شيلوك السلطة الفلسطينية
2012-01-04 05:19:00
نابلس (شبكة راية الإعلامية ):
لا مكسب سياسياً من استضافة اجتماع للسلطة الفلسطينية مع العدو الإسرائيلي بحضور الرباعية الدولية في عمان، كما أنّ الجانب الفلسطيني لن يحقق تقدماً أو إنجازاً لصالح قضية الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته فوق ترابه الوطني من أيّ اجتماع على أيّ مستوى، لأن شيئا من ذلك لم يتحقق منذ انطلاقة مدريد وحتى الآن، وهو ما لا يمكن تحقيقه من لقاء في عمان حتى وإن شارك فيه أوباما وكل زعماء أوروبا ومعهم روسيا والصين واليابان أو حتى زعماء من عالم الفضاء.
أما الحديث عن الجهود الأردنية لعقد مثل هذا الاجتماع، ومن أجل إزالة الجليد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، فإنّه لا يصمد أمام مجرد بناء مستوطنة واحدة في القدس والضفة الغربية، فما بالنا والعدو يشرع بناء الآلاف منها دون هوادة.
ليس في القاموس الصهيوني شيء اسمه شعب فلسطيني ودولة فلسطينية، ولا حتى شعب أردني ودولة أردنية، وهو إذ يأتي إلى عمان، فإنّه لا يرى فيها أكثر من مكان خاص به في الأساس، وأنّ القائم فيها مؤقت، وأنّها الضفة الثانية له كما هي الأولى.
وفي هذا السياق، فإنّ ما تسرّب عن نية حكومة نتنياهو بناء جدار عازل مع الحدود الأردنية لا يغدو أكثر من كذبة، وهناك من يصدّقها هنا، غير أنّ الحقيقة هي أنّه ليس في الكيان الإسرائيلي من يفكر بعزل الأردن، وإنّما استمراره فضاءً مفتوحاً للمصالح الصهيونية.
الاجتماع المرتقب في عمان سيحقق لحكومة نتنياهو مكاسب متنوعة، وسيفقد السلطة المزيد مما تبقى لديها من أوراق، فليس هناك من سيطرح شروطاً جديدة، بعد أن تم إسقاط ما كان شروطاً لعباس للعودة إلى الحوار، وها هو يعود دون أن يحقق واحداً منها.
أما نتنياهو وشمعون بيريز فليس لديهم ما يخسرونه بالأساس إن أتوا إلى عمان، أو إن ذهبوا لآخر الدنيا من أجل اجتماع لا تُقدَّم لهم فيه أيّ فواتير، ليظل الحساب يُدفع من الجانب الفلسطيني.
آخر إبداعات محمود عباس قوله قبل أيام أنّه لن يسمح بانتفاضة ثالثة، ولو أنّه على أيّ قدر لفرض أيّ إرادة، ولو أنّها بحجم رأس دبوس على الجانب الإسرائيلي، لقلنا أنّ هناك ما يدعوه للتفاؤل، غير أنّه قال ما قال وأراد منه أمر في باله، فإنّ أغلب الظن أنّ في جعبته بضاعة جديدة ويرغب في بيعها، وأنّ هناك من يساعده في ذلك.
العدو الإسرائيلي ظل المستفيد الوحيد من حالة الانقسام الفلسطيني، وهو يريد أن يظل هذا الحال مستمراً. وأمام تقدُّم حالة المصالحة بين فتح وحماس، فإنّ الخشية أن يكون المعروض للبيع هو هذه الورقة، ولا يمانع نتنياهو بشرائها، لكن الأكيد أنّ الثمن سيكون بخساً جداً، فشيلوك تاجر البندقية، هو نفسه نتنياهو الذي يقطع اللحم الفلسطيني دون خشية من إراقة الدماء هذه المرة.
لا مكسب سياسياً من استضافة اجتماع للسلطة الفلسطينية مع العدو الإسرائيلي بحضور الرباعية الدولية في عمان، كما أنّ الجانب الفلسطيني لن يحقق تقدماً أو إنجازاً لصالح قضية الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته فوق ترابه الوطني من أيّ اجتماع على أيّ مستوى، لأن شيئا من ذلك لم يتحقق منذ انطلاقة مدريد وحتى الآن، وهو ما لا يمكن تحقيقه من لقاء في عمان حتى وإن شارك فيه أوباما وكل زعماء أوروبا ومعهم روسيا والصين واليابان أو حتى زعماء من عالم الفضاء.
أما الحديث عن الجهود الأردنية لعقد مثل هذا الاجتماع، ومن أجل إزالة الجليد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، فإنّه لا يصمد أمام مجرد بناء مستوطنة واحدة في القدس والضفة الغربية، فما بالنا والعدو يشرع بناء الآلاف منها دون هوادة.
ليس في القاموس الصهيوني شيء اسمه شعب فلسطيني ودولة فلسطينية، ولا حتى شعب أردني ودولة أردنية، وهو إذ يأتي إلى عمان، فإنّه لا يرى فيها أكثر من مكان خاص به في الأساس، وأنّ القائم فيها مؤقت، وأنّها الضفة الثانية له كما هي الأولى.
وفي هذا السياق، فإنّ ما تسرّب عن نية حكومة نتنياهو بناء جدار عازل مع الحدود الأردنية لا يغدو أكثر من كذبة، وهناك من يصدّقها هنا، غير أنّ الحقيقة هي أنّه ليس في الكيان الإسرائيلي من يفكر بعزل الأردن، وإنّما استمراره فضاءً مفتوحاً للمصالح الصهيونية.
الاجتماع المرتقب في عمان سيحقق لحكومة نتنياهو مكاسب متنوعة، وسيفقد السلطة المزيد مما تبقى لديها من أوراق، فليس هناك من سيطرح شروطاً جديدة، بعد أن تم إسقاط ما كان شروطاً لعباس للعودة إلى الحوار، وها هو يعود دون أن يحقق واحداً منها.
أما نتنياهو وشمعون بيريز فليس لديهم ما يخسرونه بالأساس إن أتوا إلى عمان، أو إن ذهبوا لآخر الدنيا من أجل اجتماع لا تُقدَّم لهم فيه أيّ فواتير، ليظل الحساب يُدفع من الجانب الفلسطيني.
آخر إبداعات محمود عباس قوله قبل أيام أنّه لن يسمح بانتفاضة ثالثة، ولو أنّه على أيّ قدر لفرض أيّ إرادة، ولو أنّها بحجم رأس دبوس على الجانب الإسرائيلي، لقلنا أنّ هناك ما يدعوه للتفاؤل، غير أنّه قال ما قال وأراد منه أمر في باله، فإنّ أغلب الظن أنّ في جعبته بضاعة جديدة ويرغب في بيعها، وأنّ هناك من يساعده في ذلك.
العدو الإسرائيلي ظل المستفيد الوحيد من حالة الانقسام الفلسطيني، وهو يريد أن يظل هذا الحال مستمراً. وأمام تقدُّم حالة المصالحة بين فتح وحماس، فإنّ الخشية أن يكون المعروض للبيع هو هذه الورقة، ولا يمانع نتنياهو بشرائها، لكن الأكيد أنّ الثمن سيكون بخساً جداً، فشيلوك تاجر البندقية، هو نفسه نتنياهو الذي يقطع اللحم الفلسطيني دون خشية من إراقة الدماء هذه المرة.