حياتنا - الدور الاوروبي

2010-08-31 11:20:00

رايه نيوز: لم يأت استثناء اوروبا من حضور احتفالية اطلاق المفاوضات المباشرة صدفة بل هو أمر مرتب اميركيا واسرائيليا، لأن الحرس القديم في السياسة الاميركية ما زال يواصل النهج السابق وهو استئثار الادارة الاميركية بالعملية التفاوضية دون غيرها وابعاد الامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي عنها لهدف في نفس يعقوب الاسرائيلي.
فإسرائيل لم ترحب يوما بالجهود الاوروبية لأن الموقف الاوروبي يحاول الحياد بقدر معقول ولا يتبنى الموقف الاسرائيلي دون نقاش بينما تكيف واشنطن مواقفها طبقا للموقف الاسرائيلي وهي التي تبنت وجهة نظر نتنياهو منذ البدء فأوروبا طالما رفعت شعار انها لن تكتفي بالقيام بدور الممول للعملية السلمية بل تريد دورا سياسيا اكبر لكن واشنطن بسبب معارضة اسرائيل للدور الاوروبي تبعد الاتحاد الاوروبي الذي يرى الامور بمنظار المنطقة نظراً للجغرافيا التي تجمع اوروبا مع الشرق الاوسط، وحتى مواقف اللجنة الرباعية المتقدمة وجدت رفضا اسرائيليا ولم تلتزم اسرائيل حتى الآن بأي من قرارات الرباعية لانها اكثر واقعية وجدية من الموقف الاميركي، وعليه فإن الامتعاض الفرنسي من استبعاد اوروبا من المفاوضات له ما يبرره فالاستحواذ الاميركي على العملية التفاوضية منذ البدء اصابها بالعقم نظرا للانحياز الاميركي البائن والعجز الاميركي عن ممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال والغزو، فالعملية السلمية التي انطلقت في أوسلو ما كانت لتكون لو أنها ارتكزت على المساعي الاميركية.. لكن التدخل الاميركي فيها لاحقا ونقل الثقل بيد واشنطن جعل العملية تترنح وتسقط وتفشل حتى تاريخه. لهذا فمن واجب الدول العربية كافة مثلما فعل الجانب الفلسطيني ثم الرئيس المصري حسني مبارك أن تطالب بدور أوروبي فاعل في المفاوضات حتى لا تبقى العملية حكراً على مجموعة من المستشارين الاميركيين الذين ساهموا في السابق في تفجير العملية التفاوضية وتبنوا المواقف الاسرائيلية دون نقاش وحملوا الجانب الفلسطيني المسؤولية. وليس أدل على ذلك ما يحدث الآن واعتبار الخارجية الاميركية ما سبق ان تبنته الخارجية سابقا من خارطة طريق ومواقف وقرارات بأنها شروط مسبقة وتغض الطرف عما يثرثر به نتنياهو من شروط مسبقة وتحديده ملامح التسوية بشروط لا يقبلها عاقل.