الصحافيون و نقابتهم...؟
رايه نيوز: في السادس من ايلول المقبل سيكون مضى على انتخابات نقابة الصحافيين الفلسطينيين سبعة اشهر بالتمام والكمال، الامر الذي يعني ان الفترة المتبقية للامانة العامة للنقابة ومجلسها الاداري11 شهرا، لياخذ مؤتمر العام للنقابة المفترض ان يعقد في السادس من ايلول 2011 دوره في مساءلة ومحاسبة اعضاء الامانة العامة والمجلس الاداري عن ما حققوه من نتائج فيما يخص اعادة تصويب وضع النقابة على المستوى الداخلي خاصة ان الامانة العامة ممثلة بنقيب الصحافيين د.عبد الناصر النجار اعلنت ان مهمتها محصورة في جانبين الاول تصويب وتدقيق عضوية الهيئة العامة للمؤتمر والثاني انجاز نظام داخلي عصري للنقابة، باعتبار ان هاتين الخطوتين تؤسسان الى نقابة قوية للصحافيين قادرة على تلبية احتياجات الصحافيين وتلبية مطالبهم والدفاع عن حقوقهم المهنية اضافة الى الارتقاء بمستوى اداء مهنة الصحافة في المجتمع وتعزيز مكانتها ومكانة الصحافي في المجتمع الفلسطيني.
ورغم الظروف التي احاطت باجراء الانتخابات لمجلس النقابة الحالي وسيادة فكرة التشكيك في شرعيتها ومحاولات الطعن في النتائج التي افرزتها تحت مبررات وذرايع عديدة منها ما هو صائب ومنها ما عكس رغبة في الاقتصاص ومحاكمة التجربة بدوافع ومصالح شخصية بحتة، الا ان ما تحقق لغاية على ارض الواقع يمثل انجازا حقيقيا لا ينحصر في ايجاد مقر جديد للنقابة وتاثيثه بجهود مضنية ، بل يمتد في وجود حالة استعداد عالية للقائمين على النقابة لمأسسة عملها من خلال اعتماد نظام اداري ومالي شفاف ونزيهة والتاسيس لمرحلة جديدة في حياة القطاع الصحفي الفلسطيني بعد سنوات طويلة من تعطل الحياة الديمقراطية الداخلية ونشوب حالة فوضى عارمة في ملف عضوية النقابة وتكلس نظامها الداخلي، التي بلا شك انعكست مباشرة على تردي اوضاع الصحافيين وحقوقهم المهنية والنقابية من جانب ونشوء حالة فقدان ثقة في اوساط الصحافيين بنقابتهم اضافة الى تعرض النقابة الى المس بمصداقيتها امام فئات عريضة من المجتمع ومؤسساته الشعبية والاهلية وحتى الاقتصادية والسياسية في الجانب الاخر.
بعد مرور قرابة سبعة اشهر على انتخابات نقابة الصحافيين يمكن القول بحكم الاطلاع والمشاركة والمتابعة شبه اليومية ، انه يمكن الحديث عن مسار جدي باتجاه اعادة تصويب حقيقية في البناء الداخلي للنقابة واعادة ترميم العلاقات وتمتينها على المستويين العربي والدولي ، لكن في الوقت نفسه لا يمكن تجاهل اشكالية حالة التردد التي يمكن استشعارها في اوساط الصحافيين المهنيين تجاه النقابة وعملها الامر الذي يضاعف حجم المسؤولية على الامانة العامة للنقابة باعتبارها الاداة التنفيذية لقرارات وتوجهات المجلس الاداري والمؤتمر العام باتجاه اهمية العمل الجاد من اجل استعادة ثقة جمهور الصحافيين بالنقابة من خلال ايجاد وسائل للتواصل الدائم، كما على الصحافيين بمختلف مواقفهم وارائهم من الانتخابات والمجلس الحالي تحمل مسؤولياتهم الاخلاقية والمهنية في المشاركة الواسعة في دعم انجاز النقابة لملفي العضوية والنظام الداخلي باعتبار ان هذين الملفين سوغ يحددان مستقبل النقابة لسنوات طويلة قادمة، فمن غير المقبول ان نبقى كصحافيين ندعي المهنية والاستقلالية نقف مكتوفي الايدي في حالة انتظار لما ستفرزه الامانة العامة للنقابة من ملفات ، بل المطلوب تنظيم اوسع حركة تفعيل الوسط الصحافي باتجاه المشاركة في بناء نقابتهم التي يجمعون على وجوب ان تكون قوية ومعبرة عن اهدافهم وطموحاتهم ومدافعة عن حقوقهم وحمايتهم.
وبحكم عضوية في الامانة العامة للنقابة فقد تابعت بصمت كل ما قيل وكتب تجاه الانتخابات وحملات التشكيك والطعن في افرازاتها، ومهما كانت المواقف ، فانني ارى ان هذه المرحلة تمثل مرحلة الحقيقة ومرحلة "الكلام المليان" والمحك العملي لكل من زاود وشكك وايد للانخراط العملي في بناء نقابة قوية بعضوية واضحة ووفق اسس ومعايير مهنية وبنظام داخلي متين يؤسس الى مستقبل واعد للصحافيين ولمهنة الصحافة في فلسطين.
فلا ارى مبرر لاتخاذ المواقف السلبية سيما اننا نعيش في اوضاع تسود فيها السلبية والانطواء والاختباء وراء مبررات زائفة يتسلح بها كل من اراد السير الاتجاه المعاكس لمسيرة اصلاح النقابة وتصويبها اوضاعها، او الاحجام عن تعيئة طلبات تصويب العضوية التي تم الاعلان عنها، وفي الوقت ذاته ارى انه من مسؤولية الامانة العامة جماعة وشخوص الوصول الى كافة الصحافيين والمؤسسات الاعلامية وحثهم للتفاعل مع عمليىة تصويب العضوية وعدم ترك الامور حتى اللحظة الاخيرة.