هوس إسمه "الزعامة"
رايه نيوز: يستفزني حد الضيق وأشعر بالآسى من مرض وهوس إجتماعي عند البعض هو "هوس الزعامة" والتي يعيشها البعض وهم كثر والحمد الله وأقول هنا مالذي يحدث اذا اصبحت الاغلبية من الناس والمواطنين يبحثون عن الزعامة فمن اين نأتي بالرعية؟؟؟؟ كي تقودها هذه الزعامات؟ فهناك من هم زعامة على قاعدة "أنا زعيم أب عن جد" يريد الحفاظ على إستمرارية الزعامة الموروثة وهناك من هو في طريقه للزعامة أو يبحث عن الزعامة وهناك من أصبح زعيم بطريقة "صاروخية" وهناك من ينسب لنفسه الزعامة حيث أصبحت هذه الظاهرة من الظواهر الممقوتة والتي تزكم الأنوف وتنشأ في الرأس الصداع وتطفو إلى السطح وبشكل واضح بمجرد الأعلان عن أي إستحقاق إنتخابي "وللحديث بقية" في هذه الموضوع .
في الحقيقة تصبح "مآساة إجتماعية" عندما يصيب هذا الهوس الأجتماعي أعداد كبيرة من الناس في المجتمع حيث يصبح بإعتقاد الجميع أنهم قادرون على القيادة أو هم المنقذون وحقيقة يكون هذا الاعتقاد جيد لو يأخذ بطريقته الصحيحة والسليمة هو البحث عن الأفضل للمجتمع وليس العكس "البحث عن الذاتية والمصالح الشخصية " ولكن بإعتقادي أن الأغلبية تبحث عن العكس .
فليس من المعقول أن يقع المجتمع أحياناً ضحية "أحلام بائسة" من الذين يلجأون ويضعون أنفسهم بأي "ميمعة" كانت وراء البحث عن الزعامة وفق الأنانية العالية والعكس هنا صحيح فيجب أن ينطلق الأنسان من أي موقع يكون فيه كما اننا بحاجة ماسة لفهم ذواتنا على حقيقتها من خلال المعيار الحقيقي ألا وهو المجتمع.
في الحقيقة أن "الزعامة الأجتماعية" أوجدتها المحن والأزمات والمسؤوليات والأوقات الصعية وخدمة الناس وحماية المجتمع من المخاطر والجد والاجتهاد والتفاني في العمل والأخلاص والزعامات أوجدها الزمن الجميل الناصع البياض فالزعامة لم يوجدها "الضحك على اللحى" ولا التلون ولا التدليس ولا النفاق ولا الأستعراض و لا التسلق على كل الجداران والزحف على كل الركاب فالزعامة الحقيقية لم تعرف يوماً التملق و لا الأفعال الرخيصة ولا الأساليب الملتوية فليس من السهل أن تكون زعيماً حقيقياً "يأ عزيزي".
فأين "زلم أيام زمان " كلمة نرددها كثيراً ووين زُلم اليوم !!ووين زُلم أيام زمان الله يلعن هيك زمن الكل زي "بكسة البصل الكل راس" وكل واحد عامل حالوا زعيم وهو "مفلس في بيته" ما بمون على أهل داره وبدو يعمل حاله زعيم "علينا " "والله عمرها ما صارت" الكل بدو يصير "زعيم" ....هذه كلمات قالها لي رجل كبير في السن ألتقيته في بيت عزاء في بلدتي "دير الغصون" وقال ما قال ...وأنهى حديثة بأنه الناس مهوسيين "بالزعامة"وللحديث بقية في هذا الموضوع لأنه موضوع يطول الحديث فيه........