فلسطين الدولة 194

2011-09-10 06:57:00

أيلول ، الاحتفالية الكبرى بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة كدولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 ، دولة تحت الاحتلال الإسرائيلي وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية والإنسانية ومساعدة هذه الدولة وتمكينها من السيادة فوق الأرض الفلسطينية ، وحق الشعب الفلسطيني بالخلاص من الاحتلال لتطوي هيئة الأمم صفحة آخر احتلال وأطول احتلال في التاريخ المعاصر تعرض له الشعب الفلسطيني وكان ظلماً تاريخياً وجريمة اشترك فيها المجتمع الدولي حين تساوق مع فكرة الاستعمار وجعل من فلسطين التاريخية مستوطنة كبيرة وسماها إسرائيل .

أيلول ، المعركة السياسية التي أرادتها القيادة الفلسطينية بهذا الشكل وقد تفوقت بامتياز مطلق حين جمعت الاعترافات بها من غالبية دول العالم ووضعت خطاها على قاعدة صلبة هي قاعدة الحق وشرعية القرار الذي تريده من الأمم المتحدة وعلى العالم أن يختار إما الوقوف إلى جانب الحق وإما الانحياز إلى جهة الباطل الذي يتمثل بموقف دولة الاحتلال المدعوم بالفيتو الأمريكي الرافض لإنهاء الاحتلال والقائم على فكرة الاستيطان والحرب ، لهذا فإن أيلول هو الاختبار الحقيقي لهذا العالم ولهذه الأمم التي تنادي بالحرية والديمقراطية للشعوب ، فهل ستصدق هذه المرة وتنحاز لمبادئها أم أن هذه المبادئ ستبقى حبراً على ورق كعادتها حين يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية .

أيلول ، تكتمل الاستعدادات شيئاً فشيئاً ونقترب أكثر فأكثر من موعد ذهاب السيد الرئيس إلى حضرة الأمم المتحدة مطالباً بدولة فلسطين ال194 ، دولة بعضوية كاملة غير منقوصة ، لها ما لها وعليها ما عليها من حق في الاستمرار بمقاومة الاحتلال حتى التحرير وبسط السيادة الكاملة فوق أراضي دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف يساعدها في ذلك كل دول العالم التي يقع عليها هي الأخرى واجب العمل والمساعدة حتى تتحقق الحرية لشعب يتوق للحرية منذ زمن بعيد.

ننتظر أيلول وننظر إليه بما قد يحمل معه إلينا، وما قد يسفر عنه من نتائج ميدانية على الأرض في ظل تصاعد وتيرة التهديدات الإسرائيلية وتصاعد لهجة التهديد التي تخرج من كافة المستويات السياسة والعسكرية وقد أعلنت إسرائيل مؤخراً عن انتهائها من الاستعدادات العسكرية لمواجهة هذا الاستحقاق التاريخي ، وأمام جملة السيناريوهات التي قد تحصل تستمر حالة التكهن التي تخرج من هنا وهناك ويبقى الفيصل والحكم هو موقف الأمم المتحدة في أواخر الشهر الجاري.