الحد الأدنى للأجور بين العدالة والمماطلة
2012-06-26 16:56:00
هل تريد الحكومة تحقيق العدالة في هذا البلد؟ أم أنها تريد فقط تخدير الناس ببيانات إعلامية لا جدوى منها لا تغني ولا تسمن من جوع. هل ستعلن الحكومة الحد الأدنى للأجور أم أنها فقط تريد ترحيل هذا الإستحقاق إلى أجل غير مسمى؟ إذا كانت الحكومة تنوي بالفعل الإعلان عن الحد الأدنى للأجور نهاية هذا الشهر، وإذا كانت تريد بالفعل تحقيق الحد الأدنى من العدالة فإن الطريق لتحقيق ذلك قصيرة وسريعة ولا تحتاج إلى لجان أو إلى دراسات. إن تحقيق الحد الأدنى من العدالة في فلسطين يحتاج إلى قرار سياسي أكثر من أي قرار آخر، كما أن تحقيق العدالة يحتاج إلى إرادة حقيقة من قبل الحكومة مفادها بأنها ستمنع بكل قوتها ونفوذها أن يتأثر سلبا أي موظف او موظفة جراء ذلك القرار، منعا لحصول أي حالات فصل او استغناء عن موظفين.
إن الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص يجب ان يوازي الحد الأدنى للأجور في الحكومة، وذلك بأن يكون أدنى دخل شهري في القطاع الخاص يساوي قيمة ذات الحد الأدنى للأجور في الحكومة. فطالما أننا أبناء شعب واحد، وطالما أننا نعيش في مجتمع واحد، وطالما أننا نعاني من ارتفاع الأسعار ذاتها، وطالما أننا نشتري ونستأجر نفس الشقق والبيوت، وطالما أننا كمواطنين لا نطلب الكثير، بل نطلب المستطاع، فلا يمكن أن نقبل بالمطروح حاليا من حد أدنى للأجور كما تسرب من عرض مقدم من قبل الحكومة وهو 800 شيقل شهريا، ونحن نعلم أن قضية الحد الأدنى للأجور ليست أيضا موضوعا للمزاودة النقابية، وبالتالي فإننا نعتقد بأن مساواة الحد الأدنى للأجور بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي هو أمر في غاية العدالة والمنطقية والعملية، فما هو رد الحكومة على مثل هذا الإقتراح.