منبر الأعتبارلمــــــن أراد ألاستثمارتحت حراب الإحتلال والإستعمار
راية نيوز: بينما نحن قعود في مجلس أبي مسعود، إذ طلع علينا رجل كامل الهيئة بديع الطلة، في فمه كلام وفي نظراته انسجام، قال يا أيها الناس: بكل صدق وأحساس، سأنبئكم بآخر أخبار الزمان، مهازل تترى بكل الالوان. قلنا له كلنا لك سمع، جُد علينا ما لديك من بُدع.على قدم وساق وبشوق واحتراق، بخطى حثيثة وطرق عديدة، تجري الاستعدادات لعقد ما يسمى مجازا مؤتمر فلسطين للاستثمار، وهذه الخطى والجهود الخارقة!!
تبذل عادة وكما تعودنا فيما لا ينفع ولا يشفع لا للأوطان ولا للأنسان، فمن عقد المؤتمرات بأعداد قياسية -"مع الأسف هنا في الوقت الحالي لن ندخل كتاب غينيس على إعتبار أن الدول العربية سبقتنا في هذا المجال"- الى مهرجانات هزي يا نواعم المستمرة، الى الهرولة غير المفهومة بدخول كتاب غينيس وكأنه كتاب يسطر فيه للفاتحين والعباقرة وأولي الهمة، أو كأنه يعطي الصك المطلوب لغفران ما تقدم وما تأخر من الذنوب.
يا وطني المسلوب نوره بوجود زيت الزيتونجــــمعوا لك من كل فج لينسوك طعم الليمونكــــــــيف يعرف طهر أرضك مع بني صهيونلا أدري بأي وجه ينادى على الدول والافراد أن هلموا الى " ما بقي من فلسطين!" من أجل الاستثمار. ليت شعري هل من أحد يخبرنا عن أي فلسطين يتحدثون أو أي أستثمار ينشدون.
لعمري لا أدري منذ متى يملك الفلسطينيون أو العرب رشد أمرهم حتى يقرروا أن يدعو من لا يهتم ولا يهمه أمر فلسطين أصلا من أجل الاستثمار. تدعون من وتنادون على من؟ هل أصحاب الملايين هؤلاء يرضى غرورهم أستثمارات غير استثماراتهم في محطات الفساد والافساد وفضائيات العهر او أشباع رغباتهم غير الغرائزية في شراء الاندية الرياضية الانجليزية!!!!.
دويلة تعتمد في غذائها ودوائها على أعدائها من فتاتهم، هل هي جديرة من قبل هؤلاء المستثمرين بضخ أموالهم اليها، والمعروف أن صاحب المال لا يهمه الا ماله. هل سيستثمر هؤلاء أيضا بتصاريح أسرائيلية كما هو الحال في دخولهم الى الاراضي الفلسطينية؟؟!!! لعقد مؤتمرهم المزعوم هذا؟؟ أم أن تخطيطهم هو أن يديروا أستثماراتهم "ريموتلي!؟؟"؟
ثم أليس من حق من يهمه الامر أن يسأل ماذا عمل المؤتمر المرحوم الاول حتى يعقد الثاني؟؟ هلا سألنا أنفسنا ما هو أستثمار امريكا في أسرائيل وما هو أستثمارها في فلسطين؟؟ وعلى ذلك بقية الدول التي ترعانا بحفظ وكريم رعايتها؟ والتي نتمنى ان لا تغضب علينا في يوم من الايام حتى لا تقطع شعرة المعونات بيننا؟؟ ثم هذه االدول ومؤسساتها في ماذا يا ترى أنفقت أموالها في السنوات الماضية؟ هل كان أستثمارا أقتصاديا؟؟ أم ذهبت كالعادة الى الاشخاص المعتمديين والمحدديين كما هو كل مرة؟
وفي المجالات التي يتم تحديدها من قبلهم والتي لا تنفع عبدا أو حتى زرعاً؟يا من تطلب المجد في غير موضعه أبشر فنھاية عھدك ھــــو الخسرانأتبيع بالـــــــــرخص مجداً أنت وارثه والكريم لا يرضى بالمال ذل وھوانمـــــــا لي أرى النفس لا تشر عزتھا وتبيع بثمن بخس أخــــــلاق وتيجانأذاً القضية بلا ادنى شك لا استثمارية ولا حتى أقتصادية بمفاهيمها الحديثة، ولا حتى بنظر من يدعون التنظير في الاقتصاد.
في عالم تكنولوجيا المعلومات مثلا هل ستقوم شركة مثل أنتل بضخ أموالها الى السوق الفلسطيني (-سوق أستهلاكي فقط-) كما تفعل في أستثماراتها في السوق الاسرائيلي، وهذا الامر ينطبق على بقية الشركات الكبرى في جميع المجالات.
لست أدري بعد أن أهلكت أمريكا ومن لف لفيفها اليابان وأنهكتها، كم مؤتمر إقتصادي عقدت اليابان حتى أصبحت من الدول المشار اليها اقتصاديا!!؟؟. والامر ينطبق على المانيا التى خرجت تجر ذيول الخيبة والهزيمة بعد الحرب العالمية الثانية، واصبحت بعد ذلك من الدول المستقلة أقتصاديا.
هل قامت اليابان او المانيا بدعوة العالم ليستثموروا فيها تحت حراب أعدائها؟.أن أمة تطلب الرحمة من سجانها، والعنب من أعدائها، وأرضها حبلى بخيراتها، لن تعش الا بين الحفر، منهزمة ذليلة، تنزع رهبتها من صدور اعدائها.كم مات قوم وما ماتت مكارمهم ... وعاش قوم وهم فى الناس اموات