ضباط ضد التطرف

2011-07-24 10:08:00
راية نيوز: في شعبة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي يعيش بجيرة وبعداء سلاحان شاذان ـ التعليم والحاخامية العسكرية. لم يعد يوجد جيش في الغرب يحتفظ بسلاحين كهذين ولا يكتفي بخدمات العلم والتعليم من جهة وخدمات الدين من جهة أخرى، للمحتاجين لهذه الخدمات.
معظم سنوات الجيش الإسرائيلي كان لهذين السلاحين داخل شعبة القوى البشرية شريك ثالث ـ سلاح النساء. هذا السلاح اختفى، فكلما نضج الجيش ولم يعد ممكنا تبرير الإبقاء على مبنى ضابطات سلاح النساء كممثلات عن النوع الاجتماعي. كبديل عن ضابطة سلاح النساء الرئيسة عُينت «مستشارة لشؤون النساء» لرئيس الأركان.
زمير، بعد أن امتنع عن إثارة الصخب الكبير في فترة ولايته، يعترف الآن بما يدعيه منذ زمن بعيد مراقبون خارجيون ـ ممن يساعدون أيضاً في إطلاق الصدى في الداخل: في هذا المثلث في الجيش الإسرائيلي، للتعليم، للحاخامية العسكرية وللنساء، يختفي الطابع الرسمي للجيش. وكشف هرئيل النقاب عن أنه في وثيقة من نحو 30 صفحة نشرها زمير بين أعضاء هيئة الأركان، وعلى رأسهم الفريق بني غانتس، حذر من مغبة معاني التطرف الديني. في بؤرة تحذيره النقاش في نزاع الصلاحيات بين ضباط التعليم والحاخامين العسكريين والمس بمكانة الضابطات والجنديات بسبب الخضوع لمطالب الحاخامين بالحرص على الحشمة.
وثيقة الاستسلام للحاخامين صيغت في 2003 وتسمى «الاندماج المناسب». وهذه لا تتناسب واسمها: فهي تمس بالاندماج وهي ليست مناسبة. مستشارة رئيس الأركان لشؤون النساء، العميدة جيلاً كليفي ـ أمير، انتقدت بشدة الإكراه الديني المتطرف والمميز ضد الجنديات في الخدمة الإلزامية والضابطات في الخدمة الدائمة، والذي تثيره الوثيقة.
القيادة العسكرية تدعي مكافحة مصدر الصلاحيات المنافس، الحاخامين (وتتناقض مع نفسها في الزيارات مثل تلك التي أجراها العميد نتسان ألون للحاخام يوسيف شالوم اليشيف). واجب رئيس الأركان غانتس أن يضع حدا للوضع المخجل الذي أثاره تحذير زمير. إذا لم يفعل ذلك ـ يجدر الالتماس إلى محكمة العدل العليا ضد الأداء التعسفي وغير الدستوري للجيش الإسرائيلي.