ضواحينا ومسمياتها
رايه نيوز: ضواحينا (حاراتنا ) أخذت اسماء ها من صنعة قاطنيها( حارة القزازين، حارة الحدادين) أو من اسم شخص عاش في تلك الحارة ( حارة الشيخ) أو من اسم عشيرة أو قوم سكنوا الحي ( حي القيسية، حي المغاربة...)، أو من تضاريس المنطقة وأهم مزروعاتها ( جبل الزيتون، وادي التفاح).
شيء جيد أن نحافظ على هكذا مسميات لأن لها مدلولات تاريخية أو دينية أو وحدوية، فمثلا حي المغاربة في القدس يذكرنا بكل هذه الدلالات، فهو يذكرنا بحال بلادنا قبل التقسيم والاحتلال، يوم كانت الناس تشد الرحال من المغرب إلى القدس، فكان يطيب العيش لبعضهم ويستقرون في ذلك الحي بالقدس....ألخ.
في بلاد العرب يوجد احياء وشوارع تحمل اسماء قبيحة كقبح الذين أوجدوها،فمثلا كان يوجد في الجزائر شارع يحمل اسم ابن الشر...طه وقد تم تغيره، وفي العراق ما زال يوجد حي يحمل اسم حي العرصات.
فيما تبقى من فلسطين يوجد أماكن راقية في هذه المدينة أو تلك أو على الأقل أماكن سكنية ما زالت تحمل اسماء غير جميلة وغير مقبولة، ولها دلالات تعبر عن عدم التطور أو عن الفقر، ( وادي الرمم، حي أُم الشرايط،حارة التنك ).
يـُفترض في البلديات والجهات المعنية الأخرى أن تعمل على استبدال هذه الاسماء باسماء تعبر عن تاريخنا، عن حضارتنا، عن وحدتنا.
اسماء تـُقابل الحسنة أو الفضيلة بمثلها،فنحن نـجد في بعض الدول العربية عشرات الأحياء والشوارع التي تحمل اسماء شخصيات ومدن فلسطينية ويفترض أن نقابل تلك الفضائل بمثلها.
نعم يفترض أن نـجد حياً أو شارعاً في جنين يحمل اسم الضابط و الشاعر العراقي محمود شيت خطاب الذي كان على رأس المدافعين عن جنين عام 1948 .
يفترض أن نجد في يطا أو السموع ضواحي أو شوارع باسماء شهداء الجيش الأُردني في معركة السموع عام 1966 .
لنـُخلد هكذا اسماء طاهرة ،راجيا أن لا يأتينا اليوم الذي نخلد فيه بوش وتوني بلير ورويبضاتهم، وأن لا نـُخلد من يحبو أو يعرج على أنه كان بطلا لسباق الجري الطويل أو الوثب العالي ....فقطار العرب يسير بسرعة مذهلة إلى الخلف ولا شيء سيء يستبعد!