ربيع عربي يبشر بعهد جديد
ابناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة المحاصر ويعاني سكانه من الفقر والعوز والأمراض التي يصعب حصرها أو تسميتها بسبب عزل القطاع عن العالم عامة وعن الضفة الغربية ومصر , ويعاني ابناء الضفة الغربية من الحكومات الإسرائيلية الصهيونية المتعاقبة والتي لا تراعي مشاعر المواطنين الفلسطينيين بالضفة كونها ترزح تحت نير الاحتلال الصهيوني البغيض الذي يعمل جاهدا من أجل غرس الفتن والخلافات بين أبناء الشعب الواحد في فلسطين ولا تتوقف عن الضغط على رئيس السلطة السيد محمود عباس ورئيس وزرائه فياض من أجل إفشال المشروع الوطني الفلسطيني الذي تم الاتفاق عليه بين القيادات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة مؤخرا .محللون سياسيون فلسطينيون وعرب أشاروا الى انه بسبب تمسك القيادات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة بالحكم والسلطة طغى على المشروع الوطني بين الفلسطينيين وقذ ظهر تشبث كبار القياديين في حركتي فتح وحماس , وللحقيقة والتاريخ يمكننا التأكيد على ان هذه القيادات المتنفذة والمهيمنة لا تريد التوصل الى إنهاء الخلافات" لفلسطينية الفلسطينية محابات للسياسة الأمريكية والإسرائيلية وترضية لبعض الأنظمة العربية المتحافة مع أمريكا وإسرائيل وليستمر أصحاب المصالح في الحفاظ على مصالحهم ونفوذهم وتحقيق مطامعهم وجشعهم وممارسة سلطتهم على الساحة الفلسطينية, وخاصة انهم يشعرون ان مصالحهم بدأت تهتز وقد تتساقط بسبب إصرار معظم أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية على توحيد الجبهة الوطنية الفلسطينية من أجل إحياء قضيتهم المركزية والتي كانت قبل بضع سنوات تعتبر القضية المركزية العربية بامتياز.
امام استفحال الخلافات والتراشق بالتهم بين الجانبين منذ ان دبت الخلافات التي أدت الى التراشق بالتهم المتبادلة بين التنظيمين الكبيرين والتنظيمات والحركات الفلسطينية المتواجدة على الساحة الفلسطينية بغض النظر عن أحجامها وأفعالها النضالية وشاركت بالانتخابات التشريعية التي ادت نتائجها الى عكس ما تمناه الشعب الفلسطيني من سيادة التفاهم والتآلف بين هذه الفصائل والحركات المناضلة والمقاومة لمخططات العدو الاستيطاني الصهيوني المحتل للأرضي الفلسطينية , ولكن الذي حدث على إثر فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية ألأخيرة تفاقمت الخلافات حتى وصلت الى استخدام السلاح وخوض معارك أودت بحياة العشرات من المناضلين الذين حملوا السلاح للدفاع عن أرضهم المحتلة والشعب الفلسطيني الذي يواجه عدوا شرسا لا يلتزم بالقوانين والشرائع الدولية ولا يسعى إلا للقتل والتدمير والإرهاب المنظم الهادف الى تشريد أكبر عدد ممكن من اصحاب الأرض الأصليين وبناء المستوطنات فوق ممتلكاتهم الخاصة وبالقوة المسلحة .
القيادات الفلسطينية المغرمة بالتمسك بمراكزها القيادية واحفاظ على مصالحهم الشخصية ضاربين بصالح الفلسطينيين وقضيتهم التي لن يقوم لها قائمة إذا لم يتدارك الفلسطينيون اوضاعهم الحالية التي قد تؤدي إلى تواري قضية العرب والمسلمين كما أسلفت خلف ستار المسرح السياسي في المنطقة! ,وخاصة في ظل مرور القضية الفلسطينية في إخفاقات مفاوضات السلام أمام التعنت الإسرائيلي وقد بحت أصواتهم من تكرار الاستغاثة بالعرب من ابناء جلدتهم وبالمسلمين من أبناء دينهم الإسلامي الحنيف الذين يحثهم دينهم على الجهاد من استرداد حقوقهم ودياهم المحتلة من قبل أعداء الاسلام فكيف يقفون عاجزين عن الجهاد من أجل استرداد ديارهم المقدسة التي بارك فيها الله وخاصة زالقدس" في ظل هذه الظروف الصعبة السياسية والاجتماعية.