والآن استعدوا الى رحلة جوية: النضال مستمر

2011-07-07 11:06:00
حاولوا التفكير في الأمر الآتي وهو ان يهددكم جاركم كل يوم بطرح قمامته عند بابكم وأن يحاول حتى في كل مرة تحقيق تهديده. ماذا كنتم ستفعلون؟

هل كنتم في نطاق استعدادكم لتحقق تهديده ترشون الروائح العطرة لمقاومة الرائحة الكريهة أم كنتم ستعملون عملا لتثبيط تدبيراته؟.

يُخيل إلينا أن في اسرائيل ولسبب ما غير قليل كانوا يفضلون رش العطور لمقاومة الرائحة الكريهة. وقد يكون هذا هو السبب في أنه نشأ في السنين الاخيرة في اسرائيل جيل جديد من جماعات الضغط الموالية للفلسطينيين تساعد بسذاجة أو بغيرها في محاولات المس بدولة اسرائيل. والحديث عن نوع كائن ممسوخ بين أناس الضغط وصاغة السياسة قرروا تأييد اولئك الذين يحاولون جعل حياتنا مريرة الى درجة محاولة المس بسيادتنا.

إن الحركة المعادية لاسرائيل في العالم ليست صغيرة وليست هادئة. فإلى نشاط متنوع لسلب اسرائيل شرعيتها، بدأت محاولة المس بسيادتنا في الصيف الماضي بالقافلة التركية الى ساحل غزة وبمحاولات خرق حدود اسرائيل البحرية؛ وتبع ذلك، محاولة فاشلة حتى الآن، اخراج قافلة بحرية معادية من جهة اليونان ويُعبر عن نفسه الآن بخطط جديدة لتنظيم رحلة جوية تحرشية لتنبيه الرأي العالمي الى ما يسمى 'حق الفلسطينيين في العودة'.

برغم أن من الواضح أن الحديث عن حيلة اخرى في اطار حملة العلاقات العامة لمؤيدي الفلسطينيين وكارهي اسرائيل لاثارة سلب الدولة شرعيتها وضعضعة مطالبها الشرعية للأمن، ما زال كثيرون في العالم مبلبلين ويؤمنون أننا نحن الأشرار في هذا الشأن. في هذا النضال عن الرأي العالمي الحر والديمقراطي يستغل كثيرون عدم خبرة العالم بتفصيلات الصراع للمس بنا. وهذا هو السبب في أننا اذا لم نستعد استعدادا مناسبا فان اسرائيل قد تجد نفسها مرة اخرى مضروبة مكلومة. لا، لا لأن قوتها العسكرية ضعيفة. بالعكس، نحن نستطيع الاعتماد على أنفسنا، فالمشكلة هي الواقع الهاذي الذي نعيش فيه. ففي حين تعبر دول العالم الحر عن رفضها الارهاب بل تعمل في مجابهته فان العالم في كل ما يتعلق باسرائيل، لا يُجهد نفسه بالتفريق بين حماس والارهابيين والسلطة الفلسطينية. وكثيرون في العالم يرون حماس منظمة فلسطينية شرعية.

تعلم الفلسطينيون أن يعرفوا جيدا نقطة ضعفنا وهي علاقات اسرائيل العامة، والى ذلك طُمست بيننا أيضا عند كثيرين الحدود بين الحلال والحرام ويوجد غير قليلين يدعون الى بدء محادثات مع من يحاولون قتلنا صباح مساء.
كل من هو خبير شيئا ما بالصراع يعلم أن حماس منظمة لا تصمد لأي مقياس حركة شرعية بحسب شروط الجماعة الدولية. فليس الحديث عن حزب بل عن منظمة ارهابية انشأت نظام ارهاب، وتمس بحقوق الانسان للفلسطينيين أنفسهم وتريد ذبح اليهود - لكنها أصبحت لاعبة شرعية في واقع الشرق الاوسط الهاذي.

بدل انقاذ السكان الفلسطينيين الغزيين والسكان السوريين من القيادات المستبدة تشغل القيادة الفلسطينية في الضفة نفسها، بتشجيع من عدد من الساسة الاسرائيليين، بإحداث حيل دعائية تعرض دولة اسرائيل في ضوء سلبي. من المنطقي افتراض أن يستمروا في افعالهم اليائسة. ويُلقى علينا واجب افشال هذه الحيل واقناع الفلسطينيين والعالم أن هذه يقينا ليست طريق السلام .