المصالحة الفلسطينية: العبرة في التطبيق
2011-12-29 10:29:00
نابلس (شبكة راية الإعلامية ):
لا يوجد أحد من أبناء الشعب الفلسطيني وقواه السياسية لا يبارك أيّ خطوة في اتجاه تحقيق المصالحة الفلسطينية، وخاصة بين حركتي فتح وحماس ولإنهاء الإنقسام الجيو - سياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
ولا يوجد أحد لا يبارك أيّ خطة باتجاه إعادة بناء وهيكلة منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، تضمن مشاركة كافة القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية فيها، ونستثني منهم أولئك المستفيدين من حالة الانقسام الجيو - سياسي الفلسطيني بين الضفة والقطاع، خاصةً أنّهم سيكونون أول الخاسرين، من تحقيق المصالحة بعد أن نفخوا كثيراً في «قربة» الانقسام، وكونهم ظلّوا بعيداً عن المحاسبة جراء الترهل الذي أصاب جسم منظمة التحرير ومؤسساتها.
لكن تجربة الشعب الفلسطيني مع اتفاقات المصالحة والوحدة تجعله يقف موقف المتشكك، وتجعله يقول: «العبرة في التطبيق»، لماذا؟
أولاً: لأن وراءه اتفاق القاهرة أيام نظام مبارك البائد في مطلع كانون ثاني 2009، واتفاق القاهرة المعدل في أيلول 2009 الذي لم يتم تطبيقه، حيث وضع كل طرف المسؤولية على الطرف الآخر، ففي الوقت الذي سارعت حركة فتح على توقيعه رفضت حركة حماس التوقيع عليه، تحت مبرر أنّه جرى تحريفه في مسائل عديدة تتعلق بمرجعية إعادة بناء أجهزة الأمن والانتخابات وغيرها، وكذلك تحريفه لجهة الاشتراط على كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي الاعتراف ب»إسرائيل» وبكافة الاتفاقات التي وقعت عليها منظمة التحرير الفلسطينية.
ثانياً: ولأن وراءه أيضا إعلان آذار 2005، الذي وقّعت عليه الفصائل الفلسطينية والذي حدد الآلية المطلوبة لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، الذي مضى عليه ست سنوات، دونما أدنى تفعيل له. ووراءه كذلك وثيقة الوفاق الوطني «الأسرى» التي كانت بمثابة برنامج حد أدنى بين الفصائل، التي وضعت على الرف دونما تطبيق وتفعيل لها، ولأن وراءه عشية الانقسام اتفاق مكة، وبعد الانقسام اتفاق صنعاء اللذان لم يحقنا الدم ولم يضعا المصالحة على بداية السكة.
ثالثاً: ولأنّ اتفاق أيار 2005 الذي تم في مصر وبرعايتها في مرحلة ما بعد قيام الثورة، رغم تضمنه اللجان والآليات المطلوبة في قضايا الأمن والانتخابات، وتشكيل الحكومة بالتوافق والمصالحة المجتمعية..ألخ، لكنه تعطّل أكثر من ستة شهور جراء الاختلاف على اسم رئيس الحكومة، ففي حين وضعت حماس «فيتو» على سلام فياض وطالبت باستبداله بأيّ شخصية أخرى، أصرّ الرئيس عباس على ترشيحه رئيساً لحكومة التكنوقراط، التي تنحصر مهمتها بشكل رئيسي في التحضير للانتخابات المزمع عقدها في أيار القادم.
لكن يحدوني التفاؤل كغيري من أبناء الشعب الفلسطيني بأن يكون لقاء القاهرة الأخير بين الفصائل الفلسطينية، وخاصة بين حركتي فتح وحماس، مثمراً على صعيد التطبيق وذلك للأسباب التالية:
أولاً: لأنّ السلطة الفلسطينية وحركة فتح على وجه التحديد تعيشان حالة مأزومة جراء وصول المفاوضات مع الكيان الصهيوني إلى طريق مسدود، وبعد أن اكتشفتا بالتجربة الملموسة أنّ العدو الصهيوني يستثمر المفاوضات يومياً، لخلق حقائق أمر واقع استيطانية وتهويدية على الأرض والمقدسات، وأنّ الإدارة الأميركية تتراجع باستمرار عن مواقفها بشأن وقف الاستيطان وغيره من القضايا، وتتكيف مع الإجراءات الإسرائيلية.
ثانياً: لأنّ حركة حماس هي الأخرى لا تزال تعاني من أزمة الحصار، لا سيما وأنّ الجانب المصري، ممثلاً بالمجلس العسكري لم يقدّم تسهيلات ذات شأن كبير في مسألة الفتح الدائم لمعبر رفح، وظل الاقتصاد في قطاع غزة مرتبطاً بتجارة الأنفاق، ناهيك أنّ البنية التحتية والمنازل والمنشآت التي دمّرها العدو الصهيوني في عدوانه على قطاع غزة عام 2008، لم تجر إعادة بناء لها جراء منع العدو إدخال مواد البناء المطلوبة، وجراء تلكؤ النظام العربي في تنفيذ تعهداته في إعادة بناء ما دمّره العدوان على غزة.
ثالثاً: ولأنّ حالة تذمر كبيرة تسود الشارع الفلسطيني في زمن الربيع العربي جراء الانقسام، سبق أن عبّر عنها في مسيرات غاضبة تحت عنوان «الشعب يريد إنهاء الانقسام»، وأنّ هذا التذمر قد يسحب من رصيدي فتح وحماس على حد سواء، الأمر الذي حدا بالطرفين لأن يستجيبا للنداء، والمباشرة بخطوات عملية لإنهاء الانقسام وتفعيل الوحدة الوطنية.
رابعاً: ولأنّ كافة الأطراف الفلسطينية أدركت تمام الإدراك بأنّ الوحدة الوطنية الفلسطينية، في السياقين السياسي والتنظيمي هي المدخل لتجاوز الضغوط الصهيو- أميركية في مسألة التسوية ولإحقاق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
خامساً: لأنّ الثورات العربية بربيعها المشرق، فرضت على الفصائل الفلسطينية أن تنسجم وبخطوات عملية، مع الواقع الجديد الذي فتح آفاقاً أمام النضال الوطني الفلسطيني.
سادساً: لأنّ سقوط نظام مبارك على وجه التحديد سهّل مهمة الفصائل الفلسطينية للوصول إلى توافق حول مختلف القضايا، إذ أنّ نظام مبارك البائد وهدهده عمر سليمان، لم يكن وسيطاً محايداً بين فتح وحماس، وعمل على تعديل وتزوير التفاهمات بناء على طلب الإدارة الأميركية ومبعوثها آنذاك جورج ميتشيل، لأنّ هذه الإدارة والكيان الصهيوني خيّرتا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بين استمرار المصالحة مع حماس أو السلام مع «إسرائيل».
سابعاً: ولأنّ إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما كشفت بالكامل دون أدنى هامش للمناورة، عن حقيقة موقفها الرافض عملياً لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة والقطاع، على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، من خلال ضغوطها على رئيس السلطة الفلسطينية بعدم الذهاب للأمم المتحدة بهدف الحصول على عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، وسعيها لإفشال النصاب القانوني في مجلس الأمن اللازم لطرح الموضوع للتصويت، ناهيك أنّها عاقبت الرئيس عباس على موقفه جراء تحديه للضغوط الأميركية بهذا الشأن، والذي لقي ترحيباً في الشارع الفلسطيني بمختلف تلاوينه السياسية، عبر قطع المساعدات الأميركية عن السلطة ومؤسساتها، وحصر الدعم لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية فقط!
وما يجعل الشعب الفلسطيني يحصل على جرعة إضافية من التفاؤل أنّه تم تسمية أعضاء اللجان الخاصة بالحريات، (حرية التعبير، المعتقلون في الضفة والقطاع، التنقل، صرف جوازات السفر)، وبالانتخابات وباللجنة القيادية العليا لمنظمة التحرير، متضمنة ولأول مرة ممثلين عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وبتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، والتحضير لإجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، ولجنة المصالحة المجتمعية..ألخ، أيّ أننا أمام لجان بآليات ومواعيد محددة لبدء العمل الجاد، من أجل تطبيق اتفاق أيار 2011 ووضعه موضع التطبيق.
وأخيراً، ورغم حالة التفاؤل الناشئة هذه المرة، يبقى أن نشير إلى أنّ المفصل الحاسم في إنجاح الاتفاق يكمن في ثلاث مسائل رئيسية هي:
أولاً: الالتزام من كلا الجانبين، حركتي فتح وحماس بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين في الضفة والقطاع، ودون تلكؤ مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ المعتقلين على خلفية المقاومة المسلحة للاحتلال أو التحضير لمقاومته هم مقاومون سياسيون بامتياز.
ثانياً: الالتزام مرحليا بما تم الاتفاق عليه بشأن مبدأ المقاومة الشعبية الشاملة والحقيقية التي لا تقتصر على نعلين وبعلين وغيرهما، بل تمتد لتشمل عموم الأراضي المحتلة متضمنة مختلف أشكال النضال الشعبي ضد الجدار والاستيطان والحواجز العسكرية، ومتضمنة التحضير لهبات جماهيرية وعصيان مدني متدرج، مع ضرورة التأكيد على أشكال المقاومة الأخرى ومن ضمنها الكفاح المسلح في مرحلة أخرى.
ثالثاً: التوافق على برنامج سياسي مشترك بين فصائل منظمة التحرير والقوى الإسلامية، خاصةً أننا سمعنا تصريحات متباينة، فبينما صدرت تصريحات من فتح تشترط موافقة حركتي حماس والجهاد الإسلامي على البرنامج السياسي للمنظمة، صدرت تصريحات عن حركتي حماس والجهاد، تطالب ببرنامج سياسي توافقي جديد يأخذ بعين الاعتبار استراتيجيتهما، وموقفهما من الاتفاقات الموقعة مع الكيان الصهيوني، ومن ضمنها خطة خارطة الطريق.
لا يوجد أحد من أبناء الشعب الفلسطيني وقواه السياسية لا يبارك أيّ خطوة في اتجاه تحقيق المصالحة الفلسطينية، وخاصة بين حركتي فتح وحماس ولإنهاء الإنقسام الجيو - سياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
ولا يوجد أحد لا يبارك أيّ خطة باتجاه إعادة بناء وهيكلة منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، تضمن مشاركة كافة القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية فيها، ونستثني منهم أولئك المستفيدين من حالة الانقسام الجيو - سياسي الفلسطيني بين الضفة والقطاع، خاصةً أنّهم سيكونون أول الخاسرين، من تحقيق المصالحة بعد أن نفخوا كثيراً في «قربة» الانقسام، وكونهم ظلّوا بعيداً عن المحاسبة جراء الترهل الذي أصاب جسم منظمة التحرير ومؤسساتها.
لكن تجربة الشعب الفلسطيني مع اتفاقات المصالحة والوحدة تجعله يقف موقف المتشكك، وتجعله يقول: «العبرة في التطبيق»، لماذا؟
أولاً: لأن وراءه اتفاق القاهرة أيام نظام مبارك البائد في مطلع كانون ثاني 2009، واتفاق القاهرة المعدل في أيلول 2009 الذي لم يتم تطبيقه، حيث وضع كل طرف المسؤولية على الطرف الآخر، ففي الوقت الذي سارعت حركة فتح على توقيعه رفضت حركة حماس التوقيع عليه، تحت مبرر أنّه جرى تحريفه في مسائل عديدة تتعلق بمرجعية إعادة بناء أجهزة الأمن والانتخابات وغيرها، وكذلك تحريفه لجهة الاشتراط على كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي الاعتراف ب»إسرائيل» وبكافة الاتفاقات التي وقعت عليها منظمة التحرير الفلسطينية.
ثانياً: ولأن وراءه أيضا إعلان آذار 2005، الذي وقّعت عليه الفصائل الفلسطينية والذي حدد الآلية المطلوبة لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، الذي مضى عليه ست سنوات، دونما أدنى تفعيل له. ووراءه كذلك وثيقة الوفاق الوطني «الأسرى» التي كانت بمثابة برنامج حد أدنى بين الفصائل، التي وضعت على الرف دونما تطبيق وتفعيل لها، ولأن وراءه عشية الانقسام اتفاق مكة، وبعد الانقسام اتفاق صنعاء اللذان لم يحقنا الدم ولم يضعا المصالحة على بداية السكة.
ثالثاً: ولأنّ اتفاق أيار 2005 الذي تم في مصر وبرعايتها في مرحلة ما بعد قيام الثورة، رغم تضمنه اللجان والآليات المطلوبة في قضايا الأمن والانتخابات، وتشكيل الحكومة بالتوافق والمصالحة المجتمعية..ألخ، لكنه تعطّل أكثر من ستة شهور جراء الاختلاف على اسم رئيس الحكومة، ففي حين وضعت حماس «فيتو» على سلام فياض وطالبت باستبداله بأيّ شخصية أخرى، أصرّ الرئيس عباس على ترشيحه رئيساً لحكومة التكنوقراط، التي تنحصر مهمتها بشكل رئيسي في التحضير للانتخابات المزمع عقدها في أيار القادم.
لكن يحدوني التفاؤل كغيري من أبناء الشعب الفلسطيني بأن يكون لقاء القاهرة الأخير بين الفصائل الفلسطينية، وخاصة بين حركتي فتح وحماس، مثمراً على صعيد التطبيق وذلك للأسباب التالية:
أولاً: لأنّ السلطة الفلسطينية وحركة فتح على وجه التحديد تعيشان حالة مأزومة جراء وصول المفاوضات مع الكيان الصهيوني إلى طريق مسدود، وبعد أن اكتشفتا بالتجربة الملموسة أنّ العدو الصهيوني يستثمر المفاوضات يومياً، لخلق حقائق أمر واقع استيطانية وتهويدية على الأرض والمقدسات، وأنّ الإدارة الأميركية تتراجع باستمرار عن مواقفها بشأن وقف الاستيطان وغيره من القضايا، وتتكيف مع الإجراءات الإسرائيلية.
ثانياً: لأنّ حركة حماس هي الأخرى لا تزال تعاني من أزمة الحصار، لا سيما وأنّ الجانب المصري، ممثلاً بالمجلس العسكري لم يقدّم تسهيلات ذات شأن كبير في مسألة الفتح الدائم لمعبر رفح، وظل الاقتصاد في قطاع غزة مرتبطاً بتجارة الأنفاق، ناهيك أنّ البنية التحتية والمنازل والمنشآت التي دمّرها العدو الصهيوني في عدوانه على قطاع غزة عام 2008، لم تجر إعادة بناء لها جراء منع العدو إدخال مواد البناء المطلوبة، وجراء تلكؤ النظام العربي في تنفيذ تعهداته في إعادة بناء ما دمّره العدوان على غزة.
ثالثاً: ولأنّ حالة تذمر كبيرة تسود الشارع الفلسطيني في زمن الربيع العربي جراء الانقسام، سبق أن عبّر عنها في مسيرات غاضبة تحت عنوان «الشعب يريد إنهاء الانقسام»، وأنّ هذا التذمر قد يسحب من رصيدي فتح وحماس على حد سواء، الأمر الذي حدا بالطرفين لأن يستجيبا للنداء، والمباشرة بخطوات عملية لإنهاء الانقسام وتفعيل الوحدة الوطنية.
رابعاً: ولأنّ كافة الأطراف الفلسطينية أدركت تمام الإدراك بأنّ الوحدة الوطنية الفلسطينية، في السياقين السياسي والتنظيمي هي المدخل لتجاوز الضغوط الصهيو- أميركية في مسألة التسوية ولإحقاق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
خامساً: لأنّ الثورات العربية بربيعها المشرق، فرضت على الفصائل الفلسطينية أن تنسجم وبخطوات عملية، مع الواقع الجديد الذي فتح آفاقاً أمام النضال الوطني الفلسطيني.
سادساً: لأنّ سقوط نظام مبارك على وجه التحديد سهّل مهمة الفصائل الفلسطينية للوصول إلى توافق حول مختلف القضايا، إذ أنّ نظام مبارك البائد وهدهده عمر سليمان، لم يكن وسيطاً محايداً بين فتح وحماس، وعمل على تعديل وتزوير التفاهمات بناء على طلب الإدارة الأميركية ومبعوثها آنذاك جورج ميتشيل، لأنّ هذه الإدارة والكيان الصهيوني خيّرتا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بين استمرار المصالحة مع حماس أو السلام مع «إسرائيل».
سابعاً: ولأنّ إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما كشفت بالكامل دون أدنى هامش للمناورة، عن حقيقة موقفها الرافض عملياً لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة والقطاع، على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، من خلال ضغوطها على رئيس السلطة الفلسطينية بعدم الذهاب للأمم المتحدة بهدف الحصول على عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، وسعيها لإفشال النصاب القانوني في مجلس الأمن اللازم لطرح الموضوع للتصويت، ناهيك أنّها عاقبت الرئيس عباس على موقفه جراء تحديه للضغوط الأميركية بهذا الشأن، والذي لقي ترحيباً في الشارع الفلسطيني بمختلف تلاوينه السياسية، عبر قطع المساعدات الأميركية عن السلطة ومؤسساتها، وحصر الدعم لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية فقط!
وما يجعل الشعب الفلسطيني يحصل على جرعة إضافية من التفاؤل أنّه تم تسمية أعضاء اللجان الخاصة بالحريات، (حرية التعبير، المعتقلون في الضفة والقطاع، التنقل، صرف جوازات السفر)، وبالانتخابات وباللجنة القيادية العليا لمنظمة التحرير، متضمنة ولأول مرة ممثلين عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وبتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، والتحضير لإجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، ولجنة المصالحة المجتمعية..ألخ، أيّ أننا أمام لجان بآليات ومواعيد محددة لبدء العمل الجاد، من أجل تطبيق اتفاق أيار 2011 ووضعه موضع التطبيق.
وأخيراً، ورغم حالة التفاؤل الناشئة هذه المرة، يبقى أن نشير إلى أنّ المفصل الحاسم في إنجاح الاتفاق يكمن في ثلاث مسائل رئيسية هي:
أولاً: الالتزام من كلا الجانبين، حركتي فتح وحماس بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين في الضفة والقطاع، ودون تلكؤ مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ المعتقلين على خلفية المقاومة المسلحة للاحتلال أو التحضير لمقاومته هم مقاومون سياسيون بامتياز.
ثانياً: الالتزام مرحليا بما تم الاتفاق عليه بشأن مبدأ المقاومة الشعبية الشاملة والحقيقية التي لا تقتصر على نعلين وبعلين وغيرهما، بل تمتد لتشمل عموم الأراضي المحتلة متضمنة مختلف أشكال النضال الشعبي ضد الجدار والاستيطان والحواجز العسكرية، ومتضمنة التحضير لهبات جماهيرية وعصيان مدني متدرج، مع ضرورة التأكيد على أشكال المقاومة الأخرى ومن ضمنها الكفاح المسلح في مرحلة أخرى.
ثالثاً: التوافق على برنامج سياسي مشترك بين فصائل منظمة التحرير والقوى الإسلامية، خاصةً أننا سمعنا تصريحات متباينة، فبينما صدرت تصريحات من فتح تشترط موافقة حركتي حماس والجهاد الإسلامي على البرنامج السياسي للمنظمة، صدرت تصريحات عن حركتي حماس والجهاد، تطالب ببرنامج سياسي توافقي جديد يأخذ بعين الاعتبار استراتيجيتهما، وموقفهما من الاتفاقات الموقعة مع الكيان الصهيوني، ومن ضمنها خطة خارطة الطريق.