مليارات ُمكدّسة.. وقدس مهددة!
راية نيوز: يكدس العرب الاف المليارات في المصارف الغربية،ومايوفره اثرياء العرب بما في ذلك اثرياء فلسطين،عن شعب فلسطين،تمت سرقته بوسائل مختلفة،من انهيارات الاقتصاد العالمي الى خسائر البورصة في العالم،وبوسائل اخرى.
في المقابل تستعد اسرائيل لهدم الاف البيوت في القدس الحبيبة وضواحيها ، وغالبية البيوت ، عليها غرامات للسلطات الاسرائيلية ، تصل الى عشرات الاف الدولارات لكل بيت،ومع هذه البيوت بيوت اخرى قاب قوسين او ادنى من الهدم في احياء مختلفة من القدس.
في المقابل تقول التقديرات ان ثروات أثرياء فلسطين في العالم تصل الى مبالغ فلكية ، يقدرها خبراء بمئات مليارات الدولارات موزعة في دول الخليج العربي واوروبا والولايات المتحدة وامريكا الجنوبية ويجود كثر من هؤلاء من اجل تعليم طالب او الانفاق على ايتام غير ان لااحد منهم يدفع غرامة بيت في القدس من اجل الحفاظ عليه ، ومن اجل تجنيبه الهدم على يد السلطات الاسرائيلية التي تبحث عن اي ذريعة او مخالفة وفقا لتعليمات الاحتلال من اجل تبرير هدم البيت على رأس من فيه،ومع هؤلاء اثرياء العرب،افرادا ودولا،التي تقدر ثرواتهم بعشرات الاف المليارات،والتي لاينفقونها لا على شعوبهم،ولا على فلسطين،ايضا،الا من رحم رب منهم.
لا المال الفلسطيني ولا المال العربي يؤديان مهمة في هذا الصدد ، الكل مشغول بجمع المال وتكديسه في المصارف ولتذهب القدس الى الجحيم وحين تسمع الارقام الفلكية لشراء القصور والطائرات والانفاق على "المتع الحرام" في العالم العربي تعرف ان مصيبتنا فينا فوق مصيبة الاحتلال التي لانستغربها لان الاحتلال يهدم ويسرق ويقتل ولا مهمة له الا تهويد القدس وهدم بيوت سكانها وتشريد اهلها حتى لم يبق من اهل القدس احد الا قلة قليلة صابرة تعاني من الضرائب ومن اسوأ الظروف.
كنت في زيارة قبل سنوات الى لندن وحدثني صديق عربي موثوق عن عبث العرب في اوروبا وانفاقهم الحرام على كل شيئ فمن ذاك الذي يستأجر مائة فتاة لاحياء ليلة صاخبة ويجلبهن بعربات خيل مذهبة الى حديقة قصره وذاك الذي يهدي صديقته مليونا من الجنيهات الاسترلينية الى ذاك الذي يبني قصرا طابقه الثاني سقفه من زجاج فيما طابقه الثالث غارق بالاسماك من اجل ان يستمتع "الرفيق" برؤية السمك وهو في طابقه الثاني وهو ينظر الى السقف واحيانا يخلي البركة من سمكها ويغير الماء فيها ويجلب الغانيات ليسبحن وهو يتأمل فيما شعبه يتم ذبحه يوميا في العراق ومثله اخرون من كل الجنسيات العربية التي سرقت اموال شعوبها واودعتها في المصارف وخانت الله ولعنت اهلها وشعوبها وفرت بعيدا عن الانظار.
الثراء امر هام في أي امة ولولا الثراء لما سوعد الاسلام في مطلعه حين سانده أغنياء العرب آنذك بقوافلهم واموالهم وذهبهم وفي القرآن حث متواصل على الانفاق ومساعدة الاخرين وليس "الزهد" ميزة في كثير من الاحيان لكنك تتفرج على قبلة المسلمين الاولى المسجد الاقصى ومايجري حوله وحواليه وفوقه وتحته وترى هدم كل البيوت العربية ، واغراق اهل القدس بالضرائب والغرامات ثم تتفرج على اثرياء فلسطين من جهة واثرياء العرب من جهة اخرى وقد كان بالامكان ان يساندوا اهل القدس فلم يفعلوا ، فتشعر بقهر شديد فأي عرب هم نحن ؟ يؤدون حق الله على شكل "بقج" وشاحنات تمر وعلب سردين ، ترسل الى اهل القدس في رمضان للتغطية على الغياب عن الواجبات الحقيقية.
لايستحق احد ان نجامله على حساب المسجد الاقصى على اساس عصبية او تعصب ، فلاعرق ازرق و لا..اثرياء فلسطين ولا..اثرياء العرب فكلهم تخلوا عن قبلة الله الاولى ، فأي خير سنجده فيهم بعد ذلك؟
القدس ليست بحاجة الى سردين معلب...القدس بحاجة الى من يساعدها حقا،ويبقى السؤال الذي يدوي في العقل.....اذا كانت القدس تهم العرب حقا فلماذا يتركونها وحيدة،هي ومن فيها...والسؤال مفرود لمن يعرف الجواب