة ولما عرفت انها بغزة اعربت عن عدم قدرتها على صرف الدواء الا بعد توقيع الدكتور باسم وطلبت مني الاسراع لان الضراب اليوم سيبدأمن العاشرة.
صعدت لمكتب الدكتور باسم رغم موقفه السابق عند رؤية الطلب الا انني كان لابد ان احاول حتى الرمق الاخير.
لم اجده ولدى سؤال من وجدت بمكتبه اشاروا لي بالتوجه لدكتور اخر (حازم على ماأظن-وذلك من كثرة ما أرسلوني من دكتور لاخر)، سألت عنه فأشار علي الذهاب لدكتور محمود ومن هذا الى دكتور خالد الذي قيل انه نائب المدير، بحثت عنه فقالوا لي عيادته تحت فنزلت ولم أجده. حينها أسقط بيدي ووقفت أفكر ماذا سأفعل؟
وعندها دق تليفوني المحمول لتخبرني شقيقتي بان-بناء على استشارة أخرى- بضرورة التوجه بسرعة قبل ان يبدأ الإضراب إلى مستشفى رام الله الحكومي لأراجع دكتور الأورام يحيى حواش وبسرعة ذهبت لهناك وبحثت عنه لأجده بصعوبة وسط سيل من المرضى الذين ينتظرون دورهم، أخبرته على عجل بكل تفاصيل الموضوع وأطلعته علم الملف ووصفة طبيب المطلع فأجابني مستنكرا كيف سأكتب دواء هو عبارة عن مخدرات لمريضة غير موجودة هنا ولم يشر علي بأي اقتراح كحل خصوصا لدى اقتراب آخرين منه للاستفسار عن شؤونهم.
ولأنني يئست من كل شيء قمت بالاتصال في نفس يوم الثلاثاء بإذاعة راية اف. ام وشرحت لهم الموضوع على الهواء وعادوا بعد البرنامج واتصلوا بي وطلبوا إرسال ملف أمي بالكامل عبر الإيميل وهذا ما فعلته سريعا.
كان هذا آخر ما حدث ولم أتلق للان ردا على موضوع دواء أمي.