مزاد الولاء لـ "إسرائيل"
2012-02-01 09:59:00
رام الله (شبكة راية الإعلامية ):
يحرص الرئيس الأمريكي باراك أوباما على جعل "إسرائيل" عنواناً لكل مناسبة ولكل قضية حتى لو كانت أمريكية داخلية . يريد أن يقول إنه لا يفضّل على "إسرائيل" إلا "إسرائيل" . ينافس نفسه في حب "إسرائيل" التي يزايد على قادتها في تقديم أوراق اعتماده خادماً أميناً لها كلها على بعضها مهما فعلت وأياً كانت الظروف . أي ظروف؟ قليلون من يزعجهم هذا الأمر من العرب وغير العرب . فأوباما الذي يبحث كل يوم في الرزنامة عن مناسبة تتيح له مغازلة "إسرائيل"، خرج هذه المرّة بمناسبة اليوم العالمي لذكرى ضحايا محرقة اليهود (الهولوكوست)، لكي يؤكد ولاءه للصهاينة ولليمين المتصهين في ائتلاف المحافظين الجدد الذين يطبخون السياسة العدوانية الأمريكية في غير مكان في العالم .
ليست لدينا مشكلة، بل يسعدنا أن يعمل أوباما ضد معاداة السامية، فالعرب بعمومهم وبوصفهم ساميين لا يمكنهم أن يعادوا أنفسهم، لكن المشكلة أن يصرّ أوباما على تبني الاحتكار "الإسرائيلي" للسامية وحصر ضحايا هذا العداء باليهود . اللاسامية هي الوجه الآخر للعنصرية والإرهاب والاستعمار والاحتلال وتشريد الشعوب من أوطانها وديارها .
يتعهّد أوباما بقول الحقيقة لجميع الذين ينكرون المحرقة وتكريم مقاومة الناجين من "الهولوكوست"، وكان من الممكن أن تكون كل شعوب الأرض شركاء لأمريكا في هذا التعهّد لأن قتل اليهودي لا يختلف عن قتل أي إنسان بسبب دينه أو عرقه أو لونه . كل شعب يعاني القتل لا ينبغي له أن يوافق على قتل أي إنسان بريء . أما أن يدخل قادة أمريكا من هذه النافذة للتغطية على تبنيها للاحتلال والاستيطان ولجرائم قتل الفلسطينيين والغرب، ففي هذا السلوك السياسي الوجه الآخر للتناقض وازدواجية المعايير، وسياسة تعبّر عن لغة المصالح ذات الطبيعة الإمبريالية، ولا علاقة لها بالحس الإنساني وحقوق الإنسان التي يتشدّق بها تجار الشعارات المعولمة وممتهنو المعايير المزدوجة .
أوباما يدخل مزاد الولاء ل "إسرائيل" وهو يقترب من معركة التجديد لولاية جديدة في مقعده الرئاسي، ذلك أنه يدرك أن منافسيه بدأوا مبكراً في تقبيل اليد "الإسرائيلية"، ولا شك أنه قرأ وسمع منافسه المحتمل غينغريتش يتحدّث عن الفلسطينيين ويصفهم بأنهم شعب "مخترع"، كما سمع المرشح الأوفر حظاً لمنافسته ميت رومني يحلف أغلظ الأيمان أن يحافظ على تضامنه مع "إسرائيل"، مستغلاً هو أيضاً ذكرى المحرقة اليهودية، ويتهم وباقي المرشحين الجمهوريين أوباما بعدم دعم "إسرائيل" بالقدر الكافي .
ربما يجد المرء نفسه مضطراً إلى تكرار القول نفسه في كل مناسبة مشابهة، وهو أن من الطبيعي أن يقف الحلفاء مع بعضهم، وليس بالضرورة أن يترجموا فهماً مبدئياً ل "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً"، بالمعنى الحقيقي والإنساني لها . وإذ نورد هذه المواقف فليس من باب توقّع خلافها أو نقيضها، ولا من باب مناقشة أصحابها الذين سيأتي يوم يحمل معه نقيضها بعد أن يصبحوا خارج السلطة، ومن يريد أن يطلع قبل الأوان على سيناريو كهذا، فليتابع تصريحات ومواقف الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر الذي نشر كتاباً يقارن فيه بين "إسرائيل" ونظام الأبارتهايد السابق في جنوب إفريقيا . هل جاء هذا الموقف نبتة شيطانية في رأسه بعدما عاد كارتر إلى الشارع الأمريكي، أم أنه كان يعرف هذا الواقع ولم يكن مطبخ السياسة الأمريكية يتيح له البوح بما يقتنع؟ وللسبب ذاته نفهم لماذا لا يأتي أوباما بأي حرف عن فلسطين في خطاب حالة الاتحاد . سيأتي يوم يتنكّر فيه لمواقفه الراهنة، لكن المفتونين به من "المثقّفين" سيبقون مفتونين بأمريكا .
يحرص الرئيس الأمريكي باراك أوباما على جعل "إسرائيل" عنواناً لكل مناسبة ولكل قضية حتى لو كانت أمريكية داخلية . يريد أن يقول إنه لا يفضّل على "إسرائيل" إلا "إسرائيل" . ينافس نفسه في حب "إسرائيل" التي يزايد على قادتها في تقديم أوراق اعتماده خادماً أميناً لها كلها على بعضها مهما فعلت وأياً كانت الظروف . أي ظروف؟ قليلون من يزعجهم هذا الأمر من العرب وغير العرب . فأوباما الذي يبحث كل يوم في الرزنامة عن مناسبة تتيح له مغازلة "إسرائيل"، خرج هذه المرّة بمناسبة اليوم العالمي لذكرى ضحايا محرقة اليهود (الهولوكوست)، لكي يؤكد ولاءه للصهاينة ولليمين المتصهين في ائتلاف المحافظين الجدد الذين يطبخون السياسة العدوانية الأمريكية في غير مكان في العالم .
ليست لدينا مشكلة، بل يسعدنا أن يعمل أوباما ضد معاداة السامية، فالعرب بعمومهم وبوصفهم ساميين لا يمكنهم أن يعادوا أنفسهم، لكن المشكلة أن يصرّ أوباما على تبني الاحتكار "الإسرائيلي" للسامية وحصر ضحايا هذا العداء باليهود . اللاسامية هي الوجه الآخر للعنصرية والإرهاب والاستعمار والاحتلال وتشريد الشعوب من أوطانها وديارها .
يتعهّد أوباما بقول الحقيقة لجميع الذين ينكرون المحرقة وتكريم مقاومة الناجين من "الهولوكوست"، وكان من الممكن أن تكون كل شعوب الأرض شركاء لأمريكا في هذا التعهّد لأن قتل اليهودي لا يختلف عن قتل أي إنسان بسبب دينه أو عرقه أو لونه . كل شعب يعاني القتل لا ينبغي له أن يوافق على قتل أي إنسان بريء . أما أن يدخل قادة أمريكا من هذه النافذة للتغطية على تبنيها للاحتلال والاستيطان ولجرائم قتل الفلسطينيين والغرب، ففي هذا السلوك السياسي الوجه الآخر للتناقض وازدواجية المعايير، وسياسة تعبّر عن لغة المصالح ذات الطبيعة الإمبريالية، ولا علاقة لها بالحس الإنساني وحقوق الإنسان التي يتشدّق بها تجار الشعارات المعولمة وممتهنو المعايير المزدوجة .
أوباما يدخل مزاد الولاء ل "إسرائيل" وهو يقترب من معركة التجديد لولاية جديدة في مقعده الرئاسي، ذلك أنه يدرك أن منافسيه بدأوا مبكراً في تقبيل اليد "الإسرائيلية"، ولا شك أنه قرأ وسمع منافسه المحتمل غينغريتش يتحدّث عن الفلسطينيين ويصفهم بأنهم شعب "مخترع"، كما سمع المرشح الأوفر حظاً لمنافسته ميت رومني يحلف أغلظ الأيمان أن يحافظ على تضامنه مع "إسرائيل"، مستغلاً هو أيضاً ذكرى المحرقة اليهودية، ويتهم وباقي المرشحين الجمهوريين أوباما بعدم دعم "إسرائيل" بالقدر الكافي .
ربما يجد المرء نفسه مضطراً إلى تكرار القول نفسه في كل مناسبة مشابهة، وهو أن من الطبيعي أن يقف الحلفاء مع بعضهم، وليس بالضرورة أن يترجموا فهماً مبدئياً ل "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً"، بالمعنى الحقيقي والإنساني لها . وإذ نورد هذه المواقف فليس من باب توقّع خلافها أو نقيضها، ولا من باب مناقشة أصحابها الذين سيأتي يوم يحمل معه نقيضها بعد أن يصبحوا خارج السلطة، ومن يريد أن يطلع قبل الأوان على سيناريو كهذا، فليتابع تصريحات ومواقف الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر الذي نشر كتاباً يقارن فيه بين "إسرائيل" ونظام الأبارتهايد السابق في جنوب إفريقيا . هل جاء هذا الموقف نبتة شيطانية في رأسه بعدما عاد كارتر إلى الشارع الأمريكي، أم أنه كان يعرف هذا الواقع ولم يكن مطبخ السياسة الأمريكية يتيح له البوح بما يقتنع؟ وللسبب ذاته نفهم لماذا لا يأتي أوباما بأي حرف عن فلسطين في خطاب حالة الاتحاد . سيأتي يوم يتنكّر فيه لمواقفه الراهنة، لكن المفتونين به من "المثقّفين" سيبقون مفتونين بأمريكا .