الغبي ليبرمان

2011-08-09 07:04:00
يبدو وزير خارجية إسرائيل، إفيغدور ليبرمان، كأنه يدور في حلقة مفرغة، هو ورئيس وزرائه نتنياهو وباقي اركان الائتلاف الابغض في إسرائيل منذ اعلنت القيادة الفلسطينية التوجه للامم المتحدة لنيل العضوية الكاملة على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967. وكلما اقترب الوقت، ووجد قادة إسرائيل المجبولين بالعنصرية والكراهية والحقد على السلام والتعايش مع شعوب المنطقة وخاصة الشعب العربي الفلسطيني، كلما جن جنونها، لانها تفترض (القيادة الاسرائيلية) ان الفلسطينيين سيخشوا التهويل والتهديد بعظائم الامور الاسرائيلي ضدهم.

وآخر الخزعبلات والاضاليل الغبية الاسرائيلية ما اعلنه ليبرمان، ذلك الذي لا يفكر إلآ بعضلاته، كونه لم ينس للحظة انه رجل مافيا ومرافق قديم لنتنياهو وغيره قبل ان يأتي الى اسرائيل، قال المأفون زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، ان السلطة الوطنية تخطط ل"اراقة الدماء" في ايلول القادم!؟ لذا دعا الى قطع علاقة اسرائيل معها!؟ مع ان يعلم علم اليقين، هو وكل قادة احزاب حكومة اقصى اليمين، ان القيادة الفلسطينية، التي نادت وتنادي بالكفاح الشعبي لدعم خيار نيل العضوية في الامم المتحدة للدولة الفلسطينية على حدود 67، رفضت، وترفض خيار العنف، واعلن عن ذلك رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس السلطة محمود عباس.

ولم تسمح السلطة لتشويه صورة الكفاح الوطني في الظروف الراهنة. وخيارها كان ومازال منذ اختارت خيار السلام، خيار المفوضات ودعمه بالنضال السلمي والديبلوماسي. وبالتالي عملية التهويش الغبية التي يروج لها ليبرمان واركان حكومة اليمين الصهيوني المتطرف، ليت سوى تضليل للرأي العام الاسرائيلي والعالمي، وتمهيد لاركاب سلطات الاحتلال الاسرائيلية انتهاكات خطيرة ضد الشعب الفلسطيني عشية الدورة القادمة للامم المتحدة.

المراقب لساق تطور الاحداث، يلحظ ان سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين يؤججان حالة السخط والغليان في اوساط الشعب الفلسطيني وخاصة في القدس وعموم مدن الضفة الفلسطينية، وقبل ايام قامت قوات جيش الاحتلال والعدوان باغتيال شابين من مخيم قلنديا، كما تقوم قواته على مدار الساعة بحملات وهدم بيوتهم، وطردهم من اماكن سكناهم، ومصادرة ممتلكاتهم وتجريف ارضهم، فضلا عن الاعتقال اليومي للشباب الفلسطيني والمداهمات واقامة الحواجز، كما تقوم عصابات المستوطنين حرق الاشجار وحرمان المواطنين الفلسطينيين من ابسط الحقوق بالاعتداء عليهم وتخريب ممتلكاتهم .... الخ من الاعمال والانتهاكات الاجرمية، جميع هذه الاعمال الارهابية تهدف الى تصعيد حالة الاحتقان والغليان الشعبي الفلسطيني لبلوغ لحظة الانفجار، التي تنتظرها حكومة نتنياهو لارتكاب مجزرة جديدة ضد المواطنين الفلسطينيين، وحرف الانظار عن معركة نيل الاعتراف والعضوية الكاملة بالدولة الفلسطينية في الامم المتحدة، وايضا لتحميل الفلطينيين المسؤلية عن تدهور الاوضاع في الساحة السياسية.

لعبة ليبرمان ونتنياهو وباراك ويشاي وغيرهم لم تعد تنطلي على احد في العالم.

لان العالم ادرك جيدا انه لن يجد شريكا فلسطينيا افضل من القيادة الحالية. كما يعلم قادة العالم وفي مقدمتهم اميركا ان لا جود لشريك اسرائلي لصناعة السلام وبلوغ خيار حل الدولتين للشعبين على حدود 1967. الامر الذي يكشف حجم غباء ليبرمان وغيره من قادة دولة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية.

اما اقتراحه بقطع العلاقة مع الفلسطينيين وسلطتهم، فالى جهنم وبئس المصير، امهم قبل ان تقطع العلاقة ايها المافيوي عليك ان تنسحب من الارضي المحتلة عام 67 وفي مقدمتها القدس الشرقية لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة عليها وضمان تواصلها اداريا وجغرافيا، وضمان حق العودة للاجئين اللسطينيين بالعودة لديارهم داخل الخط الاضر استنادا الى القرار الدولي 194. ولا تحلم ايها الغبي ان يفرط الفلسطينييون باهدافهم الوطنية المحددة والمعلنة اي كانت الجرائم او الانتهاكات التي سترتكبونها ضدهم.