لماذا لا تلغي السلطة الضرائب !
دعونا لا نتفاجأ من هذا العنوان، ودعونا نستمع لوجهة نظر أخرى تطالب بإلغاء الضرائب، ولكن قبل أن نبرر هذا الطلب يجب علينا معرفة السبب الذي يدفعنا للقول بأن على السلطة دراسة إلغاء الضرائب..
ولكي نفهم الفكرة جيدا لا بد لنا أن نتعرف بأن هنالك تقرير غربي صدر قبل فترة يكشف بأن إمارة دبي تعتبر إحدى الوجهات العالمية الجاذبة لكافة المستثمرين وأصحاب المواهب المالية العالية وأصحاب الدخل المرتفع والسبب في ذلك بأن دبي تخلو من الضرائب نهائياً.
وقدر أشار التقرير وعلى سبيل المثال بأن البريطانيين وبالتحديد ذوي الموهبة العالية، والدخل المرتفع، هم أول من إستفاد من هذه الميزة في الوقت الذي تعتبر فيه بلدهم الأم بريطانيا، أحد أعلى معدلات الضريبة الطاردة في العالم، لذلك فقد تحرك عدد كبير منهم للعمل والإستثمار في دبي، بالطبع الجميع سيقول كيف لنا مقارنة دبي بالإراضي الفلسطينية.
نعم لا يوجد إي إمكانية للمقارنة بين البلدين ولكن ما نستطيع فهمه بشكل بسيط بأنه وكبديل لخطة البدء بفرض ضرائب إضافية على الشركات والمؤسسات العاملة في فلسطين علينا العمل على إيجاد أفضل الوسائل لإستقطاب الفلسطينيين الأغنياء وأصحاب العقول الإقتصادية من الخارج للإستثمار في الأراضي الفلسطينية.
ونعتقد بل نجزم بأنه وكلما تم توفير ظروفاً إيجابية للمستثمر الفلسطيني الراغب أصلاً في الحضور والعمل والإستثمار في فلسطين فإنه سيقوم بالإستثمار بشكل سريع ولن يتردد في نقل جزء كبير من أمواله للأراضي الفلسطينية.
ولكي لا يقال بأننا لا نفهم بالإقتصاد أو بالضرائب وأن هنالك عقول تعمل ليل نهار لإيجاد أفضل السبل لمساعدة وتقوية الإقتصاد الفلسطيني نقول لهؤلاء نعم أنتم خبراء ولديكم تجارب كبيرة ولكن لا يوجد أي مانع لو قمتم بالإستماع لكافة وجهات النظر ودراستها من كافة الجوانب، إضافة إلى أنه يتوجب عليكم أيضاً عمل ورشات عمل تضم مجموعة كبيرة من الإقتصاديين الفلسطيننين وبالأخص أصحاب الشركات الكبرى العاملة خارج الأراضي الفلسطينية من أجل الإستماع لكافة وجهات النظر بهدف وضع خطة إستراتيجية واضحة لدعم الإقتصاد الوطني لا أن يكون القرار نهائي بفرض مزيد من الضرائب والتي لا محالة ستعمل على تقويض فرص التوسع والإستثمار في الأراضي الفلسطينية.
مهند الرابي رجل أعمال وعضو تجمع الشخصيات المستقلة