سيادة الرئيس,,,طلبة بيرزيت وبيت لحم يستغيثون
2012-01-22 17:53:00
فرحنا في ذلك اليوم يوم أن خرجت باسم شعبنا الفلسطيني الى الامم المتحدة سيادة الرئيس لتقول أمام العالم أجمع نريد حلاً عادلاً يضمن لنا دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف , صفقنا وفرحنا وبنينا آمالاً كثيرة على الخطاب الذي اقتطفت كلماته من بستان معاناتنا واحتياجاتنا والمشاعر التي تدور في داخلنا , تحدثت عن بلادنا وديموقراطيتها ومؤسساتها , وفي الوقت الذي يخرج فيه شباب العالم العربي لاسقاط ملوكهم وقادتهم , خرج شباب فلسطين في كل الوطن وفي الشتات ليقولوا نعم للرئيس محمود عباس ولقرارات القيادة الفلسطينية الموحدة , لقد افتخرت بهم في كل خطاباتك المتعلقة بذات الأمر أو بأمور المصالحة الوطنية وخروجهم الى الشارع للمطالبة بوحدة القيادة ووحدة القرار , لقد أعطيتهم دافعاً بأن يبقوا هنا عندما كررت باقون هنا باقون هنا .
توجهتُ بالامس الى الشباب المعتصمين في جامعتي بيت لحم وبير زيت, المأساة على أصولها سيادة الرئيس تجدها هناك بكافة أشكالها وأنواعها , لكنك ستجد أيضاً نفس فارس عودة وهو يحمل حجره الصغير امام دبابة عدوِ ظالمٍ لا يرحم , يريد أن يطردها رغم صغر الحجر لأنه يمتلك ارادة تفوق طاقات الدبابة ومن بها ومن أحضرها , التقيت بثلة من الشباب الفلسطيني عندما تستمع الى كلماتهم تشعر بأن ياسر عرفات وأحمد ياسين وفتحي الشقاقي وكل شهداء الوطن يجلسون معك , وعندما تنظر الى عيونهم تشعر بأن عيون عز الدين القسام وعبد الرحيم الحج محمد(أبو كمال) المصرة على تحقيق النصر هي من تحدق بك , وسترى أيضاً روح شاعرنا الشهيد محمود درويش تردد فوق سماء الجامعتين تقول على هذه الأرض سيدة الأرض ما يستحق الحياة , ان ذهبت هناك ستصيح في قاعات الامم المتحدة في المرة القادمة بأعلى صوتك , شعبنا وحده من يستحق هذا الوطن , وشبابنا هم من يستحقون الحياة هنا عهداً سنبقى هنا عهداًسنبقى هنا.
غادر الطلبة بيوتهم من أجل المطالبة بحقوقهم العادلة والبسيطة من ادارة الجامعتين , فلم تستطع عيونهم أن تتقبل النوم والظلم يحيط بهم , والخطر بعدم القدرة على دفع التزامات التعليم تحيط بهم ويجذبهم الى حفرة الجهل , عندما غادر الطلبة بيوتهم سيادة الرئيس لم تكن مغادرتهم لأن هوايتهم النوم خارج بيوتهم , بل لأنهم شاهدوا بيتهم الثاني معرض للخطر , وأخوانهم معرضون للخطر , لم يغادروا بيوتهم سيادة الرئيس من أجل مصالح شخصية أو أنانية بل غادروها لتحقيق مصالح المجتمع بأكمله, عندما غادر الطلبة بيوتهم لم يغادروها الا لأنهم شعروا بعظم مصيبة تقترب منهم , وتلامسهم وتمس مصلحة المجتمع , فآبائنا يا سيادة الرئيس لا يمتلكون القدرة على دفع 75 دينار خلال الفصل غرامات تقسيط , ولا يقدرون على دفع زيادات على سعر الساعة الدراسية , لأنهم منهمكون بارتفاع ثمن الطحين والرز والسكر وأجرة الطبيب , وضريبة الدخل والقائمة تطول ولا تنتهي , وفي نفس الوقت لا أمل بزيادة دخولهم .
الطلبة في جامعتي بير زيت وبيت لحم أضربوا عن الطعام , واختاروا النوم في البرد بينما ينام البعض من أصحاب القرار في الجامعتين بجانب مدفأة بيته ,ويقضي البعض نزهة في الولايات المتحدة الامريكية , الطلبة نقل بعض منهم الى المشافي لسوء حالته الصحية نتيجة الاضراب عن الطعام , مطالبهم واضحة وصريحة وعادلة وشرعية , فاذا اخترنا دولة عصرية ومستقلة وديموقراطية , فلن تكون دولتنا بهذا التصور بلا شباب مثقف ومتعلم يحمل هذا النفس والحس الوطني , ويتصرف بهذه الطريقة , واذا اختارت الجامعات رفع الاقساط في ظل هذا الحصار والاحتلال بدلاً من مجانية التعليم وتخفيف القسط , فلن يكون شباب دولتنا المنتظرة كما نريد ونفضل , بل كما لا نريد ولا نفضل , فالشباب يرددون نجوع وننام في العراء لكننا لا نقبل أن نحيا هنا جهلاء .
لن أطيل في كلامي سيادة الرئيس فخير الكلام ما قل ودل بل آمل من الله أن يصل لك ما كتبت وما يحصل بالفعل في كلا الجامعتين , وأن تستمع لمأساة 8000 طالب , أي ما يعادل 8000 أسرة بعد فترة وجيزة من الزمن تقطن هنا , وتخرج القيادات الوطنية التي ستكمل مسيرتكم , فبعد تجاهل الوساطات المقدمة من الغيورين على مصالح الطلبة لم يبقى لنا أملاً الا أنت , سيادة الرئيس كل طالب منا له أبوين أحدهما نشاهده بشكل متكرر ويضع يده على رؤوسنا ويمسح دمعتنا ويرسم على وجوهنا الابتسامة , والآخر هو أنت نرى يدك في كل يوم وفي كل لحظة وفي كل ثانية على رؤوسنا كيف لا وأنت من تصنع قراراتنا , وترسم لنا دوماً مستقبلاً أفضل ,أبناؤك في جامعتي بيت لحم وبيرزيت بانتظارك , وبانتظار توجيهاتك وكلنا أمل أن تعيد البسمة على وجوهنا , لم أكتب كل الخفايا الموجودة في الجامعتين وتصرفات الادارة التي لن تقبلها سلفاً , لكني أكتب الشيء البسيط مما يحدث هناك , حتى يصدر ضميري أوامره لعيناي بأن تغفوا لحظة دون تأنيب منه , اشتاق الطلبة لأهلهم واشتاق الأهل لأبنائهم , وأنت سيادة الرئيس تعلم معنى اشتياق الأب لابنه خاصة وان كان بعيداً عنه لأنك أبٌ حنون , وكريم ومعطاء وفانوس يشع بالأمل الذي نتلقاه , اذهب هناك والطلبة سيتقبلون بكل ترحيب ما تقبله لهم , وما تحكم به عدالتكم وحنكتم , أن تستجيب لما يدعو به أبناؤك هو ما نتأمله , ونصر دوماً أنك لا تخيب آمالنا , أبانا العزيز نحن بانتظارك , في بيرزيت وبيت لحم لتقف الى جانبنا ونذهب سوياً الى القدس نصلي هناك , ويرفع أشبالنا وزهراتنا فوق كنائس القدس ومساجد القدس علم دولتنا المستقلة , لا تحرمنا بصَمتِكَ أمل الذهاب هناك , فلقد تعبنا من الحرمان .
توجهتُ بالامس الى الشباب المعتصمين في جامعتي بيت لحم وبير زيت, المأساة على أصولها سيادة الرئيس تجدها هناك بكافة أشكالها وأنواعها , لكنك ستجد أيضاً نفس فارس عودة وهو يحمل حجره الصغير امام دبابة عدوِ ظالمٍ لا يرحم , يريد أن يطردها رغم صغر الحجر لأنه يمتلك ارادة تفوق طاقات الدبابة ومن بها ومن أحضرها , التقيت بثلة من الشباب الفلسطيني عندما تستمع الى كلماتهم تشعر بأن ياسر عرفات وأحمد ياسين وفتحي الشقاقي وكل شهداء الوطن يجلسون معك , وعندما تنظر الى عيونهم تشعر بأن عيون عز الدين القسام وعبد الرحيم الحج محمد(أبو كمال) المصرة على تحقيق النصر هي من تحدق بك , وسترى أيضاً روح شاعرنا الشهيد محمود درويش تردد فوق سماء الجامعتين تقول على هذه الأرض سيدة الأرض ما يستحق الحياة , ان ذهبت هناك ستصيح في قاعات الامم المتحدة في المرة القادمة بأعلى صوتك , شعبنا وحده من يستحق هذا الوطن , وشبابنا هم من يستحقون الحياة هنا عهداً سنبقى هنا عهداًسنبقى هنا.
غادر الطلبة بيوتهم من أجل المطالبة بحقوقهم العادلة والبسيطة من ادارة الجامعتين , فلم تستطع عيونهم أن تتقبل النوم والظلم يحيط بهم , والخطر بعدم القدرة على دفع التزامات التعليم تحيط بهم ويجذبهم الى حفرة الجهل , عندما غادر الطلبة بيوتهم سيادة الرئيس لم تكن مغادرتهم لأن هوايتهم النوم خارج بيوتهم , بل لأنهم شاهدوا بيتهم الثاني معرض للخطر , وأخوانهم معرضون للخطر , لم يغادروا بيوتهم سيادة الرئيس من أجل مصالح شخصية أو أنانية بل غادروها لتحقيق مصالح المجتمع بأكمله, عندما غادر الطلبة بيوتهم لم يغادروها الا لأنهم شعروا بعظم مصيبة تقترب منهم , وتلامسهم وتمس مصلحة المجتمع , فآبائنا يا سيادة الرئيس لا يمتلكون القدرة على دفع 75 دينار خلال الفصل غرامات تقسيط , ولا يقدرون على دفع زيادات على سعر الساعة الدراسية , لأنهم منهمكون بارتفاع ثمن الطحين والرز والسكر وأجرة الطبيب , وضريبة الدخل والقائمة تطول ولا تنتهي , وفي نفس الوقت لا أمل بزيادة دخولهم .
الطلبة في جامعتي بير زيت وبيت لحم أضربوا عن الطعام , واختاروا النوم في البرد بينما ينام البعض من أصحاب القرار في الجامعتين بجانب مدفأة بيته ,ويقضي البعض نزهة في الولايات المتحدة الامريكية , الطلبة نقل بعض منهم الى المشافي لسوء حالته الصحية نتيجة الاضراب عن الطعام , مطالبهم واضحة وصريحة وعادلة وشرعية , فاذا اخترنا دولة عصرية ومستقلة وديموقراطية , فلن تكون دولتنا بهذا التصور بلا شباب مثقف ومتعلم يحمل هذا النفس والحس الوطني , ويتصرف بهذه الطريقة , واذا اختارت الجامعات رفع الاقساط في ظل هذا الحصار والاحتلال بدلاً من مجانية التعليم وتخفيف القسط , فلن يكون شباب دولتنا المنتظرة كما نريد ونفضل , بل كما لا نريد ولا نفضل , فالشباب يرددون نجوع وننام في العراء لكننا لا نقبل أن نحيا هنا جهلاء .
لن أطيل في كلامي سيادة الرئيس فخير الكلام ما قل ودل بل آمل من الله أن يصل لك ما كتبت وما يحصل بالفعل في كلا الجامعتين , وأن تستمع لمأساة 8000 طالب , أي ما يعادل 8000 أسرة بعد فترة وجيزة من الزمن تقطن هنا , وتخرج القيادات الوطنية التي ستكمل مسيرتكم , فبعد تجاهل الوساطات المقدمة من الغيورين على مصالح الطلبة لم يبقى لنا أملاً الا أنت , سيادة الرئيس كل طالب منا له أبوين أحدهما نشاهده بشكل متكرر ويضع يده على رؤوسنا ويمسح دمعتنا ويرسم على وجوهنا الابتسامة , والآخر هو أنت نرى يدك في كل يوم وفي كل لحظة وفي كل ثانية على رؤوسنا كيف لا وأنت من تصنع قراراتنا , وترسم لنا دوماً مستقبلاً أفضل ,أبناؤك في جامعتي بيت لحم وبيرزيت بانتظارك , وبانتظار توجيهاتك وكلنا أمل أن تعيد البسمة على وجوهنا , لم أكتب كل الخفايا الموجودة في الجامعتين وتصرفات الادارة التي لن تقبلها سلفاً , لكني أكتب الشيء البسيط مما يحدث هناك , حتى يصدر ضميري أوامره لعيناي بأن تغفوا لحظة دون تأنيب منه , اشتاق الطلبة لأهلهم واشتاق الأهل لأبنائهم , وأنت سيادة الرئيس تعلم معنى اشتياق الأب لابنه خاصة وان كان بعيداً عنه لأنك أبٌ حنون , وكريم ومعطاء وفانوس يشع بالأمل الذي نتلقاه , اذهب هناك والطلبة سيتقبلون بكل ترحيب ما تقبله لهم , وما تحكم به عدالتكم وحنكتم , أن تستجيب لما يدعو به أبناؤك هو ما نتأمله , ونصر دوماً أنك لا تخيب آمالنا , أبانا العزيز نحن بانتظارك , في بيرزيت وبيت لحم لتقف الى جانبنا ونذهب سوياً الى القدس نصلي هناك , ويرفع أشبالنا وزهراتنا فوق كنائس القدس ومساجد القدس علم دولتنا المستقلة , لا تحرمنا بصَمتِكَ أمل الذهاب هناك , فلقد تعبنا من الحرمان .
أحمد عمر عوض -التجمع الطلابي المستقل