سؤال عالماشي - «الحسبة» يا مجلس البلدية الموقر
2011-11-20 21:13:00
عن الحياة
بقلم: موفق مطر
في كل مدن وعواصم بلاد العالم تكاد تكون اسواق الخضار والفاكهة كالحدائق العامة ، تشتهي التجوال فيها والتمتع بالنظر الى بسطات الخضار الطازجة والفاكهة النضرة ، فحتى تنضيد وتصفيف الفاكهة يدفعك للشراء حتى وان لم تكن ترغب ما دامت جيوبك دافئة .. الا اسواقنا الشعبية ، فمثلا تكفي نظرة واحدة او اطلالة من اي زاوية شئت على الحسبة بوسط رام الله والبيرة لتكتشف ان داخل المكان والخارج منه بأمان يعني نجاته من تلوث بيئي ، فمن عظام الحيوانات الى بقايا الخضار المتعفنة الى الأكياس البلاستيكية المعجونة كلها بالطين هي الطاغية على المظهر العام في السوق الضيقة المزدحمة، هذا اذا لم تمزق عربات الصبية المعدنية ثيابك فيما انت تحاول النجاة بنفسك والخروج من زحام الحركة والعربات وناقلات الصناديق ، وقد تكون محظوظا ان لم تسقط في فخ حفرة « منيلة بالطين» والمياه الوسخة المتجمعة، مموهة بورقة ملفوف او اوراق خضار مشكلة.
لا يعقل ولا نقبل أن تكون حال سوق إحدى أجمل مدننا الفلسطينية ومدن العالم بهذا الشكل ، والأذى ليس يصيب المتسوقين وحسب وانما المارين اضطرارا من المكان او من اطرافه اختصارا للوقت والمسافات.
أسأل رئيس بلدية البيرة ان كان قد وقف على باب جامع عبد الناصر على الرصيف المقابل للسوق أو ان رأى الحاويات المملوءة بالفضلات والقاذورات ، وان كان يقبل او تقبل وزارة الأوقاف ان يكون هذا المشهد أمام بوابات مساجد المدينة ، فعدا عن أن المشهد لا يليق ببيت عبادة، فانه يتنافى مع مبدأ الحكمة : «النظافة من الايمان».. وقد يكون من اشد المشاهد إيلاما أن ترى عشرات المصلين وقد اتخذوا من صناديق كرتون كسجادات صلاة بجوار هذه البيئة الناقلة للأمراض حتما.
البلدية مسؤولة والأوقاف مسؤولة عن توفير أماكن للمصلين كما ان المسؤولية الأولى والأخيرة تقع على الباعة والتجار الذين بامكانهم عبر جمعية وباشتراكات مادية تنظيم البسطات وتغطية الممرات والحفاظ على نظافة المكان واستخدام صناديق وأكياس خاصة لرمي الفضلات والمتابعة ساعة بساعة مع البلدية لرفعها الى ان تقرر البلدية والمحافظة مصير هذه السوق
بقلم: موفق مطر
في كل مدن وعواصم بلاد العالم تكاد تكون اسواق الخضار والفاكهة كالحدائق العامة ، تشتهي التجوال فيها والتمتع بالنظر الى بسطات الخضار الطازجة والفاكهة النضرة ، فحتى تنضيد وتصفيف الفاكهة يدفعك للشراء حتى وان لم تكن ترغب ما دامت جيوبك دافئة .. الا اسواقنا الشعبية ، فمثلا تكفي نظرة واحدة او اطلالة من اي زاوية شئت على الحسبة بوسط رام الله والبيرة لتكتشف ان داخل المكان والخارج منه بأمان يعني نجاته من تلوث بيئي ، فمن عظام الحيوانات الى بقايا الخضار المتعفنة الى الأكياس البلاستيكية المعجونة كلها بالطين هي الطاغية على المظهر العام في السوق الضيقة المزدحمة، هذا اذا لم تمزق عربات الصبية المعدنية ثيابك فيما انت تحاول النجاة بنفسك والخروج من زحام الحركة والعربات وناقلات الصناديق ، وقد تكون محظوظا ان لم تسقط في فخ حفرة « منيلة بالطين» والمياه الوسخة المتجمعة، مموهة بورقة ملفوف او اوراق خضار مشكلة.
لا يعقل ولا نقبل أن تكون حال سوق إحدى أجمل مدننا الفلسطينية ومدن العالم بهذا الشكل ، والأذى ليس يصيب المتسوقين وحسب وانما المارين اضطرارا من المكان او من اطرافه اختصارا للوقت والمسافات.
أسأل رئيس بلدية البيرة ان كان قد وقف على باب جامع عبد الناصر على الرصيف المقابل للسوق أو ان رأى الحاويات المملوءة بالفضلات والقاذورات ، وان كان يقبل او تقبل وزارة الأوقاف ان يكون هذا المشهد أمام بوابات مساجد المدينة ، فعدا عن أن المشهد لا يليق ببيت عبادة، فانه يتنافى مع مبدأ الحكمة : «النظافة من الايمان».. وقد يكون من اشد المشاهد إيلاما أن ترى عشرات المصلين وقد اتخذوا من صناديق كرتون كسجادات صلاة بجوار هذه البيئة الناقلة للأمراض حتما.
البلدية مسؤولة والأوقاف مسؤولة عن توفير أماكن للمصلين كما ان المسؤولية الأولى والأخيرة تقع على الباعة والتجار الذين بامكانهم عبر جمعية وباشتراكات مادية تنظيم البسطات وتغطية الممرات والحفاظ على نظافة المكان واستخدام صناديق وأكياس خاصة لرمي الفضلات والمتابعة ساعة بساعة مع البلدية لرفعها الى ان تقرر البلدية والمحافظة مصير هذه السوق
وشكلها النهائي. نفترض أن رؤساء البلديات أو المدراء المختصين يزورون مثل هذه الأماكن في اوقات الذروة ليطلعوا على حجم المشكلة ليتمكنوا من ايجاد الحلول الملائمة ، فاحد مداخل سوق « الحسبة» تظنه مكبا للنفايات لكثرة ما احتوى من فضلات وصناديق كرتون فارغة مكسرة وخضار «مبؤوطة» يعتقد من يشاهد المنظر ان يد عمال النظافة لم تمتد اليه منذ اسابيع..فرأفة بالمواطن ، وبالمدينة العريقة يا بلديتنا.وعليكم بالحسبة يا مجلس البلدية الموقر.