الصدق مطلوب

2011-11-19 09:42:00
نابلس (شبكة راية الإعلامية ):

جدد الرئيس ابو مازن في الاحتفال بالذكرى الثالثة والعشرين لاعلان وثيقة الاستقلال والسابعة لرحيل القائد المؤسس ابو عمار التمسك بالثوابت الفلسطينية والاصرار على الحصول على العضوية في الامم المتحدة ولعل الصراحة التي صاحبت احاديث الرئيس منذ توليه المسؤولية هي السمة البارزة في خطاب امس حيث بدد الشكوك في اي تراجع فلسطيني عن السعي للحصول على عضوية المنظمة الدولية باعتبار ذلك حقاً فلسطينيا ليس سابقا لاوانه كما يدعي البعض بل هو مقرون بالاعتراف باسرائيل وفقاً لقرار التقسيم عام 1947. كما جدد الرئيس التأكيد على ضرورة المصالحة باعتبارها حجر الزاوية في بناء موقف فلسطيني فاعل دوليا ومطمئن داخليا. وكان كلام الرئيس شاملاً وواضحاً في شتى المواضيع التي تناولها. ففي ظلال ذكرى الراحل الكبير وجدنا انفسنا امناء على الدرب لا نحيد عنه قيادة وشعبنا تنقصنا الوحدة الوطنية لاستكمال استقلالية القرار الفلسطيني التي ظل شهيدنا الكبير ابو عمار يناضل من أجلها ويحارب من أجلها ويحاصر من أجلها. من الاصدقاء قبل الاعداء.
فالمشروع الوطني الفلسطيني الهادف الى الحرية والاستقلال لا يمكن ان يتجسد طالما هناك انقسام وطالما هناك تغييب للارادة الشعبية الفاعلة فلا يوجد مواطن فلسطيني واحد راض عن بقاء الحال على ما هو عليه. واذا كنا نعيش وضعاً غير سوي اثر


سلباً على المواطن وقضيته فلا بأس من ان نعود للمواطن لكي يدلي بدلوه وينتخب من يشاء رئيساً ومجلساً تشريعياً ومجلساً وطنياً لأن تمتين الوحدة الوطنية يجب ان يكون شاملاً منظمة وسلطة معاً.
وحتى الان اكد الرئيس ابو مازن صدقية فريدة في التعاطي مع المصالحة الواضحة دون مواربة وقدم الكثير من التنازلات في سبيل ذلك لانه يؤمن بأن التنازل من اجل هدف اسمى لا يعتبر تنازلا وانما تضحية.
ويبقى على حركة حماس ان تؤكد صدقيتها في هذا الاتجاه لان الصدق يمهد الطريق لتجديد نضالنا في سبيل مشروعنا الوطني التحرري. فقد دفع شعبنا الكثير من دمه وعرقه ودمعه وقوته جراء الانقسام البغيض وحان الوقت لنصنع ربيعنا المزهر والمزدهر بوحدتنا فلا رافض للوحدة الا من لا يريد لشعبه خيرا وكلنا نزعم اننا فاعلو خير.. فلنثبت ذلك خلال اسبوع في القاهرة.