كنيس الخراب، وخراب الهيكل، وانتفاضة ثالثة
راية نيوز: شيد الإسرائيليون كنيس 'الخراب' تمهيداً لهدم الأقصى وإعادة بناء الهيكل كما يزعمون ويحلمون وقام الفلسطينيون بالإضراب والاحتجاج وبدأت معركة جديدة وعدوان جديد أكثر إيلاماً من إعلان بناء الألف وستمائة وحدة استيطانية في القدس وأيضاً في سياق الرد على المرونة العربية والانبطاح الفلسطيني بإعادة المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي دون شروط أو مرجعية. الآن لا أحد يعرف بم سترد الولايات المتحدة الأمريكية وهي التي قالت أن الإعلان عن استيطان جديد خلال زيارة بايدن يمثل إهانة لهم وأن ما قامت به إسرائيل يفقد العملية السياسية الثقة الضرورية لمواصلة المفاوضات أو بالأحرى مواصلة الخداع؟.
أمريكا لم تتفوه بكلمة حول هذا الأمر ولعلها توافق على أن بناء الهيكل المزعوم هو أحد الحقوق الدينية لليهود في أرضنا وعلى مقدساتنا تماماً كصمتها المريب في موضوع ضم بعض الأماكن الفلسطينية المقدسة لما يزعم أنه تراث يهودي.
إن خطورة ما يجري اليوم في فلسطين وخاصة في المسجد الأقصى وحوله تتجاوز كل الخطوط الحمراء بالنسبة لشعبنا الفلسطيني وفي ظل استسلام العرب والسلطة الفلسطينية للمنطق الأمريكي الصهيوني فإن الحالة مرشحة لمزيد من التوتر والتصعيد ولن يقف أمام الغضب الشعبي أية حواجز هذه المرة.
إن إرهاصات الانتفاضة الثالثة بدأت منذ فترة ليست قصيرة وأتت عوامل عديدة يلخصها الصلف الصهيوني لتعزز الاستنتاجات القائلة بأنه لم يبق أمام الفلسطينيين سوى إشعال انتفاضة جديدة أكبر وأخطر من سابقاتها،وأنها ستأخذ في وجهها كل الطريق وخارطته،وتلقي به إلى الهاوية كما أنها ستتجاوز سلطة رام الله وقد تنهيها لخلق بدائل أكثر ضماناً لاستعادة الحقوق والحفاظ على المقدسات.
ويبقى السؤال مشرعاً في وجه القيادة الفلسطينية في الضفة وغزة:إلى متى سيبقى الانقسام والخلاف؟ وإلى متى ستبقى الهدنة والتهدئة مع عدو لا يعرف معنى الحق والحرية والمقدسات، ولا يقيم وزناً لكرامتنا؟.