ما علاقة الحاخام اليهودي بالحراك الشعبي..؟!

2011-12-01 07:06:00
نابلس (شبكة راية الإعلامية ):

لم تكن تصريحات الحاخام اليهودي نير بن آرتسي بان الاردن سينهار قريبا بعيدا عن توقعات ردود الفعل الاسرائيلية الغاضبة على زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني التاريخية الى رام الله.
فكلما تصاعد الموقف الاردني في دعم الدولة الفلسطينية واجهاض مشروع الوطن البديل تستعر الهجمة الاسرائيلية ضد عمان وقصرها وما تصريحات هذا الحاخام الا مقدمة للهجة عبرية متوقعة سيكون فيها تصعيد غير مسبوق للاردن ومليكه وامنه واستقراره.
ما اربك اسرائيل خلال الايام الماضية المسيرة الحاشدة التي تبعت زيارة الملك الى منطقة السويمة التي تبعد 2 كم عن الاراضي الفلسطينية المحتلة لنصرة القدس ودعم الشعب الفلسطيني في تحريره وقيام دولته المستقلة.
وثمار هذا الحراك الملكي والشعبي كان له اثره باعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو التراجع عن هدم باب المغاربة الذي اثار سخط الاردنيين على كافة مشاربهم واطيافهم السياسية والاجتماعية.
فكل ما تبحث عنه مؤسسات صناعة القرار في اسرائيل ودوائر اللوبي الصهيوني في العالم اضعاف الاردن بعد ان استطاعت اضعاف الورقة الفلسطينية بتقسيمها الى فتح وحماس وبث الفتنة والفرقة بين ابناء القضية الاسمى على وجه هذه المعمورة.
ولان في الاردن حراكا لا زال مستمرا رغم محدوديته باتجاه الطعن في النظام والاساءة اليه، فالمتتبع له يكتشف انه يريد ان يصل بالاردن الى حالة عدم استقرار سياسي واشغال صانع القرار في صغائر الامور بعيدا عن هم التنمية الشاملة التي هي عنوان الربيع الاردني الذي يقوده الملك عبدالله الثاني.
وكثيرا ما يطرح تقاطع هذا الحراك مع اجندات الاستهداف التي تلف الاردن من اكثر من جهة واولها اسرائيل، التساؤلات فيما اذا كان الذين يلجأون الى المساس بهيبة الدولة وشتم مؤسساتها الوطنية واجهزتها الامنية لتحييدها، متآمرون ام هي صدفة ان يلتقوا مع اعداء الوطن بالرؤية والاهداف.
فالهجوم العبري ضد الملك في التسريبات والتقارير مزعومة لا تختلف في مضمونها عن تلك التي تصدر عن بعض الاشخاص ممن يتسترون تحت شعارات الاصلاح ووسائل التعبير السلمية ويحملون اجندات لا يمكن تفسيرها الا محاولة لتخريب مسيرة التنمية التي عاشها الاردن منذ ولادته الاولى ايام الامارة.
ولو كان الحراك الشعبي قلبه على الاردن لما صعد من لهجته ضد النظام ومؤسساته وحاول الطعن في خاصرته عبر اسماء خارج مطبخ القرار، واذا كان الربيع العربي حرك باتجاه الاصلاح في دول شقيقة، فانه كان ساعة الصفر عند الملك للتحرك باتجاه الاصلاحات الدستورية التي اعطت الشعب حقه في ان يكون مصدر السلطات، وصانت حقوقه الدستورية من التزوير والتحريف.
ولو دقق المحتجون في تداعيات المادة 74 من الدستور والتي تمنع كل من يحمل جنسية اخرى الى جانب الاردنية من تبوء المناصب العليا في البلاد، لادرك اي ثورة قادها الملك من اجل ان يكون مطبخ صناعة القرار بيد ابناء الوطن الذين يرفضون غير الاردن وطنا لهم.
معالم الربيع الاردني واضحة، وهو ما ترفضه اسرائيل والحراك الشعبي لانهما لا يريدان للاردن ليس ان يكون اولا فقط، وانما ان يمسح عن الوجود.