ممارسة الرياضة تساعد في مكافحة الأمراض السرطانية
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
أثبت باحثون أن الناجين من مرض السرطان الذين يمارسون التمارين البدنية لعدة أسابيع بعد إكمال العلاج الكيمائي، يتمتعون بنظام مناعي أكثر قوة وتأثيراً في منع معاودة الإصابة بالمرض في المستقبل.
وربما تساعد هذه الدراسة المبدئية التي قام بها باحثون بجامعة Nebraska، العلماء في فهم السبب وراء تأثير التمارين البدنية في تقليل مخاطر معاودة الإصابة بالسرطان بين الناجين من المرض.
وقد ركز فريق البحث علي مجموعة من 16 ناج من المرض ممن شاركوا في برنامج تمارين لمدة 12 اسبوع . وقد تم اختبار خلايا T cells في دم أفراد العينة قبل وبعذ انتهاء دورة التمارين البدنية.
وقد أظهرت التحاليل أن جزءاً كبيراً من الخلايا المناعية قد تغيرت من حالة شيخوخة إلي حالة الشباب مما يعني الإنتقال من حالة تكون فيها الخلايا غير مؤثرة في مقاومة المرض إلي شكل مستعد لحماية الجسم من الأمراض والعدوي.
وقد توصلت دراسات سابقة لعلاقة بين التمارين الرياضية ومرض السرطان. من ذلك أن ممارسة التمارين تقلل من فرص الإصابة بالعديد من الأمراض السرطانية الخطيرة.
كما ثبت أن التمارين يمكن ان تحسن من حالة المريض بعد الإصابة بالمرض وتقلل من فرص معاودة ظهور المرض أو تطور الأورام الثانوية إلي أورام سرطانية خطيرة.
وحيث أن السبب وراء العلاقة ظل غير مفهوم , فقد عمد الباحثون في هذه الدراسة علي محاولة فهم كيف تؤثر التمارين علي الجهاز المناعي لمرضي السرطان مع التركيز علي نوع من الخلايا المناعية تعرف ب T cells التي تحمي من عوامل الإصابة بالمرض وكذلك الخلايا السرطانية مع التركيز علي الناجين من المرض الذين أنهوا العلاج الكيمائي.
وقد أظهرت تجارب بحثية سابقة أن هذه الخلايا المناعية تصبح شائخة بعد العلاج الكيمائي مما يجعل المريض أقل قدرة علي مكافحة المرض أو العدوي بأي مرض آخر.
لهذا رأت الدراسة أن معاودة هذه الخلايا لنشاطها من شأنه أن يقوي وظائف الجهاز المناعي بشكل يجعلها أكثر قدرة علي مكافحة مرض السرطان.
للوصول لطريقة لتحديد عدد الخلايا الشائخة والشابة عند كل شخص, أخذ الباحثون عينات دم من الأشخاص المشاركين في الدراسة وتحليلها. ثم أخضعوا أفراد العينة لبرنامج تمارين خاص بمعهد Rocky Mountain لإعادة تأهيل مرضي السرطان. والذي استمر ل 12 أسبوع.
بعد ذلك تم أخذ عينة دم أخري من المشاركين وتحليلها لإختبار T cells . وقد تبين أن الكثير من هذه الخلايا استعادت شبابها.
تقترح نتائج هذه الدراسة أنه بممارسة التمارين ربما تخلص الجسم من الخلايا الوقائية غير المفيدة وإحلالها بخلايا جديدة قادرة علي مواجهة المرض.
المصدر: وكالات