ابو مازن اخر العظماء
راية نيوز: ليس من السهل على اي انسان أن يترك موقعه مهما كان ، سواء على رأس الهرم أم على عكسه .
المواقع القياديه على مر العصور لها من الصولجان والبهرجه والسلطه والاهتمام الكثير ، حيث تتجه معظم الانظار اليه ، والاعلام مركزه عليه والحاديث تكون أما معه او عليه ، والناس منقسمون معه او ضده ، ومع كل هذا يكون هو محور الحدث.
في هذا السياق .. لابد أن نعود الي تاريخنا العربي الاسلامي ، ونستعرضه بشكل دقيق .. ونرى ما معنى أن يترك الانسان موقعه وهو في القمه.
عندما تم محاصره الخليفه عثمان بي عفان في بيته .. من قبل محاصريه طلبو منه أن يتنازل عن الخلافه .. وإن لم يفعل فسوف يقتل ، هنا تمسك الخليفه عثمان ورفض أن يتنازل عن السلطه ، وقال : (لا أنزع قميصاً قمصني إياهُ الله) فكان نهايته القتل .
ولابد أن نستعرض الصراع الذي جرى بين علي بن ابي طالب ومعاويه بن أبي سفيان على الخلافه والذي أودى بحياة عشرات الالاف من المسلمين
والذي كان معظمهم من الصحابه ومن حفظه القرآن ، والذي أنتهى كما يعرفه معظمنا بالتحكيم لصالح معاويه.
الامويين الذين أصبحو خلفاء للمسلمين أحدثوا نظام الوراثه في الاسلام .. وهذا النمط دام لأكثر من 13 قرناً من التاريخ الاسلامي الطويل وتبع الامويين العباسيين والفاطميين والمماليك والعثمانيين وأسره محمد علي في مصر .
وفي منتصف القرن الماضي حدث هناك بعض الثورات والانقلابات الذي رفضت النمط الوراثي التقليدي من أنظمه ملكيه أو أميريه وغيرها من أنماط الحكم القديم
وجاءت بالأنظمه الجمهوريه الحديثه.
ونحن نعرف جميعاً أن هذه الأنظمه الجمهوريه التي نادت بالحريه والعداله والمساواه وتداول السلطه بالطرق السلميه ، أنقلبت على نفسها وتحولت الى أنظمه
شموليه يحكم فيها الحزب الحاكم ولا يكترث للمعارضه بل تلاحق وتسجن.
والأنكى من ذلك أن هذه الانظمه غيرت دساتيرها ونمط الحكم فيها ليصبح النظام الوراثي هو النظام الأكثر شيوعاً وترفض تداول السلطه وأصبح هناك الحاكم يحكم الى أن بتوفاه الله أو أن يضمن بكافه الطرق والوسائل القانونيه والغير القانونيه أن يرثه أبنه في الحكم .
والحال هذا ياتي هذا الرجل العظيم ويقول : (أنا لا أريد أرشح نفسي ، ولا أريد أي موقعٍ أخير من المواقع التي أشغلها وهي بالمناسبه مناصب متعدده منها رئاسه السلطه
ورئاسه منظمه التحرير ورئاسه فتح.
كل هذا جاء لأنه وعد شعبه وأمته أنه سيحقق لها كثير من الوعود التي وعد بها عندما ترشح بها للرئاسه ، والحق يقال وللأمانه أنه أستطاعه أن يوفر الامن والامان للمواطنين الى حد كبير وأن يتحرك الوضع الاقتصادي الى الافضل وأن يعود رأس المال للوطن.
بالمقابل هناك في الجزء الاخر من الوطن أشخاص يتمسكون بالكرسي مهما كلفنا الثمن من دمار وقتل وجوء وفقر .. ألخ
كان هذا الموقف بسبب عدم التقدم في المباحثات الطويله والتي جرت على مدى عمر السلطه المديد .. قال هذا ليقول للعالم أجمع بما فيه الدول العربيه والاسلاميه والاصدقاء والاعداء ، إن في الأمه العربيه شخصٌ برغم معرفته بتاريخنا وتشبثنا بالسلطه أن يقول وداعاً لهذا كله لأنه صادقٌ مع نفسه أولا وشعبه وأمته ثانياً.
فهل نستطيع أن نقول إن رئيسنا هو أعظم شخص في تاريخ فلسطين الحديث ؟؟
الجواب : سنتركه للأجيال وللتاريخ أن يكتب عنه.