الإستجداء ممنوع والمصالحة على الله
2011-07-12 10:35:00
مايثيرالدهشة والإستغراب فى بعض الأحيان, أن كثيرا من الكتاب والمحللين وأصحاب الأقلام الحرة كل بإسمه وبلقبة, يسارعون دائما فى إستباق الأحداث ويلجأون إلى كتابة أو إلى وضع سيناريوهات عديدة للمرحلة المقبلة, حتى قبل أن ترى هذه المرحلة النور!!! وفى أحيانا أخرى حتى قبل أن تبدأ,!
وهذا فعلا مايثير الصدمة لدى الكثيرمن أبناء الشعب والمتابعين منهم, فمنهم على سبيل المثال: من يعتقد ويجزم ويفند الأمور كلمة كلمة وحرفا حرفا, ومنهم من يبدى رأيه الغير قابل للتعديل أو التغير!! وهناك تجد من يتوقع حدوث شيئا ما... يغرد به بمفرده بعيدا عن السرب, ومنهم من يرى ويتلمس الأشياء مستندا إلى بعض التصريحات التى تصدر من المتحدثين والناطقين والمفسرين, وأحيانا تجد البعض منهم يتنبأ بحدوث إنفراج حقيقى وسريع قد يحدث إختراقا فى هذا الملف قبل أن يبدأ القطار بالسير, ليتفاجئ بعدها الكثير منهم أن القضية التى خيل له أنها قد إنتهت هى فى الأصل وفى حقيقة الأمرلازالت عالقة ولازالت تعانى من ألم شديد فى المفاصل, وتحتاج بالتالى إلى جهود مضنية وجبارة وإلى من يمد لها يد العون ليساعدها على السير خطوة خطوة ليصل بها برالأمان, وأنا هنا لست بناقد لهؤلاء المحللين أوالكتاب والسياسين فكل منهم يحاول أن يرى عربة المصالحه على سبيل المثال من زاويته الخاصة به, أو من خلال رؤيته لمجريات الأحداث وهذا أمرقد يكون جيدا, إذا ماأخذنا بعين الإعتبارأن معظم هؤلاء السياسين والكتاب وأصحاب الاقلام المحترمة لديهم الرغبة الحقيقية بتحقيق الوفاق الفلسطينى, والإتفاق على وضع آلية فلسطينية محددة ومتفقا عليها من جميع الأطراف, حتى تستطيع أن تخرج الشعب من ظلمات الإنقسام إلى نور الصلح والسلام , فجميعهم يؤكدون إمابالصوت وإما عن طريق الصورة على رأى واحد وهو ضرورة إنهاء الإنقسام ,مؤكدين فى الوقت ذاته على الخيرات الكثيرة والوفيرة التى ستترتب عليها الأوضاع الفلسطينية, فى حال ماتوصل الطرفان إلى تذليل العقبات وإزالة العراقيل, التى قد تحول دون تحقيق مصالحة فلسطينية حقيقية قابلة للحياة تكون خالية من الكرستول الخارجى, أو من بعض التدخلات الإقليمية..
من هنا كان لزاما علينا أن ننوه إلى نقطة فى غاية الأهمية وهى لاعودة للإنقسام ولارجعة إليه وألا نقدم طلب لجوءا سياسيا أو حتى إنسانيا لدولة المصالحة الفلسطينية!!!, وألا نستجدى منهم أحدا فالكل يدرك خطورة المرحلة التى تمر بها القضية الفلسطينية, وعليه وبناءا على ماسبق فإن الأخوة الكتاب والسياسين وأصحاب الأقلام المحترمة مدعوين الان وأكثر من أو وقت مضى إلى التريث قليلا فى إبداء آرائهم وكتابة مقالاتهم خصوصا فى هذه القضية التى أصبحت فى نظر الكثير من أبناء الشعب الفلسطينى من القضايا الأكثر مللا وتعقيدا, كما أوصى ونفسى الجميع بعدم التسرع فى إستباق الأحداث قبل حدوثها أو وقوعها, فقد قرأنا الكثير من المقالات, وتابعنا الكثير من التصريحات, وسمعنا العديد من التحليلات, واتضح لنا فى النهايه إنها كانت عبارة عن دربا وبحرا من الأحلام والخيال والأمنيات, وفقكم الله وسدد خطاكم عاشت فلسطين حرة عربية والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار