منعطف حاسم امامنا !!

2012-01-15 07:34:00
نابلس (شبكة راية الإعلامية ):

 ما نشرته وسائل الاعلام الاسرائيلية امس، حول مضمون المكالمة الهاتفية بين الرئيس الأميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بما في ذلك تأكيد الرئيس الاميركي التزامه بتحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة وسعيه الى عدم انهيار المحادثات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بتاريخ ٢٦ الجاري، وهو الموعد الذي حددته اللجنة الرباعية الدولية، تزامنت مع اتصالات اميركية ايضا مع الجانب الفلسطيني في محاولة لاحراز تقدم والنباء على لقاءات عمان الاخيرة ومنع ازمة محتملة في ٢٦ الجاري، في الوقت الذي تهربت فيه اسرائيل من تقديم ردود واضحة للجنة الرباعية بشأن مسائل الحدود والأمن وفيما تشارف مهلة الثلاثة اشهر التي حددتها اللجنة الدولية على الانتهاء، وكل ذلك وسط تصعيد اسرائيلي واضح سواء في الاستيطان ومصادرات الاراضي او تصعيد الممارسات ضد الشعب الفلسطيني عدا عن المواقف المتشددة المعلنة وسلسلة القوانين التي يمررها اليمين الاسرائيلي الحاكم في الكنيست الواحد تلو الآخر وتستهدف اساسا الشعب الفلسطيني.
في الوقت نفسه وضع الرئيس محمود عباس النقاط على الحروف واوضح لما لا يحتمل اللبس ان لا جديد في لقاءات عمان وان اسرائيل لا زالت تتبنى نفس المواقف المتشددة وتماطل، وان القيادة الفلسطينية لا يمكن ان تستأنف المفاوضات دون قبول اسرائيلي واضح لمبدأ الدولتين ووقف الاستيطان اضافة الى اطلاق سراح الاسرى، وهو ما تزامن ايضا مع الاعلان عن اجتماع للقيادة الفلسطينية بعد السادس والعشرين من الشهر الجاري لوضع استراتيجية المرحلة القادمة.
وبناء عليه، وفي الوقت الذي لم يصدر فيه عن اسرائيل حتى الآن اي مؤشر على تغيير مواقفها التي اوصلت عملية السلام الى طريق مسدود، فمن الواضح اننا نقترب من موعد هام وخطير ويشكل مفصلا في المسيرة السياسية بالمنطقة، فلا يعقل ان تظل المواعيد غير مقدسة بالنسبة لاسرائيل فيما يكتوي الشعب الفلسطيني بنار احتلالها واستيطانها وحصارها ومختلف اجراءاتها اضافة الى اعتداءات مستوطنيها اليومية.
هذا الواقع يحتم على القوى الدولية وتحديدا اللجنة الرباعية، وعلى نحو خاص الولايات المتحدة الاميركية، السعي بشكل حثيث لتجنيب المنطقة مخاطر وانعكاسات العبث والتطرف الاسرائيلي ولاعادة عملية السلام الى مسار صحيح يختلف عن سابقه وفق مرجعيات واضحة تنسجم مع الشرعية الدولية ومع رؤية الدولتين وبالاساس تنسجم مع ضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلي غير المشروع.
وبالمقابل، وفي الوقت الذي تواجه فيه القضية الفلسطينية هذا القدر من التحديات الجسام، فقد بات لزاما انهاء هذا الانقسام المأساوي. وقد احسن الرئيس صنعا عندما اكد امس الاول ان القيادة الفلسطينية وحركة فتح تصران على المضي قدما في موضوع المصالحة وصولا الى انهاء الانقسام.
فالمطلوب الآن موقف فلسطيني موحد ووحدة وطنية بأمتن صورها قادرة على التحرك دوليا وقادرة على حشد وتجنيد موقف عربي موحد وداعم، ولهذا نقول ان المسارعة الى تطبيق اتفاق المصالحة باتت ملحة وضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل مع اقترابنا من السادس والعشرين من الشهر الجاري ومع استمرار اسرائيل في تصعيدها في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة شعبنا ولا زال فيه الموقف الدولي بعيدا عن المتطلبات اللازمة لاعطاء دفعة حقيقية لعملية السلام وانهاء الاحتلال.