عن العيد وتصاريح إسرائيل
2012-08-22 07:33:00
فرح المواطنون الفلسطينيون كثيرا بمبادرة إسرائيل لإعطائهم تصاريح لزيارة المناطق المحتلة في العام 1948، حيث قامت إسرائيل ولأول مرة بمنح هذا العدد الهائل من المواطنين تصاريحا لزيارة القدس وعكا وحيفا والناصرة والمثلث ,,, إلخ، منذ بداية شهر رمضان الفضيل وحتى نهاية أيام عيد الفطر السعيد ولا أريد هنا أن أحلل أو أخوض في الأسباب التي دفعت إسرائيل سياسيا أو إقتصاديا لهذا الفعل، ولا أن أستعرض الأراء التي أيدت أو مانعت هذه الخطوة المفاجأة، في ذات الوقت الذي ظهرت فيه تيارات ( وطنية جديدة) تعارض ذهاب المواطنين إلى المدن المحتلة عام 1948، وقضاء عطلة العيد على شاطيء البحر الابيض المتوسط، وفي المناطق الساحلية ( رغم أن العديد منهم قضوا عطلتهم في ذات الأمكنة).
ما أريد أن أطرحه للنقاش هنا كيف أن فكرة ومبادرة التصاريح الإسرائيلية أكدت على أن المنظومة النقدية الفكرية المجتمعية الفلسطينية منظومة ما زالت تعيش ازماتها السابقة في عدم المبادرة والتأسيس لمقولة إجتماعية سياسية إقتصادية فلسطينية واضحة على المستوى الشعبي، وتحويلها لإطار نظري حقيقي يمكن تخزينه في الأسطورة الفلسطينية الحديثة، وفي أن هذه المقولة تبنى دوما كردة فعل على فعل إجتماعي سياسي إحتلالي، وبالتالي إنحصار قوتها ورؤيتها في تحليل هذا الفعل واللف والدوران حوله ، وإنغماسها التأسيس لبنية المؤامرة الدائمة، وبالتالي عدم التجديد في الذهن والفكر والرؤية الفلسطينية.
ما نحتاجه حقا هو جدل حقيقي حول مفهوم الكتابة الفلسطينية ( في علم الإجتماع والسياسة والإقتصاد)، وبنيتها النقدية وقدردتها على التأسيس الحقيقي لنظريات فكرية تخرج من إطار المؤامرة، وردة الفعل اللحظية ، والذهاب بنا إلى بناء فكر فلسطيني معاصر مستقل وحيوي ومنفتح على العالم والحياة، وكاشف للإحتلال وممارسة مؤسساته العنصرية بكافة أشكالها,,,
وكل عام وأنتم والأقلام والرؤى الفلسطينية بخير,