نبض الحياة - إسرائيل تهاجم كلينتون وبانيتا
2011-12-07 08:04:00
رام الله (شبكة راية الإعلامية ):
إسرائيل لا تحتمل من حلفائها الاميركيين أي تنبيه لخطأ هنا او خطأ هناك، ولا حتى مجرد تعليق على المثالب والفضائح التي تعيشها، والارتدادات العميقة عن «الديمقراطية» في ظل استفحال تزايد نفوذ رجال الدين اليهودي في الشأن السياسي والقضائي والحريات العامة والخاصة. السيدة هيلاري كلينتون، وزيرة خارجية أميركا، اشارت في تصريح لها الى تراجع في مكانة المرأة داخل إسرائيل، وبالتالي تآكل في العملية الديمقراطية داخل إسرائيل نتاج القوانين العنصرية والمضيقة على حريات منظمات المجتمع المدني وتمويلها، التي سنتها الكنيست الاسرائيلية الاكثر عنصرية في تاريخ الدولة العبرية. وكلينتون لم تأتِ بجديد في تصريحها، لأن ما علقت عليه نشرته وسائل الاعلام الاسرائيلية، وعلق عليه سياسيون واعلاميون وقضاة اسرائيليون. بتعبير اوضح أعادت هيلاري كلينتون ما عبر عنه الاسرائيليون ذاتهم. مع ذلك ليس مسموحا لأي مسؤول اميركي مجرد تكرار المكرر في الشارع الاسرائيلي. فليقل الاسرائيليون ما يقولونه، ولكن غيرهم من غير الجائز إعادة قوله بمن في ذلك المسؤولون الاميركيون.
كما رفض بعض وزراء حكومة اليمين المتطرف ونواب الائتلاف ما اعلنه بانيتا، وزير الدفاع الاميركي، الذي دعا الى تقدم عملية المفاوضات مع الفلسطينيين، منبها الى ضرورة ان تأخذ حكومة إسرائيل بعين الاعتبار التطورات العربية المحيطة بها. هذا التصريح الذي يحمل إسرائيل ضمنا المسؤولية عن تعطيل المفاوضات، وتقدم عملية السلام مرفوض. واعتبر وزير الدفاع الاميركي «بعيد» عن المنطقة، و»لا يفقه» شيئا في شؤونها، وعليه الاهتمام بقضاياه الخاصة! ونسي المسؤول الاسرائيلي، أن وزير الدفاع الاميركي هو احد اركان الادارة الاميركية، صاحبة الباع الطويل في قضايا الكرة الارضية كلها، وقضية السلام و»حماية» إسرائيل تقف على رأس قضايا بانيتا وادارته.
لكن كما يقول المثل الشعبي «مين فرعنك يا فرعون؟ قال، ما لقيت حدا يردني!» وهذا حال دولة اسرائيل، دولة مارقة، وخارجة على القانون الدولي، ولا تحسب حسابا للشرعية الدولية ولا حتى لقادة الادارة الاميركية، لأنها مطمئنة وتضع رجليها في الماء البارد، لان داخل صناع القرار الاميركي التنفيذي والتشريعي من يصون بلطجتها وعدوانيتها، بغض النظر عن مكانته الشخصية، حتى لو كان رئيس الادارة الاميركية نفسه، كما حصل قبل ايام قليلة عندما شنت عليه رئيسة الكونغرس الجمهورية هجوما، لمجرد، ان الرئيس اوباما، اكد على ان ادارته قدمت اكثر من غيرها من الادارات الاخرى لحماية وامن إسرائيل!؟
هذه الملاحظات ليست صغيرة ولا عابرة في المنظور السياسي والقانون الدولي، بل انها مؤشرات ذات دلالات مثيرة للاستفهام والاستنكار، وتحتاج من الادارة الاميركية إعادة نظر في سياساتها المتبعة مع إسرائيل، على اقل تقدير لحفظ ماء الوجه الاميركي من البصاق الاسرائيلي صباح مساء، ولثني الدولة العبرية عن التطاول على قادة الادارة، بغض النظر عن «واقعهم الفعلي في صناعة القرار»، فأركان الادارة الاميركية امام العالم، هم المسؤلون عن السياسة الاميركية بما لاميركا حتى اللحظة من حظوة ومكانة قيادية ليس داخل الولايات المتحدة بل على المستوى الدولي.
لكن على ما يبدو أن الوقت قد فات على هكذا سياسة. لأن الامور تتجه نحو الاستفحال أكثر فاكثر داخل الولايات المتحدة، ولم يعد هناك ضابط أخلاقي او قيمي او سياسي يمنع قادة إسرائيل من التطاول على كل الشرعيات الدولية والدينية والقيمية - الاخلاقية والسياسية، لأن رب البيت الاميركي المتعولم غذى ويغذي النزعات الاستعلائية - العنصرية والعدوانية الاسرائيلية. ولهذه السياسة نتائج خطيرة على مستقبل السلام والتعايش في المنطقة، وعلى المصالح الاميركية ذاتها .
إسرائيل لا تحتمل من حلفائها الاميركيين أي تنبيه لخطأ هنا او خطأ هناك، ولا حتى مجرد تعليق على المثالب والفضائح التي تعيشها، والارتدادات العميقة عن «الديمقراطية» في ظل استفحال تزايد نفوذ رجال الدين اليهودي في الشأن السياسي والقضائي والحريات العامة والخاصة. السيدة هيلاري كلينتون، وزيرة خارجية أميركا، اشارت في تصريح لها الى تراجع في مكانة المرأة داخل إسرائيل، وبالتالي تآكل في العملية الديمقراطية داخل إسرائيل نتاج القوانين العنصرية والمضيقة على حريات منظمات المجتمع المدني وتمويلها، التي سنتها الكنيست الاسرائيلية الاكثر عنصرية في تاريخ الدولة العبرية. وكلينتون لم تأتِ بجديد في تصريحها، لأن ما علقت عليه نشرته وسائل الاعلام الاسرائيلية، وعلق عليه سياسيون واعلاميون وقضاة اسرائيليون. بتعبير اوضح أعادت هيلاري كلينتون ما عبر عنه الاسرائيليون ذاتهم. مع ذلك ليس مسموحا لأي مسؤول اميركي مجرد تكرار المكرر في الشارع الاسرائيلي. فليقل الاسرائيليون ما يقولونه، ولكن غيرهم من غير الجائز إعادة قوله بمن في ذلك المسؤولون الاميركيون.
كما رفض بعض وزراء حكومة اليمين المتطرف ونواب الائتلاف ما اعلنه بانيتا، وزير الدفاع الاميركي، الذي دعا الى تقدم عملية المفاوضات مع الفلسطينيين، منبها الى ضرورة ان تأخذ حكومة إسرائيل بعين الاعتبار التطورات العربية المحيطة بها. هذا التصريح الذي يحمل إسرائيل ضمنا المسؤولية عن تعطيل المفاوضات، وتقدم عملية السلام مرفوض. واعتبر وزير الدفاع الاميركي «بعيد» عن المنطقة، و»لا يفقه» شيئا في شؤونها، وعليه الاهتمام بقضاياه الخاصة! ونسي المسؤول الاسرائيلي، أن وزير الدفاع الاميركي هو احد اركان الادارة الاميركية، صاحبة الباع الطويل في قضايا الكرة الارضية كلها، وقضية السلام و»حماية» إسرائيل تقف على رأس قضايا بانيتا وادارته.
لكن كما يقول المثل الشعبي «مين فرعنك يا فرعون؟ قال، ما لقيت حدا يردني!» وهذا حال دولة اسرائيل، دولة مارقة، وخارجة على القانون الدولي، ولا تحسب حسابا للشرعية الدولية ولا حتى لقادة الادارة الاميركية، لأنها مطمئنة وتضع رجليها في الماء البارد، لان داخل صناع القرار الاميركي التنفيذي والتشريعي من يصون بلطجتها وعدوانيتها، بغض النظر عن مكانته الشخصية، حتى لو كان رئيس الادارة الاميركية نفسه، كما حصل قبل ايام قليلة عندما شنت عليه رئيسة الكونغرس الجمهورية هجوما، لمجرد، ان الرئيس اوباما، اكد على ان ادارته قدمت اكثر من غيرها من الادارات الاخرى لحماية وامن إسرائيل!؟
هذه الملاحظات ليست صغيرة ولا عابرة في المنظور السياسي والقانون الدولي، بل انها مؤشرات ذات دلالات مثيرة للاستفهام والاستنكار، وتحتاج من الادارة الاميركية إعادة نظر في سياساتها المتبعة مع إسرائيل، على اقل تقدير لحفظ ماء الوجه الاميركي من البصاق الاسرائيلي صباح مساء، ولثني الدولة العبرية عن التطاول على قادة الادارة، بغض النظر عن «واقعهم الفعلي في صناعة القرار»، فأركان الادارة الاميركية امام العالم، هم المسؤلون عن السياسة الاميركية بما لاميركا حتى اللحظة من حظوة ومكانة قيادية ليس داخل الولايات المتحدة بل على المستوى الدولي.
لكن على ما يبدو أن الوقت قد فات على هكذا سياسة. لأن الامور تتجه نحو الاستفحال أكثر فاكثر داخل الولايات المتحدة، ولم يعد هناك ضابط أخلاقي او قيمي او سياسي يمنع قادة إسرائيل من التطاول على كل الشرعيات الدولية والدينية والقيمية - الاخلاقية والسياسية، لأن رب البيت الاميركي المتعولم غذى ويغذي النزعات الاستعلائية - العنصرية والعدوانية الاسرائيلية. ولهذه السياسة نتائج خطيرة على مستقبل السلام والتعايش في المنطقة، وعلى المصالح الاميركية ذاتها .