اللي مش عاجبو ميكونش قيادة
2011-10-17 11:08:00
شبكة راية الاعلامية - اقلام و آراء -
ردا على انتقادات وجهت للصفقة بسبب أعداد الأسرى المبعَدين إلى الخارج أو إبعاد الكثير من الأسرى إلى قطاع غزة وليس إلى منازلهم في الضفة، قال الزهار :"اللي مش عاجبه ما يطلعش"، وهذا الأسلوب الصادم ذو النبرة الاستعلائية بالرد لا يعني سوى استهانة بقدرة الأسرى على اتخاذ مواقف، وتصويرهم كعاجزين عن الدفاع عن قضاياهم.
وللزهار وللتاريخ اذكر أن الحركة النسوية الأسيرة سجلت موقفاً أسطوريا عام 1996 عندما رفضت الأسيرات الإفراج المجزوء عنهن على اثر اتفاق طابا، حيث كان من المقرر استثناء كل من الأسيرات رولى ابو دحو، ولمياء معروف، وعطاف عليان،ومي الغصين، وعبير الوحيدي من هذه الصفقة وذلك بحسب الزعم الإسرائيلي أن "ايديهن ملطخة بالدماء"
جاء قرار الإفراج المجزوء واتخذت الأسيرات اللواتي كان من المقرر الإفراج عنهن قرارا شجاعا برفض هذه الحرية المنقوصة "ما عجبهم وما طلعوش" وتم إبلاغ هذا القرار لإدارة سجن "هشارون" حيث كن أسيرات، واستمرت الأسيرات على موقفهن ما يقارب العام رغم كل المحاولات والضغوطات لثنيهن عنه، واستطعن أن يفرضن موقفهن في النهاية ليتم الإفراج عن جميع الأسيرات في بداية عام 1997.
القصة إذن ليست قضية شخصية كما يصفها الزهار فهي ليست نوعا من الذوق الشخصي باختيار لون الملابس مثلا ، بل هي قضية استحقاق وطني حري بالجميع الاهتمام بها وبهؤلاء الأسرى الذين مضى على تواجد البعض منهم داخل الأسر ما يربو على 33 عاما-أي قبل ان يمتهن الزهار السياسة-و قبل وجود حركة حماس نفسها، إلا إذا اعتبر البعض ان المقاومة والنضال ابتدأ بهم.
اعتقد ان من واجبنا النظر إلى الأسرى باحترام وتقدير لا أن نعتصرهم لتحقيق مكاسب إعلامية وحزبية، فيكفيهم اعتصار السجن لزهرة شبابهم على مدار السنوات، وأمعاؤهم الخاوية التي تعتصر الآن ما تبقي فيهم من طاقة ورغم ذلك يصمدون ويواصلون.
وكفلسطينيين نحن دوما ننحاز الى هؤلاء الابطال ولتضحياتهم، والى الشهداء الذين قدموا ارواحهم على مذبح حرية الشعب والوطن، ومنهم الشهيد "محمد عزمي فروانة" أحد منفذي عملية "الوهم المتبدد" التي انتهت باستشهاده مع رفيقه حامد الرنتيسي، في عملية خطف الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" بينما اختطف الجنود الإسرائيليون جثمانه، ولا زالت امه تأمل ان يكون جثمان ابنها ضمن الصفقة الحالية وهذا ابسط حقوقها في وداعه وطبع قبلة الوداع على جبينه وإكرامه بالدفن.
وان كنا الآن لسنا بصدد الخوض بتفاصيل الصفقة بما لها وما عليها، ولكن الأمر الذي لا يمكن التسامح فيه هو قضية التناقض بأعداد الأسيرات اللواتي سيتم الافراج عنهن، ففي الوقت الذي شدد مشعل -في المؤتمر الصحفي الذي اعلن فيه عن التوصل الى الصفقة- على ان سجن الاسيرات سيتم تبييضه، تتناقل وسائل الإعلام أخبارا حول إمكانية ألا تشمل صفقة التبادل الأسيرات الأمنيات من الداخل وهن لينا جربوني، وورود قاسم، وخديجة أبو عياش، وكذلك الأسيرات الفلسطينيات المعتقلات وغير المحكومات، وهذه القضية الأخطر وعلى الجانب الفلسطيني العمل على تصحيح هذا الخطأ قبل فوات الأوان لا ان يتحفنا بعبارات الاستعلاء.
ويجدر الإشارة الى اننا نعتبر أن تحرير أي أسير هو انجاز وطني يستحق التقدير، ولانه انجاز وطني وليس شخصي فمن حق الجميع أن يكون له قراءته النقدية للصفقة، ومن حق الجميع أن يكونوا شركاء بالرأي طالما أن الوطن للجميع، وعلى المسؤولين ان يحتملوا النقد ورأي الآخر "واللي مش عاجبه ميكونش قيادة"
ردا على انتقادات وجهت للصفقة بسبب أعداد الأسرى المبعَدين إلى الخارج أو إبعاد الكثير من الأسرى إلى قطاع غزة وليس إلى منازلهم في الضفة، قال الزهار :"اللي مش عاجبه ما يطلعش"، وهذا الأسلوب الصادم ذو النبرة الاستعلائية بالرد لا يعني سوى استهانة بقدرة الأسرى على اتخاذ مواقف، وتصويرهم كعاجزين عن الدفاع عن قضاياهم.
وللزهار وللتاريخ اذكر أن الحركة النسوية الأسيرة سجلت موقفاً أسطوريا عام 1996 عندما رفضت الأسيرات الإفراج المجزوء عنهن على اثر اتفاق طابا، حيث كان من المقرر استثناء كل من الأسيرات رولى ابو دحو، ولمياء معروف، وعطاف عليان،ومي الغصين، وعبير الوحيدي من هذه الصفقة وذلك بحسب الزعم الإسرائيلي أن "ايديهن ملطخة بالدماء"
جاء قرار الإفراج المجزوء واتخذت الأسيرات اللواتي كان من المقرر الإفراج عنهن قرارا شجاعا برفض هذه الحرية المنقوصة "ما عجبهم وما طلعوش" وتم إبلاغ هذا القرار لإدارة سجن "هشارون" حيث كن أسيرات، واستمرت الأسيرات على موقفهن ما يقارب العام رغم كل المحاولات والضغوطات لثنيهن عنه، واستطعن أن يفرضن موقفهن في النهاية ليتم الإفراج عن جميع الأسيرات في بداية عام 1997.
القصة إذن ليست قضية شخصية كما يصفها الزهار فهي ليست نوعا من الذوق الشخصي باختيار لون الملابس مثلا ، بل هي قضية استحقاق وطني حري بالجميع الاهتمام بها وبهؤلاء الأسرى الذين مضى على تواجد البعض منهم داخل الأسر ما يربو على 33 عاما-أي قبل ان يمتهن الزهار السياسة-و قبل وجود حركة حماس نفسها، إلا إذا اعتبر البعض ان المقاومة والنضال ابتدأ بهم.
اعتقد ان من واجبنا النظر إلى الأسرى باحترام وتقدير لا أن نعتصرهم لتحقيق مكاسب إعلامية وحزبية، فيكفيهم اعتصار السجن لزهرة شبابهم على مدار السنوات، وأمعاؤهم الخاوية التي تعتصر الآن ما تبقي فيهم من طاقة ورغم ذلك يصمدون ويواصلون.
وكفلسطينيين نحن دوما ننحاز الى هؤلاء الابطال ولتضحياتهم، والى الشهداء الذين قدموا ارواحهم على مذبح حرية الشعب والوطن، ومنهم الشهيد "محمد عزمي فروانة" أحد منفذي عملية "الوهم المتبدد" التي انتهت باستشهاده مع رفيقه حامد الرنتيسي، في عملية خطف الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" بينما اختطف الجنود الإسرائيليون جثمانه، ولا زالت امه تأمل ان يكون جثمان ابنها ضمن الصفقة الحالية وهذا ابسط حقوقها في وداعه وطبع قبلة الوداع على جبينه وإكرامه بالدفن.
وان كنا الآن لسنا بصدد الخوض بتفاصيل الصفقة بما لها وما عليها، ولكن الأمر الذي لا يمكن التسامح فيه هو قضية التناقض بأعداد الأسيرات اللواتي سيتم الافراج عنهن، ففي الوقت الذي شدد مشعل -في المؤتمر الصحفي الذي اعلن فيه عن التوصل الى الصفقة- على ان سجن الاسيرات سيتم تبييضه، تتناقل وسائل الإعلام أخبارا حول إمكانية ألا تشمل صفقة التبادل الأسيرات الأمنيات من الداخل وهن لينا جربوني، وورود قاسم، وخديجة أبو عياش، وكذلك الأسيرات الفلسطينيات المعتقلات وغير المحكومات، وهذه القضية الأخطر وعلى الجانب الفلسطيني العمل على تصحيح هذا الخطأ قبل فوات الأوان لا ان يتحفنا بعبارات الاستعلاء.
ويجدر الإشارة الى اننا نعتبر أن تحرير أي أسير هو انجاز وطني يستحق التقدير، ولانه انجاز وطني وليس شخصي فمن حق الجميع أن يكون له قراءته النقدية للصفقة، ومن حق الجميع أن يكونوا شركاء بالرأي طالما أن الوطن للجميع، وعلى المسؤولين ان يحتملوا النقد ورأي الآخر "واللي مش عاجبه ميكونش قيادة"