رفح: انفراج في أزمة البنزين ونقص إضافي في وقود السولار
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
شهدت الأيام القليلة الماضية تحسنا محدودا في إمدادات وقود البنزين الوارد عبر الأنفاق، ما أسهم في تراجع الأزمة، بينما تواصل شح وقود السولار في المحطات.
وشوهدت طوابير طويلة من المركبات تصطف أمام محطات تعبئة الوقود بعد وصول كميات محدودة من السولار إليها، بينما اضطر سائقون للمبيت أمام محطات أخرى، قيل إن دورها في الحصول على السولار اقترب، في محاولة منهم لحجز دور متقدم.
واشتكى معظم سائقي سيارات الأجرة، من تجدد الأزمة على نطاق واسع خلال الأسابيع الماضية، ما يرهقهم ويؤثر على مدخولاتهم بصورة سلبية.
وقال السائق أسامة شقفة، لدى وقوفه بمركبته في طابور طويل أمام إحدى المحطات: إنه يقضي يوميا من ساعتين إلى ثلاث ساعات بانتظار تعبئة مركبته بالوقود.
وأكد شقفة أن انتظار الوقود يتزامن أحيانا مع ساعات الذروة، التي عادة ما تشهد حركة نشطة للمواطنين، وتكون أفضل الأوقات لعمل مركبات الأجرة.
وبين أنه وباقي السائقين سئموا الانتظار والسهر أمام المحطات، خاصة أن الطقس يميل للبرودة خلال ساعات الليل والفجر، وهذا يزيد من معاناتهم.
أما السائق محمود ماضي، فأكد أنه يتناوب وشقيقه في الانتظار أمام المحطات، خاصة أن العرف الجاري حاليا يقضي بتوجه المركبات قبل وصول الوقود للمحطة الموعودة بساعتين أو ثلاثة، لحجز دورن وهذا يزيد من مدة الانتظار.
وبين انه اتفق مع شقيقه على أن يقضي كل منهما ساعتين أمام المحطة، ويتبادلان، حتى لا يرهقهما الملل.
وأوضح ماضي أنه بات دائم لمراقبة عداد الوقود في مركبته، ويشعر بالضيق والضجر كلما اقترب مؤشر من الرقم "صفر"، لان هذا يعني انتظار ومعاناة.
وتساءل ماضي، عن أسباب تجدد أزمة السولار التي كانت انتهت خلال الشهرين الماضيين؟؟، متمنيا عودة الأمور لطبيعتها، والحصول على الوقود بسهولة.
أزمة متوقعة
وأكد شبان يعملون في أنفاق للتهريب، أنهم توقعوا منذ مدة تجدد الأزمة، ونصحوا سائقين يعرفونهم بتخزين جالونات من السولار.
وأكد الشاب إبراهيم النجار، ويعمل في نفق على الحدود المصرية الفلسطينية، أن الأزمة تجددت لسببين مهمين ، أولهما وجود نقص في الوقود في الأراضي المصرية وخاصة السولار، وبما أن قطاع غزة يعتمد على الوقود المهرب، فمن الطبيعي أن تمتد الأزمة إليه.
وبين النجار أن السبب الثاني يعود إلى تشديد السلطات المصرية إجراءاتها في محيط المنطقة الحدودية، وإحباط تهريب كميات كبيرة من الوقود، عبر مصادرتها، ومنع إيصالها للأنفاق.
وأكد شبان آخرون أن هناك جهود تبذل من قبل تجار وقود وملاك أنفاق لتوفير كميات أكبر من الوقود، خاصة السولار، في محاولة لتخفيف الأزمة.
وعزا بعض التجار انحصار الأزمة في وقود السولار، لكثرة الطلب عليه مقارنة بالنزين، حيث إن معظم المركبات إضافة إلى الشاحنات والآليات الثقيلة وكذلك المولدات الكبيرة تعمل على الوقود المذكور.
المصدر: جريدة الأيام