على الاتفاق أن يقلق العالم

2011-05-03 20:35:00
"الاتفاق الذي وقع بالأحرف الأولى بين حماس، التي تدعو إلى إبادة إسرائيل، وبين حركة فتح، يجب أن يقلق ليس كل مواطني إسرائيل فحسب، بل كل من يتطلع في أرجاء العالم لأن يرى سلاما بيننا وبين جيراننا الفلسطينيين أيضا. السلام ليس ممكنا إلا مع من يرغب في العيش بسلام إلى جانبنا، وليس مع من يسعى إلى إبادتنا".
وأخبر نتنياهو الوزراء برحلته السياسية غدا إلى بريطانيا وفرنسا لتنسيق المواقف مع زعيمي الدولتين الهامتين. وذلك من أجل التأكد من أن الاتحاد الأوروبي سيبقى مواليا للمبدأ الذي قرره، وهو ألا يدير حوارا مع حماس طالما لا تقبل بشروط الرباعية: هجر الإرهاب، الاعتراف بدولة إسرائيل والاعتراف بالاتفاقات السابقة التي وقعت عليها السلطة الفلسطينية.
"إسرائيل هي دولة محبة للسلام، نحن نمد يدنا لكل شعوب المنطقة من أجل السلام، ولكل جيراننا الذين يتطلعون للعيش معنا بسلام، وبالمقابل سنقف بصلابة أمام من يحاول المس بنا وتعريض وجودنا للخطر. هذه الرسالة سأنقلها إلى عواصم العالم، وقبل كل شيء لزعماء أوروبا، في زياراتي هذا الأسبوع إلى لندن وباريس".
في وقت لاحق عقد نتنياهو المجلس الوزاري السياسي الأمني واستمع الوزراء إلى استعراض للتطورات الأخيرة في المنطقة وفي أعقاب الاتفاق بين حماس وفتح تمهيدا لإقامة حكومة وحدة فلسطينية.
كما تناول وزير المالية يوفال شتاينتس هو أيضا الاتفاق بين حماس وفتح وقال أن إسرائيل تفكر باعاقة تحويل أموال الضرائب التي تجبيها حسب ترتيب دائم للسلطة الفلسطينية. ومنذ يوم الجمعة قال شتاينتس لـ "إسرائيل اليوم" حصريا أن إسرائيل لن توافق على وجود "صندوق واحد" بين حماس وفتح. وكرر شتاينتس أقواله أمس، وفي حديث مع الصحفيين أعلن: "يبدو لي متعذرا أن نحول الأموال دون أن نكون واثقين من أنها لن تصل إلى صندوق مشترك للسلطة وحماس وتمويل منظمة إرهابية".
اللقاء بين ممثلي المالية وممثلي السلطة الفلسطينية كان يفترض أن يعقد أمس ولكنه تأجل. في اللقاء الذي يعقد مرة كل شهر يجري حساب تحويل أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل عن السلطة الفلسطينية (مثل ضرائب الجمارك والقيمة المضافة).
"نحن ننظر في خطواتنا"، أضاف أمس شتاينتس في الموضوع، "لن نسلم بحكومة حماس - فتح. أبو مازن يجب أن يقرر إذا كان سيتوجه إلى عرس الدم مع حماس أم إلى عرس السلام. حتى لو اعترفت حماس بمبادىء الرباعية، يتعين عليها أن تقوم بأعمال في الميدان وليس فقط في الأقوال".
من ناحية تحويل الأموال، أشار شتاينتس إلى أنه "لم نلغ اللقاء، أجلناه حاليا فقط. يدور الحديث عن مبلغ نحو 300 مليون شيكل في الشهر". وحسب أقواله: "في حينه، عندما تبين أن الأموال التي نحولها لياسر عرفات تصل إلى منظمات الإرهاب، أوقفنا تحويل الأموال".
في السلطة الفلسطينية غاضبون من بيان الوزير شتاينتس في موضوع إمكانية تأخير تحويل الأموال ردا على الاتفاق بين حماس وفتح.
وصرح رئيس الوزراء سلام فياض أمس لوسائل الإعلام العربية بأن رام الله توجهت إلى المؤسسات الدولية بطلب منع إسرائيل من اتخاذ الخطوة. "نحن لا نخشى التهديدات والإجراءات من حكومة الاحتلال"، قال فياض: "لن يمنعوا عنا وحدة الشعب الفلسطيني، التي هي خطوة أخرى نحو الإعلان المخطط له في الأمم المتحدة في شهر أيلول عن دولة فلسطينية مستقلة".
مسؤول في م.ت.ف، وهو صائب عريقات تطرق هو أيضا إلى موضوع الأموال وقال لوكالة الأنباء الفلسطينية "يدور الحديث عن عمل قرصنة وإجرام لسلب أموال الشعب الفلسطيني".
وكانت محافل أخرى رفيعة المستوى في السلطة الفلسطينية أكثر فظاظة، فادعت أن معنى الخطوة الإسرائيلية هي "إعلان حرب من إسرائيل على الشعب الفلسطيني وقيادته".