فوضى الأسعار!!

2010-02-13 08:49:00

راية نيوز: قال لي صديق:" أنه يريد الذهاب وعائلته إلى مدينة جنين عبر سيارة خصوصية"طلب"،فقام بسؤال ثلاثة مكاتب أجرة ،فأجاب المكتب الأول بأن التكلفة 180 شيقل ،والثاني 250 شيقل ،في حين أخبره المكتب الأخير أن ثمن التكلفة تبلغ 300 شيقل.

هذا المثال هو غيض من فيض "الفوضى" المتفشية في السوق الفلسطيني بشأن مختلف الأسعار.وأخطر ما في هذه الفوضى التي لم تضع لها حتى الآن الحكومة حداً تفشيها بشكل واسع في مجال المنتجات والمواد الأساسية التي لا تقوم الحياة المعيشية بدونها.

فإشهار الأسعار حق للمشتري وواجب على البائع، فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون التفاوت في الأسعار بالشكل المتداول في السوق الفلسطيني،فهو تفاوت مهول وخطير،ويذيب ثقة المواطن المستهلك بالتاجر أو البائع،وبالتالي تحدث حالة من "تشظي الثقة" في العلاقات والتبادلات التجارية،الأمر الذي له انعكاسات بعيدة المدى على القدرة الشرائية من جهة،وتطوير وقوة الاقتصاد الفلسطيني من جهة أخرى.

لا أود الإسهاب في هذا الموضوع كثيراً. المطلوب إيجاد منظومة قانونية وتشريعية بهذا الخصوص ، مع تفعيل الرقابة على كل من تُسول له نفسه التلاعب في الأسعار،وجيد ما نسمعه من أخبار لوضع قائمة بخصوص إشهار الأسعار،فهذه خطوة جيدة. فكفى تلاعباً بالأسعار،وكفى جشعاً وطمعاً. فالنفس البشرية التي لا يردعها دين أو ضمير على القانون أن يردعها لأنه لا يمكن أن يظل المستهلك فريسة أو ضحية لهذا التلاعب أو لتلك الفوضى..