في النهاية نعتمد على الولايات المتحدة مرة أخرى
2011-09-18 09:16:00
رام الله - 18 أيلول 2011 - (شبكة راية الإعلامية) :
نقل عن صحيفة اسرائيل اليوم :
في النهاية نتوجه إلى رئيس الولايات المتحدة. في الليلة بين الجمعة والسبت، حينما اشتد الضغط وحوصر الإسرائيليون، وأحدق بهم الجمهور، وحينما احتيج إلى عمل مصري ولم يكن واضحا هل تفعل مصر كل ما تستطيع ـ اتصلوا بأوباما هاتفيا. انه نفس أوباما الذي يظهرون في مجلس النواب الأمريكي للحديث المضاد عليه ويتصلون لمواجهته بالجمهوريين ويُرفض أكثر مقترحاته في سياق حل الصراع رفضا باتا ومنها ذلك الطلب المتواضع، في أيلول من العام الماضي، لتمديد تجميد البناء في المناطق الجزئي جدا ثلاثة أشهر أخرى.
كلما دُفعنا إلى الوراء على أيدي جيراننا، وكلما أصبح الربيع العربي شتاء إسرائيليا، وكلما تشددت إسرائيل بمواقفها السياسية ولم تعد مستعدة للتوصل إلى مصالحات مع الفلسطينيين؛ وكلما أصبحت غير مستعدة للتخلي عن كرامتها القومية من أجل مصلحتها القومية في السياق الأردني، ولا يحلم الأردنيون بتعيين سفير لإسرائيل، وتهدد إسرائيل بالاضرار بما بقي من العلاقات مع قطر ـ كلما اشتدت هذه التطورات أصبح تعلق إسرائيل بالإدارة الأمريكية أكبر.
ليست المصلحة الإسرائيلية في هذا الوقت هي أعداد «حبة يأس» حتى الانتخابات القادمة للرئاسة الأمريكية. ولن يبرهن أي تحليل تاريخي على أنه كان أسهل على إسرائيل في هذا العالم حينما كان يرأس الولايات المتحدة رئيس جمهوري، فعكس ذلك أقرب إلى الواقع. والآن خاصة، حينما استقر رأي الرئيس أوباما على التخلي عن التدخل في الصراع الإسرائيلي العربي خلال هذه الولاية وألا يُعين بديلا عن جورج ميتشيل (الذي عينه من غد أدائه قسم الرئاسة للولايات المتحدة)، يصبح هذا هو وقت البناء من جديد للمحور بين القدس وواشنطن، وضمان مساعدة الولايات المتحدة لإسرائيل في الوضع الجديد الذي دُفع إليه الشرق الأوسط في السنة الأخيرة.
تستطيع الولايات المتحدة ان تؤدي دورا أكثر مركزية في الجهد لمنع قطيعة مطلقة بين تركيا وإسرائيل. وتستطيع أن تعمل مع الأردن وان تفضي إلى تعيين سفير أردني جديد في إسرائيل بعد فترة طويلة جدا خلت فيها السفارة الأردنية في تل ابيب. وتستطيع الولايات المتحدة أن تؤدي دورا أهم في محاولة تجديد المسار الإسرائيلي الفلسطيني الذي لم يبدأ في الحقيقة منذ مستهل حكم أوباما. ويجب عليها أن تقف في الحراسة وان تضمن ألا تتدهور العلاقات بين مصر وإسرائيل على خلفية تقوي الرأي العام في القاهرة وعلى خلفية التحريض على إسرائيل الذي أصبح جزءا من حرية التعبير المصرية ولا سيما في هذه الفترة بعد اسقاط مبارك وقبل انتخاب وريثه.
ما تزال الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في العالم. وما تزال لأسباب مختلفة حليفتنا. وهذا أهم كنز إستراتيجي تملكه إسرائيل. إن دولا كثيرة جدا في العالم تحسدها ولا تستطيع احرازه. وان العزلة السياسية التي دُفعنا اليها، وبعضها بسبب عوامل موضوعية وبعضها بفعل أيدينا، تقتضي منا ان نستعمل هذا الكنز الإستراتيجي باحكام أكبر كثيرا. يجب على شخص ما في القدس أن يستيقظ.
نقل عن صحيفة اسرائيل اليوم :
في النهاية نتوجه إلى رئيس الولايات المتحدة. في الليلة بين الجمعة والسبت، حينما اشتد الضغط وحوصر الإسرائيليون، وأحدق بهم الجمهور، وحينما احتيج إلى عمل مصري ولم يكن واضحا هل تفعل مصر كل ما تستطيع ـ اتصلوا بأوباما هاتفيا. انه نفس أوباما الذي يظهرون في مجلس النواب الأمريكي للحديث المضاد عليه ويتصلون لمواجهته بالجمهوريين ويُرفض أكثر مقترحاته في سياق حل الصراع رفضا باتا ومنها ذلك الطلب المتواضع، في أيلول من العام الماضي، لتمديد تجميد البناء في المناطق الجزئي جدا ثلاثة أشهر أخرى.
كلما دُفعنا إلى الوراء على أيدي جيراننا، وكلما أصبح الربيع العربي شتاء إسرائيليا، وكلما تشددت إسرائيل بمواقفها السياسية ولم تعد مستعدة للتوصل إلى مصالحات مع الفلسطينيين؛ وكلما أصبحت غير مستعدة للتخلي عن كرامتها القومية من أجل مصلحتها القومية في السياق الأردني، ولا يحلم الأردنيون بتعيين سفير لإسرائيل، وتهدد إسرائيل بالاضرار بما بقي من العلاقات مع قطر ـ كلما اشتدت هذه التطورات أصبح تعلق إسرائيل بالإدارة الأمريكية أكبر.
ليست المصلحة الإسرائيلية في هذا الوقت هي أعداد «حبة يأس» حتى الانتخابات القادمة للرئاسة الأمريكية. ولن يبرهن أي تحليل تاريخي على أنه كان أسهل على إسرائيل في هذا العالم حينما كان يرأس الولايات المتحدة رئيس جمهوري، فعكس ذلك أقرب إلى الواقع. والآن خاصة، حينما استقر رأي الرئيس أوباما على التخلي عن التدخل في الصراع الإسرائيلي العربي خلال هذه الولاية وألا يُعين بديلا عن جورج ميتشيل (الذي عينه من غد أدائه قسم الرئاسة للولايات المتحدة)، يصبح هذا هو وقت البناء من جديد للمحور بين القدس وواشنطن، وضمان مساعدة الولايات المتحدة لإسرائيل في الوضع الجديد الذي دُفع إليه الشرق الأوسط في السنة الأخيرة.
تستطيع الولايات المتحدة ان تؤدي دورا أكثر مركزية في الجهد لمنع قطيعة مطلقة بين تركيا وإسرائيل. وتستطيع أن تعمل مع الأردن وان تفضي إلى تعيين سفير أردني جديد في إسرائيل بعد فترة طويلة جدا خلت فيها السفارة الأردنية في تل ابيب. وتستطيع الولايات المتحدة أن تؤدي دورا أهم في محاولة تجديد المسار الإسرائيلي الفلسطيني الذي لم يبدأ في الحقيقة منذ مستهل حكم أوباما. ويجب عليها أن تقف في الحراسة وان تضمن ألا تتدهور العلاقات بين مصر وإسرائيل على خلفية تقوي الرأي العام في القاهرة وعلى خلفية التحريض على إسرائيل الذي أصبح جزءا من حرية التعبير المصرية ولا سيما في هذه الفترة بعد اسقاط مبارك وقبل انتخاب وريثه.
ما تزال الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في العالم. وما تزال لأسباب مختلفة حليفتنا. وهذا أهم كنز إستراتيجي تملكه إسرائيل. إن دولا كثيرة جدا في العالم تحسدها ولا تستطيع احرازه. وان العزلة السياسية التي دُفعنا اليها، وبعضها بسبب عوامل موضوعية وبعضها بفعل أيدينا، تقتضي منا ان نستعمل هذا الكنز الإستراتيجي باحكام أكبر كثيرا. يجب على شخص ما في القدس أن يستيقظ.