صندوق الكرامة الوطنية ..لإيجاد البديل لعمال فلسطين في المستوطنات
راية نيوز: المستوطنات هي الخطر الداهم الذي يتهدد ما تبقى لنا من فلسطين هذا الخطر الذي يتمدد كالسرطان في الأرض الفلسطينية أهمله المفاوض الفلسطيني وبقي للمراحل النهائية للتفاوض القدس ، والحدود ، واللاجئين ، والمياه ، وهي القضايا الخطيرة والمصيرية التي تواجه الفلسطينيين مع الاحتلال وجميعنا يذكر ابوغنيم ومصير ابوغنيم مع بداية إنشاء السلطة الفلسطينية وما يجري في القدس ومعركة النفق وما آلت إليه الأنفاق وقضية تسريب الأراضي وغيرها من تلك القضايا التي تراكمت بفعل استمرار الاحتلال وتهرب إسرائيل من كل مستحقات العملية السلمية حيث التمدد الاستيطاني الأفقي والعمودي وليس كما جاء في اتفاقية أوسلو فحسب ، وها نحن الآن في مواجهة حقيقية مع الاستيطان وفي صراع مع المستوطنات القائمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وحقيقة القول أن المستوطنات هي بؤر اقتصاديه هدفت كل حكومات الاحتلال لتشجيع المستوطنين لبناء وإنشاء المستوطنات لغايات استراتجيه وأمنيه لإسرائيل ومنشات اقتصاديه من اجل دعم الحركة الاستيطانية ، ولا غرابة في الأمر أن تجد المستوطنات وقد أصبحت مناطق صناعية ومنشات ومزارع زراعيه ، ولكون المستوطنات في عمق الأراضي المحتلة وعلى رؤؤس الجبال وعلى الهضاب وفي الأغوار فان الأيدي العاملة التي تعمل في قطاع البناء والمصانع والورش الصناعية وفي المنشات الزراعية هي أيدي فلسطينيه عامله فمنذ انطلاقة الانتفاضة الأولى وانتفاضة الأقصى والعمل بهذه المستوطنات لم يتوقف بحيث استمر تمددها ونمائها وازدهرت أعمالها لأنها وجدت في الأيدي العاملة الفلسطينية المستدامة سبيلها وبرخص الأيدي العاملة قياسا بالإسرائيلي ووجدت في السوق المحلي الفلسطيني سوقا لمنتجاتها وبما توفره الحكومة من دعم مادي وإعفاء ضريبي تشجعت فئة كبيره من الاسرائليين المتزمتين والمتدينين للسكن والاستيطان في الضفة الغربية حتى أن معظم المستوطنين يعملون في النهار في المستوطنات ويبيتون في داخل إسرائيل ، ومنذ قدوم السلطة الفلسطينية ونحن نحذر من تمدد وتوسع الاستيطان ومن انه لا بد من اتخاذ الإجراءات الفاعلة لوقف هذا النمو بمنع العمل في المستوطنات وبمقاطعة بضائع وإنتاج المستوطنات ولا نود الخوض في كيفية تلهف البعض للحصول على وكالات الإنتاج لمصانع المستوطنات وإنتاجها ، وها نحن نجد اليوم تصميم واراده من الحكومة الفلسطينية لمواجهة الاستيطان من خلال المقاومة الشعبية التي تتسم بالعمل السلمي وباستعمال الحق الفلسطيني لمقاومة ومناهضة العمل الاستيطاني المرفوض فلسطينيا ودوليا واعتبار الاستيطان مخالف لكل القوانين والمواثيق الدولية ، وبالرغم من أن اتفاقية باريس الاقتصادية لا تقل سوءا وتدميرا لاقتصادنا الوطني الفلسطيني بحكم تحكم إسرائيل باقتصادنا الفلسطيني حيث أن الاستيراد والتصدير يتم من خلال إسرائيل ،إن الحملة الشعبية التي تقودها الحكومة اليوم لمقاطعة المنتجات التي مصدرها المستوطنات والتلويح بالتهديد والوعيد إلا أن الحملة وبالرغم من كل ذالك يجب أن تقوى وتتفاعل اجتماعيا حتى نجفف منابع الاستيطان التي تغري وتغذي المستوطنين ماديا ، ويشكل قطاع الأيدي العاملة في المستوطنات الوقود لهذه المستوطنات لتشغيل المصانع وإقامة المنشات ألبنيانيه والعمرانية واصطلاح الأراضي والزراعة فيها الأمر الذي يتطلب إيجاد البديل لعمالنا الفلسطينيون عن العمل في هذه البؤر الاستيطانية بنفس المستوى ألمعاشي حتى نغري هؤلاء لان يتركوا العمل بمحض إرادتهم واختيارهم الوطني وصندوق الكرامة الوطنية التي دعت الحكومة لإنشائه هو بحق يستحق الاهتمام والدراسة والتفكير جديا في تمويل هذا الصندوق لأجل البناء واستصلاح الأراضي وتطوير ريفنا الفلسطيني وأراضينا الفلسطينية التي يتهددها الاستيطان وتهددها عملية المصادرة ، الحكومة التي ما زالت تهتم بقطاع التوظيف وتوفير الرواتب الأمر الذي يتطلب من الحكومة اعتماد سياسة التقشف وتوفير الموارد المالية لصندوق الكرامة ، كي يتسنى للحكومة وضع خطه تنموية تستوعب الأيدي العاملة في المستوطنات وتوظيفها في مشاريع وطنيه فلسطينيه ما يعني أن صندوق الكرامة الوطنية يتطلب تقشف حكومي ، ضغط المصروفات ، والحد منها بحصر السيارات الحكومية والمصروفات الاداريه وغيرها من تلك التي بمستطاع الحكومة تحديدها وتوفيرها لأعمال الإنشاء والبنيان المرادفة والمضادة لتلك المستوطنات وتشغيل عمال المستوطنات الفلسطينيين في مشاريعنا الوطنية صندوق الكرامة يجب أن يبدأ تمويله فلسطينيا ليصبح صندوقا عربيا وعالميا لتقديم الدعم المادي لهذا الصندوق لإنشاء المدن الصناعية وإقامة المجمعات السكنية وإصلاح الأرض الفلسطينية والاهتمام بالزراعة وغيرها هذا الاهتمام يتطلب اراده وقدره على توفير كل المستلزمات وبسياسة الحكومة وإصرارها للعمل كيف نبني الأوطان فهل من اراده وسياسة جادة لإنشاء صندوق الكرامة لإيجاد البديل عن العمل في المستوطنات إنها الاراده التي يجب أن تشحذ الهمم إرادة كل الوطنيين والشرفاء المنتمين للأرض كفانا مزايدة وكفانا شعارات وليكن صندوق الكرامة الانطلاقة الحقيقية لمواجهة ومقاومة هذا التمدد السرطاني لهذه المستوطنات التي تحول ودون قيام دولتنا المستقلة وعاصمتها فلسطين